عون: ليشكّل الاستقرار عاملًا لعودة نهائية للمنتشرين

  • محليات
عون: ليشكّل الاستقرار عاملًا لعودة نهائية للمنتشرين

 أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن أمله في أن "يشكل استقرار لبنان عاملا مطمئنا للمنتشرين اللبنانيين في دول الاغتراب، كي يعودوا بصورة نهائية الى لبنان، بلد التنوع والانفتاح والارض الجميلة الاحب الى قلب الجميع".

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من "المؤسسة المارونية للانتشار" مع مجموعة من الشباب والشابات المتحدرين من اصل لبناني يزورون لبنان ضمن "مشروع الاكاديمية المارونية وبرنامج العودة الى الجذور" التابع للمؤسسة، بهدف "تعزيز ارتباطهم بوطنهم الام وترسيخ ايمانهم بمؤسساتهم الدستورية".

الحاج
في مستهل اللقاء، تحدث نائب رئيس المؤسسة شارل الحاج بإسم كلا من المؤسسة ورئيسها نعمت افرام وروز الشويري، شاكرا للرئيس عون استقباله للوفد، مشيرا الى أن "اجتماع الاكاديمية المارونية للانتشار هو السادس لها في لبنان"، لافتا الى أنها "تضم 50 طالبة وطالبا من 17 دولة مختلفة تتراوح اعمارهم بين العشرين والثلاثين عاما". واوضح ان "الهدف الاساسي للأكاديمية المارونية، تخريج سفراء للمؤسسة، على أن يقوم الطلاب بعد زيارتهم لبنان واطلاعهم على واقعه، بنشر فكرة اهمية الحفاظ على الجنسية اللبنانية". وأكد أن "هذه الزيارة لن تكون كاملة من دون لقائنا مع رئيس الجمهورية".

رئيس الجمهورية
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد في لبنان، وقال: "إنه الوطن الام والاساس الذي انطلق اهلكم منه كي ينتشروا في مختلف انحاء العالم، وعندما نلتقي باللبنانيين المنتشرين، إن كان خلال زياراتي للخارج او في خلال المؤتمرات التي تنظم للبنانيين في دول الانتشار، نجد ان لبنان الصغير يغطي العالم كله ولذلك اسميناه الوطن الكوني".

اضاف: "انتم تملكون تراثا مهما، وقد حصلتم على عصارة مختلف الحضارات منذ القدم حتى اليوم، ونشعر بالفخر والسعادة عندما نلتقي بهذا الجيل الذي ينشأ خارج لبنان، ولكن في المقابل، نحب ان نراكم في وطنكم الام لبنان الذي نأمل أن يعود أفضل مما كان عليه في السابق، خصوصا أنه تمكن من الحفاظ على استقراره وسلامه الكاملين، على الرغم من الاوقات الصعبة التي مر بها وسط الحروب التي احاطت به في منطقة الشرق الاوسط".

وأمل في أن "يشكل استقرار لبنان عاملا مطمئنا للمنتشرين اللبنانيين في دول الاغتراب كي يعودوا بصورة نهائية الى لبنان، بلد التنوع والانفتاح والارض الجميلة الاحب الى قلب الجميع."

تكريم المتفوقين في الامتحانات
على صعيد آخر، كرم رئيس الجمهورية الطلاب المتفوقين في الشهادات الرسمية للعام 2018، فاستقبلهم في قصر بعبدا مع ذويهم، في حضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية الدكتور بيار رفول والمدير العام للتربية الدكتور فادي يرق ورئيسة دائرة الامتحانات الرسمية هيلدا خوري.

وفي مستهل اللقاء، القى الدكتور يرق كلمة، فقال: "فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، رأس كل المؤسسات وراعي مستقبل الاجيال. جئنا اليكم مع باقة من المتفوقين في الامتحانات الرسمية لنتبادل واياكم التهاني ونغتني ببركتم الابوية وبفرحكم بهذا الحصاد المتمايز. اننا نتطلع الى توجهاتكم الوطنية بكل فخر واعتزاز، ونرى فيكم السند الحقيقي ومصدر الثقة مهما بلغت الصعوبات. اننا، يا فخامة الرئيس نقدم لكم نتاج جيل من الشباب والشابات الذين يؤمنون بلبنان، الوطن الحر السيد المستقل، والذين عاهدوا انفسهم والوطن بمتابعة مسيرة التفوق بكل عزم واندفاع، ويأملون بأن يواكبوا عهدكم الميمون بما يليق به من التقدم والنجاح، سيما وانكم تفضلتم وشرفتم مراكز الامتحانات الرسمية بزيارة ميدانية، اثلجت قلوب المرشحين والاهالي واعطت التربويين اندفاعا لم يشهدوا مثله".

