عون: الفساد يضرب ثقة المواطن بالدولة والتحول الرقمي سبيلاً لمكافحته

  • محليات
عون: الفساد يضرب ثقة المواطن بالدولة والتحول الرقمي سبيلاً لمكافحته

اكد رئيس الجمهورية ميشال عون ان "الفساد في الإدارة هو وجه من أوجه الفساد العام، ومكافحته ضرورة على كل الصعد، فهو يسيء الى سمعة الدولة ككل، ويضرب ثقة المواطن بمؤسساته الرسمية، ويعرقل سير العمل".

كلام عون جاء خلال رعايته مؤتمر التحول الرقمي 2018 بعنوان "استراتيجية وطنية نحو مستقبل افضل"، الذي افتتحته اليوم وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتورة عناية عز الدين في فندق فينيسيا.

وفي كلمته، رأى عون ان "التأليل أو التحول الرقمي هو اجراء عملي لقطع دابر هذا الفساد لأنه يؤمّن شفافية الإدارة، ويقطع الطريق أمام كل أنواع الرشوة والسمسرات والعرقلة، ويمنع التزوير كما يؤمّن أيضاً سلامة المحفوظات وحمايتها وسهولة حفظها والعودة اليها عند الحاجة، ويوفر الوقت والجهد".

كما اكد ان " نحن بدورنا، نسعى لتأمين الظروف الملائمة التي تسمح بالتنفيذ، خصوصاً ما يتعلّق منها بتثبيت الاستقرار السياسي والأمني" لافتاً الى ان لبنان يعاني من مشكلة كبيرة الا وهي " هجرة الأدمغة فنحن نصدّر خيرة أبنائنا الى الخارج، ونتابع من الإعلام العالمي أخبار نجاحاتهم وإبداعهم، وكل ذلك لأن وطنهم غير قادر على تأمين سوق العمل المناسب لمؤهلاتهم".

كذلك اعتبر ان " الادارة في لبنان، وعلى الرغم من بعض محاولات التحسين والتطوير في بعض الوزرات، فإنها لا تزال دون المطلوب بدرجة كبيرة، ولا يمكن لأي قطاع أن ينطلق كما يجب ويحقق إنجازاً، في ظل إدارة تكبّلها البيروقراطية والتقنيات القديمة والتقليدية، وينخرها الفساد".

عون سلط الضوء على توجه العالم الى الرقمية التي صارت " صارت ثقافة عصرنا هذا"، مشيراً الى انها باتت مستخدمة من الصغير الى الكبير، بحيث انقلبت الادوار، فقد " صار صغير العائلة هو المعلّم، يشرح بسهولة فائقة ما يستعصي على الأهل فهمه في هاتفهم أو حاسوبهم" لافتاً الى ان هذا مؤشر إضافي على أن عالم الغد هو لهذه التكنولوجيا.

من هنا، شدد عون على انه "مع التطور المتسارع في عالم التكنولوجيا في مختلف القطاعات، صار تحديث الدولة والتطوير الإداري ضرورة وليس ترفاً أو من الكماليات" مؤكداً ان " وضع استراتيجية للتحوّل الرقمي يشكّل الخطوة الأولى في مشروع، إذا أحسنّا تنفيذه، يجعل من لبنان نقطة استقطاب في المنطقة للتكنولوجيا الرقمية، مع ما يعنيه ذلك من نهضة على مختلف الصعد".

ختاماً، اشار الرئيس الى ان "مؤسسة أوجيرو منذ فترة وجيزة اعلنت عن استراتيجية "الرؤية الجديدة" لتطوير قطاع الانترنت، فإذا تمكن لبنان فعلاً من تنفيذ هذين المشروعين المتلازمين سيكون قد خطا خطوة جبارة تؤسس لاقتصاد جديد، يفتح له آفاقاً جديدة".

 

 

المصدر: Kataeb.org