علاقة التيار-القوات تترنّح مجدَّدا...ردود عنيفة وبستاني تحسمها: بطولات وهميّة أمام الاعلام!

  • محليات
علاقة التيار-القوات تترنّح مجدَّدا...ردود عنيفة وبستاني تحسمها: بطولات وهميّة أمام الاعلام!

عاد مسلسل بواخر الكهرباء "التركي" ليكهرب الأجواء بين شريكي المصالحة المسيحية، معيدا إحياء المخاوف من انفجار حكومي قد يشعله فتيل اشتباك بين اثنين من أركان الحكم والحكومة.

سجال يكتسب أهميته من كونه يسبق اجتماعا من المفترض أن تعقده اللجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء التي أعدتها وزيرة الطاقة ندى بستاني (المحسوبة على التيار الوطني الحر)، بعد عوة الرئيس سعد الحريري.

واليوم، اوضحت وزارة الطاقة والمياه أن "إنشاء معامل الإنتاج الدائمة الواردة في ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي أقرّتها الحكومة اللبنانية في العام 2010 قد تعرضت للعرقلة في مراحل متعددة، والتي لو تمّ تنفيذها وفقاً للتوقيت المقترح لها، لكانت تحققت الاستدامة في التزوّد بالتيار الكهربائي."

 واضافت في بيان أن "الخطة المحدّثة المعروضة على مجلس الوزراء لا تتضمن حلولاً موقتة بحد ذاتها، وانما حلولاً متكاملة تدمج بين تأمين الكهرباء في المديين القصير والبعيد معاً."

ولفتت الى أن "خفض الهدر يشكّل العامل الأول للخطة المحدّثة، وقد بوشر العمل على تقليصه منذ تشكيل الحكومة وحتى قبل طرح الخطة على مجلس الوزراء لإقرارها."

وشددت على ان "اليد ممدودة لكل الأفرقاء، وندعوهم الى الحوار الايجابي والبنّاء من أجل تأمين الكهرباء للجميع."

وكانت وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني ردّت بعنف على منتقدي الخطة الكهربائيّة، فقالت:"تتوالى الهجمات الهدّامة على خطّة الكهرباء من قبل بعض الافرقاء بغية التشويش وتكوين فكرة سلبيّة ومغالطة لدى الرأي العام".

أضافت:"ليتهم يحصرون تعليقاتهم واستفساراتهم ضمن اللجنة الوزارية المختصة بدل ادّعاء بطولات وهميّة أمام الاعلام. تبقى يدنا ممدودة للتعاون البنّاء لحلّ يفرح كلّ اللبنانيين".

وفي انتظار تدخل سعاة الخير على خط التهدئة بين "الحليفين اللدودين"، قبل عودة العجلة الحكومية إلى الدوران، أوضح عضو "تكتل لبنان القوي" النائب إدي معلوف لـ "المركزية" أن "هناك من "يقوطب" على خطة الوزيرة بستاني، وهذا أمر مرفوض، لأن من غير الجائز أن يستمر القنص السياسي المبكر علينا في ملف الكهرباء، فيما الجميع يؤكدون الاصرار على حل هذه المعضلة".

نائب الجمهوريّة القويّة جورج عقيص، دخل بدوره على خط السجال فكتب:"لن نردّ على التهجّم الشخصي المقيت بمثله. نقول فقط لزملائنا في تكتل لبنان القوي اننا نحاول ارساء مناخ من الشفافية في العمل العام، ومن ضمنه قطاع الكهرباء، وكنا ندرك اننا سنتعرّض لحملات نتيجة هذه المحاولة، ولكن صدقاً لم نتوقّعها منكم".

النائب جوزيف إسحق قال بدوره: "من الـ 2010 ونحنا ناطرين نظرياتكن ... والكهربا من سيئ لأسوأ والهدر بالكهربا بشكل 40% من عجز الموازنة... هودي حساباتكن.. نحنا حساباتنا شفافة ومنطقية وحلّنا ان ما نزيد الإنتاج قبل ما نوقف الهدر التقني وغير التقني تما نخسر زيادة".

من جهته، كتب النائب عماد واكيم عبر تويتر: "فعلاً تحتار كيف ترد، هل تتدنى لمستوى الاسفاف؟، هل تغض النظر لانه غير مستحق؟".

واضاف: "لم نر يوماً مثل هذا الفجور في الفساد السياسي، هل لديكم صك ملكية برقاب اللبنانيين في الكهرباء، المياه والخارجية، من قال اننا كلبنانيين وافقنا على تمويل معركة الرئاسة على نفقتنا".

وغرّد النائب ادي ابي اللمع على حسابه عبر تويتر، كاتِبا: "ليس مقبولا أن تكون ملاحظاتنا على خطة الكهرباء موضع هجوم شخصي. نحن نريد خطوات عملية فعلية على خطة حولها التباس من اين يجب أن تبدأ. الهدر هو نتيجة العناد غير المبرر ... المطلوب بوضوح هيئة ناظمة ومجلس ادارة للاشراف على الخطة ومتابعة الملف".

واضاف: " أما الرد على الكلام المنطقي والعملي بحملة عشوائية تطال الشخصي غير مقبول وهو الانفصام بحد ذاته ويخرج عن ادبيات التخاطب السياسي"، مشيراً الى ان "الحوار الهادىء هو المطلوب وليس التجريح، لكن يبدو ان هناك من نسي أنه نائب".

وأعرب النائب فادي سعد عن أسفه "للحملات المسعورة التي يتعرض لها حزب القوات اللبنانية"، قائلا: "نتفهم جيدا دوافع هذه الحملة مع انطلاق ورشة مقاربتنا الشفافة للملفات الدسمة التي تكشف الكثير من الفساد والهدر، ونقدر انتفاضة البعض نتيجة تضررهم من كشف حقيقة توجههم الاصلاحي العلني الذي يخفي الكثير من الفساد والهريان الذي ينخر مشاريعهم المشبوهة بشكل يفوق كل تصور ونؤكد أننا سنبقى سدا منيعا في وجه الفساد والصفقات والهدر في المال العام مهما حاولوا طمس الحقائق".

وشدد سعد في بيان على ان "كل محاولات التعمية لم تعد تنطلي على الرأي العام"، مضيفا: "عذرا من اصحاب الحملات إن كنا بتوجهنا الإصلاحي أصبناهم في العمق وليعلموا أن هجوماتهم لن تردعنا لأننا تعودنا خوض الحروب ولا نخشى المعارك الصغيرة ولا نهاب الحملات من أي هاو سياسي طارىء ومستمرون في حملة مكافحة الفساد مهما طال الزمن ونصيحتنا لهم أن يتوقفوا عن خططهم المكشوفة والا ستكون وجهتنا الدعوة الى ثورة حقيقية لأن الواقع المأزوم وحجم الفساد يتطلبان منا عملية انقاذية وثورة فعلية".

 

المصدر: Kataeb.org