عندما يحذر حزب الله..

  • خاص
عندما يحذر حزب الله..

قبل ثلاثين عاماً نُقل عن المبعوث الأميركي الى لبنان ريتشارد مورفي قوله "مخايل الضاهر أو الفوضى"..يومها كانت البلاد دخلت في فراغ رئاسي وأريد من تلك العبارة الشهيرة أن يقال إما إنتخاب الضاهر رئيساً أو تدخل البلاد في الفوضى وهكذا كان، دخل لبنان في حرب لم تنته إلا بعد سنتين.. اليوم تذكّر متابعو الشأن السياسي تلك العبارة حين استمعوا إلى بيان "كتلة الوفاء للمقاومة" التي حذرت فيه من "أن تأخير تشكيل الحكومة يهدّد بالانزلاق نحو التوتر" معتبرةً "أنّ المهلة المفترضة للتشكيل طالت".
"الإنزلاق إلى التوتر" عبارة مرادفة لتلك "الفوضى" التي حكي عنها قبل ثلاثين عاماً.. عبارة تأتي بعد أربع وعشرين ساعة من حديث رئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل عن "تحرك شعبي لفك أسر لبنان السياسي".. فإلى أين تذهب البلاد؟
"مصادر سيادية" تعرب عن خشيتها من أن يكون موقف "كتلة الوفاء للمقاومة" بمثابة جولة جديدة من مسلسل قديم جديد إسمه منطق الثورة في مقابل منطق المؤسسات وتسأل "من أين يمكن أن يأتي هذا التوتر المقصود في ظل وجود جيش لبناني ومؤسسات امنية ما عدا السلاح غير الشرعي لحزب الله والذي يشذ عن قاعدة دولة المؤسسات في لبنان؟".
وتطالب المصادر عبر kataeb.org السلطات المختصة بالإستماع الى أعضاء الكتلة النيابية بغية معرفة المعلومات والمعطيات التي في حوزتها من أجل إتخاذ التدابير الإحترازية اللازمة لمنع هذا التوتر المزعوم.
وبعيداً عن "الإنزلاق إلى التوتر" التي استهل البيان بها، تتوقف المصادر السيادية عند تشديد "الوفاء للمقاومة" على ضرورة الاتصال السياسي بين الحكومتين اللبنانية والسورية، فتسأل "هل سوِّيت الملفات العالقة بين البلدين؟ ماذا عن ملف المعتقلين في السجون السورية؟ وماذا عن الملف القضائي المعروف بـ"شبكة سماحة-مملوك" والذي كان يهدف الى ضرب إستقرار لبنان؟".
هذا وإذ ذكَرت المصادر بحجم الأدلة والقرائن التي تدين رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك، تطرقت أيضاً الى ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان "التي نتمسّك بها لمعرفة من اغتال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وأبطال ثورة الأرز كبيار الجميل وأنطوان غانم وجبران تويني وغيرهم من الذي رووا بدمائهم أرضية الإستقلال الثاني".
أما في دفاع الكتلة المستميت عن إيران وإدانتها فرض العقوبات الاميركية عليها فتقول المصادر السيادية إن مصلحة لبنان تكمن في حياده فـ"التجارب التاريخية تحتّم على لبنان الحياد في حرب المحاور كي لا يكون بلد الأرز وقوداً في ذلك الصراع".
عندما يحذر "حزب الله" لا بد للمواطن اللبناني إلا أن يتذكّر معركة 7 آيار وحركة "القمصان السود" فمنذ العام 1985 وإسم ذلك الحزب مرتبط كل الإرتباط بالعسكر والأمن والحروب وآخرها في سوريا.. فهل لبنان أمام مرحلة شبيهة بـ 7 آيار أم أن الحزب يريد قطف ثمار ما اقترفته أياديه في سوريا؟.
يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org