عون: لعدم ربط عودة النازحين بالحل السياسي.. بيرسي: مستعدون لنقل خبرتنا في اللامركزية والحياد

  • محليات
عون: لعدم ربط عودة النازحين بالحل السياسي.. بيرسي: مستعدون لنقل خبرتنا في اللامركزية والحياد

اعرب رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون عن سعادته بلقاء نظيره السويسري الان بيرسي في مستهل الزيارة التي يقوم بها، مشيراً الى ان اللقاء كان مناسبة عبّر له فيها عن الامتنان لمحبته للبنان وللتقدير الذي يكنّه للإسهامات اللبنانية في بلاده وهي مصدر اعتزاز لنا.

وقال عون في المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس السويسري: "أبلغتُ فخامته أنّ ما يجمع بلدينا اكبر بكثير من التشابه في الطبيعة والمساحة ليصل الى التمسك باحترام التعددية وحق الاختلاف والتنوع كما الى الدفاع عمّا يصون كرامةَ الانسان وحقوقه وكان لثبات لبنان في هذا التصميم الى جانب إرساء اقتصاد منفتح حر أن دعي سويسرا الشرق".

واشار عون الى ان سويسرا وقفت دوماً إلى جانب لبنان وقضاياه العادلة فاستضافت مؤتمرين للحوار الوطني اللبناني، في جنيف عام 1983 وفي لوزان عام 1984واطلعتُ الرئيس الضيف على مطلب لبنان الذي اطلقتُه في أن يكون مركزاً دولياً لحوار الأديان والحضارات متمنياً دعم بلاده في تحقيقه.

كما اعلن الرئيس عون انه جرى التطرق الى أهمية الانتخابات النيابية كونها جرت للمرة الاولى على أساس النسبية وشارك فيها المتحدرون من أصلٍ لبناني وبينهم أبناء الحضور اللبناني في سويسرا وأطلعت فخامته على ان العمل ينصبّ على تشكيل حكومة جديدة على اساس معايير تعكس صحةَ التمثيل الذي أرسته نتائج الانتخابات.

وتابع: "أطلعت فخامةَ الرئيس الضيف على أنّ الورشةَ الأبرز التي تنتظر لبنان تتمثّل في وضع "الخطة الاقتصادية الوطنية" وما أقرّه مؤتمر "سيدر" موضع التنفيذ، ومحاربة الفساد". كما جرى عرض لضرورة تفعيل إتفاقية التجارة الحرة الموقَّعة بين البلدين، وتشجيع حركة التبادل لا سيما وأن سويسرا هي الشريك التجاري السابع للبنان ولبنان هو الشريك الخامس لها في المنطقة

وجدد عون التأكيد على موقف لبنان المتمسك بعودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة ببلدهم وترحيب لبنان بالمبادرة الروسية التي تصب بهذا الاتجاه وطلبت من الرئيس السويسري أن تكون بلاده الى جانب هذه الخطوة وعدم ربطها بالحل السياسي الذي قد يطول التوصل اليه.

كما اكد عون للرئيس الضيف أن لبنان متمسك بمبادرة السلام العربية وضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني وبينها حق العودة وإن لبنان يدين "قانون القومية الدينية" الذي اقره الكنيست الاسرائيلي ويتناقض مع مسار التاريخ كما يرفض اي مساس برمزية القدس ومكانتها الانسانية والدينية الفريدة.

وختم عون بالقول: "انطلاقاً من عمق الروابط التي تجمعنا، توافـقنا على ضرورة تفعيل علاقاتنا الثنائية التاريخية على مختلف الصعد، وتطوير آليات التعاون في ما بيننا في المجالات كافة، بما يخدم مصالحنا المشتركة".

من جهته، اكد الرئيس السويسري الان بيرسيه ان بلاده تدعم العودة الطوعية اللاجئين السوريين الى بلادهم، تحت ظروف آمنة، كما انها تدعم لبنان، هذا البلد المضيف. وقال بيرسيه: "ندرك التحديات الهائلة التي يواجهها لبنان من جراء تداعيات المأساة السورية وبلدي يحيي لبنان لاستضافة اللاجئين السوريين وتأمين حمايتهم ومن اسباب زيارتي لبنان تأمين الدعم له في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها".

واضاف: " سنواصل دعم لبنان الى ان تتوفر ظروف العودة الطوعية للسوريين بكل امن وكرامة وفي هذه المرحلة الدقيقة يجب ان نجد حلولاً وتوفير ظروف آمنة تضمن العودة ولا ننسى البحث عن حل سياسي وايجاد حل متوازن، ونوافق الرأي بان المباحثات الثنائية مع لبنان مهمة جداً بهذا الاطار ".

واذ اعتبر ان مسألة اللاجئين السوريين هي " مرحلة عالمية" اشار الى ان سويسرا تتمنى دعم لبنان ومواكبته، قائلاً: "نحن في طليعة المساهمين ونحن نقدم الدعم للاّجئين وللمجتمعات المضيفة لاننا نعرف ان الازمة صعبة على الشعب اللبناني ومقتنعون ان دور المجتمع الدولي والمتعدد الاطراف يجب ان نعززه، وبدون هذا الاطار المتعدد الاطراف والاستقرار بموقف معزز تجاه المجتمع الدولي، لا يمكننا ان نجد ظروفاً ملائمة للعودة".

وحول  المبادرة الروسية  اعتبر ان "اي حل مرحب به، ولكن بالمقابل يجب ان نعطيه مجهوداً، فيمكن ان تتطور هذه المبادرة او تضاف اليها افكاراً جيدة، وملتزمون ان نوثق علاقتنا ومعارفنا في المنطقة وان ننخرط في ايجاد حل عملاني ليدعمه المجتمع الدولي".

وفي سياق آخر، اوضح انه ناقش مع الرئيس عون " اهمية الحوار بين الاديان ونحن مستعدون لنقل خبرتنا في اللامركزية والحياد وهناك نقاط يمكن العمل عليها ومناقشتها بطريقة منتجة" .

كما قال: "نحن معكم لتأمين استقرار التشريعات وحماية الملكية الفكرية، هذا فضلاً عن ان عدم الاستقرار يرخي بظلاله على اقتصاد لبنان ونحن معكم لتوفير الظروف الفضلى للاستثمارات".

وكان بيرسيه قد اشاد بالعلاقة التي تربط سويسرا ولبنان كونهما " صديقان وهما غنيان بتنوعهما وهذا التنوع سمح لنا بان نطور علاقات مكثفة بيننا وعلاقة ترتكز على اسس عميقة ".

كما اعلن عن تصميمه "على تعميق الصداقة العريقة الموجودة على الصعد الثقافية والاقتصادية ونتمنى الافضل في تشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات التي جرت بحيث يمكن الاستجابة باسرع وقت للتحديات التي تواجه لبنان".

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre