غدا ...منصور الرحباني

  • كتائبيات

في زمن يتجه الانشغال الى السياسة وشجونها الانتخابية سار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بعكس التيار طارقا باب الماضي الجميل ومنشطا الذاكرة الجماعية للشعب اللبناني من خلال بوابتها الأساسية... المدرسة الرحبانية.

غدا الخميس وفي الساعة السادسة مساء ستلتقي العائلة الرحبانية مع الاصدقاء والمحبين وسنبحر في الذاكرة الى البدايات... من فوار انطلياس صعودا الى بساتين بكفيا والمياسة والضهور وصولا الى عينطورة ومرورا بحملايا... وسنكتشف تاثير الطبيعة المتنية الرائعة على أعمال الاخوين رحباني.

غدا الخميس سنعود الى البدايات الفنية من اذاعة الشرق الادنى التي تحولت فيما بعد الى الاذاعة اللبنانية فتلفزيون لبنان الى أن فتحت أبواب المجد أمام الاخوين رحباني عام 1957 من خلال مهرجانات بعلبك الدولية.

غدا الخميس سنتذكر "البنت المسحورة" في "جسر القمر" التي حققت السلام بين المتخاصمين وعودة عسكرنا المنتصر و"سالم" لمغطى بعلم لبنان.

وغدا سنتذكر مراكبهم المضوية ...وغدا سيعود بنا الحنين الى الدراج المضوية بالحب والاشعار وغدا سيخفق القلب اللي مشبك بحجارة بعلبك ع الدهر وع سنين العمر.

غدا سنكتشف أنه بعد ما يزيد عن الاربعين عاما لا يزال "راجح الكذبة" هو "الفزاعة" التي يستعملها البعض ليبقي على تسلطه.

وغدا سندرك ان مدلج يستشهد كل يوم عالبوابة وفاتك المتسلط لا يزال يفتك بأهل جبال الصوان فسادا ودمارا.

غدا سيعود "شوية" امل مفقود بعودة "أيام فخر الدين" وستعود "عطر الليل" لتدور في طرقاتنا جامعة بعضا من تراثنا المشتت وللاسف الذي يتلاشى يوميا.

غدا سندرك أن القضاء في لبنان لا يزال كما القضاء الذي حكم على "لولو" بالسجن خمس عشرة سنة وفي النهاية "طلعت برية" ولا يزال يلاحق "المعترين " كما فعل مع بياعة البندورة في "الشخص" ويغض النظر عن السرقات الكبرى والصفقات.

غدا وللأسف سندرك مجددا ان دولتنا تشبه مملكة الوالي في "صح النوم" وهي الدولة الخشبية التي يتاكلها الروتين الاداري والفساد وحكامها في نوم دائم تماما كما هي حال الوالي.

غدا سنرى بأم العين كيف أن عاصي ومنصور أدركا منذ عقود اننا قادمون الى بلد شبابه برسم الهجرة والتهجير كما حصل في "ناطورة المفاتيح" في بعلبك عام 1972 والسبب هو نفسه ضرائب على الطبقات المتوسطة والفقيرة وجشع لا ينتهي لدى الطبقة الحاكمة.

غدا ستتعطل سيارة زيون مجددا في ساحة ميس الريم وغدا سنعود لننتظر "تران المحطة" عله يأتي هذه المرة .

غدا سندرك حجم المأساة في عالمنا العربي وسنرى كيف أن "ملوك الطوائف" شتتهم شهوة الحكم والضحية هي كما دائما "الرعية".

غدا سنعود الى ان انطلياس الثورة و مهد عامية840 ونبض التغيير الاتي.

غدا سينبثق طائر الفينيق من رماده وسيخرج سيف البحر مجددا رافضا الظلم ومتحديا القدر من انطلياس.

المصدر: Kataeb.org