غارات روسية عنيفة تمهّد الطريق لمعركة إدلب وأميركا تهدّد بخيارات عسكرية للرد على أي هجوم كيماوي

  • إقليميات
غارات روسية عنيفة تمهّد الطريق لمعركة إدلب وأميركا تهدّد بخيارات عسكرية للرد على أي هجوم كيماوي

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها تدرس خيارات عسكرية للرد على قوات نظام الأسد في حال استخدامها أسلحة كيميائية في هجوم على محافظة إدلب شمال غرب سورية.

وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد إنه يجري حوارًا روتينيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الخيارات العسكرية إذا تجاهل النظام السوري تحذيرات واشنطن من استخدام أسلحة كيماوية في هجوم متوقع على إدلب.

أضاف دانفورد بحسب بيان للوزارة خلال زيارة للهند أن ترمب يتوقع أن تكون لدينا خيارات عسكرية، وقد أطلعناه على المعلومات المحدثة حول تلك الخيارات.

 

غارات روسية عنيفة تمهّد الطريق لمعركة إدلب

ميدانيا، شنت المقاتلات الحربية الروسية، السبت، غارات جوية هي الأعنف منذ شهر، مما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين بينهم طفلان، وتأتي الغارات في خضم تصاعد تهديدات النظام السوري وحليفته موسكو بشن هجوم وشيك على المحافظة، التي تعتبر آخر أبرز معاقل الفصائل المسلحة في البلاد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفق ما نقلت "فرانس برس"، أن الطائرات الروسية نفذت قرابة 60 ضربة، في أقل من ثلاث ساعات على بلدات وقرى في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، تزامنا مع قصف مدفعي وجوي بالبراميل المتفجرة لقوات النظام على المنطقة.

وتسبب القصف الجوي وفق المرصد بمقتل أربعة مدنيين على الأقل بينهم طفلان.

وأوضح مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، أن الغارات المستمرة تتركز على مقرات تابعة للفصائل، بعضها خال والبعض الآخر في الخدمة.

وأضاف عبد الرحمن أن هذه الغارات تعد "الأعنف" على شمالي سوريا منذ شهر، حين أوقعت غارات روسية وسورية 53 قتيلا على الأقل بينهم 41 مدنيا في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي المجاور لإدلب.

 

خلافات قمة إدلب

تأتي هذه الغارات بعد يوم من قمة عقدت في طهران، وجمعت رؤساء إيران، حسن روحاني، وروسيا، فلاديمير بوتن، حليفي دمشق، وتركيا، رجب طيب أردوغان، الداعم للمعارضة.

 وفشل الرؤساء الثلاثة خلال القمة في تجاوز خلافاتهم حول إدلب، إذ شدّد روحاني وبوتن على ضرورة استعادة النظام للسيطرة على المحافظة، فيما حذر أردوغان من "حمام دم"، ودعا إلى إعلان "وقف لإطلاق النار" في المحافظة الواقعة على حدوده.

غير أنهم اتفقوا في الوقت ذاته على مواصلة "التعاون"، من أجل التوصل إلى حل لتفادي وقوع خسائر في الأرواح.

 

تحذيرات من الكارثة

وتحذر الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من "كارثة" إنسانية غير مسبوقة منذ اندلاع النزاع، في حال شن هجوم من شأنه أن يؤدي إلى نزوح قرابة 800 ألف شخص من إجمالي نحو ثلاثة ملايين نسمة يقيمون في المحافظة، وفي جيوب مجاورة لها تخضع لسيطرة الفصائل المسلحة.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على الجزء الأكبر من إدلب، بينما تنتشر فصائل أخرى في بقية المناطق وتتمركز قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.

كما أن هناك وجودا لهذه الهيئة والفصائل في مناطق محاذية تحديدا في ريف حلب الغربي (شمال) وريف حماة الشمالي (وسط) واللاذقية الشمالي (غرب).

وبدأ مئات المدنيين، الخميس، النزوح خوفا من هجوم وشيك. وتتركز عمليات النزوح خصوصا من الريف الجنوبي الشرقي الذي يستهدف منذ أيام بقصف جوي سوري وروسي ويتوقع أن يشهد المعارك الأولى في حال بدأ الهجوم.

المصدر: Reuters