غادرها مستقيلا...الحريري يعود الى السعودية رئيسا للحكومة!

  • محليات
غادرها مستقيلا...الحريري يعود الى السعودية رئيسا للحكومة!

في اول زيارة له بعد "خضّة" الاستقالة، اجرى رئيس الحكومة سعد الحريري محادثات في السعودية فاستقبله خادم الحرمين الشريفين في مكتبه في قصر اليمامة، وتم استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية. والاستقبال الذي عكست صوره حفاوة وارتياحا، حضره وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان، وزير الخارجية عادل الجبير، المستشار في الديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، سفير المملكة لدى لبنان وليد بن محمد اليعقوب وسفير لبنان في المملكة فوزي كبارة. ومن المقرر ان يلتقي الحريري الخميس ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.

وكان الحريري وصل فجرا الى الرياض في زيارة هي الاولى له الى المملكة بعد اشهر على تقديم استقالته منها. وكان في استقباله في المطار الموفد السعودي للبنان نزار العلولا والوزير المفوض وليد البخاري والسفير اللبناني والمراسم الملكية.

والدخول السعودي على المسرح اللبناني حمل في ابعاده اكثر من تغيير، اذ، كما قالت اوساط سياسية اطلعت على مضمون الزيارة لـ "المركزية" إن المملكة حرصت في الشكل على تأكيد وجودها في معادلة التوازن السياسي في بيروت، وواهم من يعتقد انها خرجت، لانها لاعب اساسي حفاظا على مشروع الدولة، وقد سجلت بذلك نقطة تفوق على محور الممانعة، بإعادة لبنان مسرحا دوليا اقليميا من ضمن خدمة لهدف المشروع السيادي في مواجهة محور الممانعة المنكفئ منذ مدة، والمتوقع في ضوء الاندفاعة السعودية ان يحرّك احد موفديه نحو بيروت، الا ان الثابت والاكيد ان ابواب السراي لن تفتح له مجددا هذه المرة.  اما في المضمون، فأضافت الاوساط ان كلام العلولا تركز على ضرورة تقوية الدولة وان المملكة لن تتوانى عن تقديم الدعم للقوى التي تدور في الفلك السيادي، ليس على الطريقة الايرانية بدعم قوى فئوية من ضمن مشروع اقليمي، بل ان دعم دول الخليج بمجملها ينطلق من دعم مشروع لبنان، ما يستوجب تاليا دعم هذه القوى التي تضع نصب اعينها هدف قيام الدولة، لانها اذا فقدت فاعليتها وقوتها وتأثيرها، يصبح لبنان لقمة سائغة في فم ايران، وهذا ما لن تسمح به. من هنا، الحرص على الدور الخليجي تأكيدا ليس لمشروع سعودي او خليجي بل لمشروع دولة لبنان. واذ اكدت ان المملكة لن تتدخل في تفاصيل تتصل بكيفية جمع هذه القوى مجددا، لان المهمة تقع على عاتقها لتقدّر سبل اعادة تفعيل هذا المشروع، شددت على ان المهم بالنسبة اليها، تماسك وتفاهم وتكامل هذه القوى، لانها ضمانة للبنان وسيادته وللمشروع العربي في مواجهة الاختراقات الايرانية، ولأن الاستقرار لا يمكن ان يتأمن عن طريق ساحة مفتوحة يستخدمها حزب لاستراتيجية ايرانية اقليمية. ولفتت الى ان الموفد السعودي شدد على اهمية سياسة النأي بالنفس وان تشكل الانتخابات النيابية مدخلا لاعادة اطلاق تيار سياسي سيادي وطني.

المصدر: Kataeb.org