اضاف: "الشباب اللبناني المتفوق ومعه طاقم الامتحانات الرسمية، يفخر بهذا الاستقبال في القصر الجمهوري، حيث الوطنية والمحبة وخدمة لبنان تعلو فوق كل اعتبار آخر. نعاهدكم يا فخامة الرئيس، بأن نحافظ على خطكم، خط التفوق والنجاح عاما بعد عام، وان نقدم اليكم في نهاية كل امتحانات رسمية اجمل باقة من الاوائل. نتقدم منكم بالشكر الجزيل لاستقبالنا، وننشد واياكم السلام والاستقرار والتقدم والازدهار. شكرا لمحبتكم الغامرة".

فريحة
وكان للطالب ايلي فريحة كلمة، ركز فيها على "جهود الرئيس عون من اجل مكافحة الفساد وترسيخ هذا المسار في اذهان الطلاب في المدارس". وقال: "لقد نفحتنا نسمات الامل في تطوير التربية عندنا، عندما تكرمتم هذا العام وقمتم بعمل غير مسبوق، اذ نزلتم شخصيا الى ارض الواقع ورحتم تجولون في مراكز الامتحانات الرسمية وتتفقدون احوالنا وتبعثون الامل في نفوسنا. باسم شباب لبنان، نعلن امامكم اننا نحب وطننا ونفتخر به ولا نريد مغادرته. لذلك، نضع آمالنا وطموحاتنا بين ايديكم، آملين تأمين فرص العلم والعمل لنا".

غنوي
والقت الطالبة سارة غنوي كلمة، شددت فيها على "اهمية اللقاء بالرئيس عون"، وطلبت منه "ان تبقوا عينا على الوطن وشجونه، وعينا أخرى على التربية وشؤونها، لانها ركيزة المجتمعات الراقية وضمانة الوطن كله. املنا، ان تبقوا الى جانبنا، ان تدعمونا وتساعدونا وتبددوا هواجسنا، لننتقل معكم الى موسم آخر من جنى العمر، وينتقل لبنان معنا الى حيث نريد ونحلم".

رئيس الجمهورية
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، وتوجه بالتهنئة الى الطلاب واهلهم والمعلمين الذين "سهروا وتعبوا من اجل تأمين التحصيل العلمي للطلاب"، واثنى على "دور الطلاب" لانه يرى فيهم "جيل المستقبل الذي سيحل مكاننا، وان تكونوا النخبة التي ستحكم لبنان".

وقال: "ان تفوقكم يؤمن لكم التمتع بالكفاءة والاخلاق، وبالتالي عدم الاعتماد على اي شخص من اجل "الواسطة"، فجهدكم وثقافتكم يضمنان لكم المراكز العالية. وهذا ما نسعى اليه حاليا، رغم كل ما نسمع عن ضرورة "الواسطة"، وقد بدأ تطبيق هذا الامر في المؤسسات الرسمية وليس فقط في المؤسسات التربوية، ومنها الجيش اللبناني".

بعد ذلك، قطع الرئيس عون مع الحاضرين قالب حلوى تكريما للمتفوقين، وأقيم حفل كوكتيل تلته جولة للطلاب مع ذويهم في اقسام قصر بعبدا، لا سيما منها قاعتي الصحافة ومجلس الوزراء والمكاتب المحيطة بهما.

والمتفوقون هم:
- في شهادة العلوم العامة: الاول جيلبير فريحة، الثاني رشاد ابو ضاهر وغادة امهز.
- في الشهادة المتوسطة: الاولى سارة غنوي، الثانية نانسي مصطفى باديي، الثالثة سارة فؤاد المولى.
- في شهادة الاقتصاد والاجتماع: الاولى سندرا عبد الباقي، الثانية لارا حرفوش، الثالثة ليلى ترشيشي.
- في شهادة علوم الحياة: الاولى ماريا علوان، الثانية الزا عبد الخالق، الثالث ايليو سلامة وريم عطا الله وهديل ديب.
- في شهادة الاداب والانسانيات: الاولى ميرا الحلبي، الثانية بيا ماريا الحداد والثالث ايلي ضو.

القنصل الفخري في ولاية جورجيا
وفي قصر بعبدا، قنصل لبنان الفخري في ولاية جورجيا الاميركية وسام حجيج مع عضو الهيئة الوطنية لحقوق الانسان الدكتور فادي جرجس، الذي اطلع الرئيس عون على اوضاع الجالية اللبنانية والمتحدرين من اصل لبناني في ولاية جورجيا خصوصا، والولايات المتحدة عموما. وتطرق الحديث الى "سبل دعم الاقتصاد اللبناني ودور اللبنانيين المنتشرين في اميركا في هذا الصدد. 

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام