عنف خلف الجدران

  • مجتمع
عنف خلف الجدران

تحت ثياب سوداء تغطي جسد فتاةٍ عشرينيّة، الكثير من العنف المخبأ.. فمن يضرب فتاةً تضحك، كلّما تذكّرت اليد والحزام اللذين نزلا على جلدها؟ ومن يمكنه الاقتراب من فتاة تضع يدها على رقبة أمّها أو تشبك يدها بيدها حتّى تشعر بالأمان؟

كدمات وحروق مخفية تحت الرداء الأسود.. لكن اللون الأزرق البادي تحت عيون مريم كافٍ لمعرفة لمَ تفيض عيونها بالدموع والضحكات.

هي التي كانت تعنّف في منزل شقيقها في النبطية، وتُضرب من قبل من كان يفترض أن يحميها أي والدها وشقيقها وزوجة شقيقها. كلّ هؤلاء تناوبوا على تعنيف الجسد الصغير منذ سنوات.

ببساطة، كان يمكن لهذا العنف أن يستمر خلف الجدران، لولا الصّدفة ونخوة الجارة ريما شحرور التي حمت الفتاة من زوجة شقيقها على درج المنزل والتي كانت تعمل على عضّها وتمزيق ثيابها، فآوتها شحرور وقامت بنشر صورتها على حسابها على «فايسبوك» علّها تجد مساعداً، قبل أن تقوم بالادعاء على شقيق الفتاة (علي ع.) الذي سرعان ما تمّ توقيفه في مخفر النبطيّة.

لا زوجة شقيقها قبلت استقبالها ولا حتّى والدها الذي أوصلها إلى والدتها في بيروت. وتشير الوالدة وهي عاملة تنظيف الى أنّ أوضاعها الاقتصاديّة من جهة وتمنّع ابنها عن التنازل عن وصاية مريم من جهة ثانية حالا دون انتقال ابنتها إلى منزلها في بيروت، مؤكّدةً أنّها ليست المرة الأولى التي يعمل فيها علي على ضرب شقيقته.

المصدر: السفير