عون في رحاب الجامعة العربية

  • محليات
عون في رحاب الجامعة العربية

بعيداً عن شؤون قانون الانتخابات وشجونه التي تنتظر «الدخان الأبيض»، خلال الأسابيع المقبلة، والموازنة وما ينتظرها من نقاشات مستفيضة في جلستي مجلس الوزراء الأربعاء والخميس المقبلين، يبدأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جولته العربية الثانية، غداً الإثنين من القاهرة ليختمها بعد غد في عمّان، ويحلّ ضيفاً في رحاب جامعة الدول العربية، في أول زيارة لرئيس لبناني الى مقرّ الجامعة، حيث يلقي خطاباً عن أهمية «التضامن العربي» بحضور المندوبين الدائمين لدى الجامعة يتقدّمهم الأمين العام أحمد أبو الغيط الذي يلقي بدوره كلمة ترحيبيّة بالرئيس اللبناني.

وتبدأ الزيارة الرئاسية الى مصر، التي تأتي في إطار إعادة الحضور الرئاسي اللبناني في المحافل العربية بعد سنتين ونصف السنة من الشغور، بلقاء قمة بين الرئيس عون ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية حيث يعقدان خلوة يعقبها لقاء موسّع يحضره أعضاء الوفد اللبناني، قبل أن يعقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً مشتركاً، ثم يقيم الرئيس السيسي غداءً رسمياً على شرف الرئيس عون والوفد المرافق الذي يضمّ وزراء الخارجية جبران باسيل والداخلية نهاد المشنوق والمال علي حسن خليل والاقتصاد رائد خوري والدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، كما يرافق الوفد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

وبعد ذلك يزور الرئيس اللبناني بابا الاسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية البابا الأنبا تواضروس الثاني ومن ثمّ شيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، قبل أن يلتقي مساء أبناء الجالية اللبنانية.

وفي اليوم التالي، وبعد زيارة مقرّ الجامعة العربية، يغادر الوفد اللبناني القاهرة متوجهاً الى الأردن حيث يلتقي الرئيس عون العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي يقيم غداءً

رسمياً على شرفه ويلتقي أبناء الجالية اللبنانية قبل عودته مساء الى بيروت.

ولخّصت مصادر الوفد المرافق لـ«المستقبل» ملفات الزيارة الى مصر وهي خمسة: 

1 - تفعيل العلاقات الثنائية بين البلدين وإعادة تفعيل اللجنة المشتركة العليا التي يرأسها رئيسا حكومتي لبنان ومصر، وتنشيط اللقاءات بين وزراء البلدين لتوقيع أكثر من 15 اتفاقية تعاون أصبحت على عتبة الجهوزية، إضافة الى تكثيف التعاون السياحي والاقتصادي والصحي والتربوي.

2 - مناقشة الوضع الإقليمي وخصوصاً آفاق الحلول المقترحة لسوريا.

3 - التأكيد على التضامن العربي عشية انعقاد القمة العربية في 29 آذار المقبل في البحر الميت في الأردن، خصوصاً أن الرئيس اللبناني من دعاة هذا التضامن.

4 - مناقشة كيفية التعاون في مواجهة الإرهاب الذي يتهدّد مصر ولبنان ويمثّل همّاً مشتركاً لكلا البلدين.

5 - بحث آفاق العلاقات العربية - الدولية لما تمثّله مصر من ثقل في هذا المجال ولما تتمتّع به من صلات قويّة مع الدول الكبرى وكيفية استفادة لبنان من هذه العلاقات.

وإذ أكدت المصادر أن الملفات نفسها ستناقش مع العاهل الأردني وكبار المسؤولين في عمّان، أشارت الى أن ملفاً سادساً سيضاف الى جدول أعمال زيارة الأردن ويتعلّق بالنازحين السوريين لما يواجهه البلدان من هموم مشتركة في هذا المضمار، خصوصاً أن التجربة الأردنية نجحت في استيعاب النازحين بطرق مدروسة.

المصدر: المستقبل