فتفت: حزب الله أصبح حزب بعث جديداً في لبنان

  • محليات
فتفت: حزب الله أصبح حزب بعث جديداً في لبنان

اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت ان "كلام النائب محمد رعد يمثل صوت الحرس الثوري"، مبدياً خشيته من "استغلال الحوار لتمرير اغتيالات سياسيّة"، قائلاً "لست مطمئناً للأسابيع المقبلة وأخشى من عودة الإغتيالات".

ورأى فتفت ان رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري اقترح المبادرة الرئاسية ليقول: "هذه محاولتي لعزل لبنان عن مصائب المنطقة"، لافتاً الى انه "بعد رفض حزب الله المبادرة أصبحت الامور أصعب بكثير ويأخذ لبنان إلى مكان خطر جداً".

ويُفسّر النائب فتفت حقيقة موقف حزب الله الأخير، ويجزم بأن لا نتائج للحوار معه مع ان تيّار المستقبل يؤمن ويثق بالحوار.

ولم يُبدِ تفاؤلاً بالمرحلة المقبلة بفعل التعاطي المتبع من حزب الله، لم يقل ان المبادرة الرئاسية نُسفت، لكنه يُشير إلى رفضها من عدد من الأطراف.

وحول الحوار بين المستقبل وحزب الله، اوضح فتفت قائلاً "انا لا استطيع ان اقول اننا مستمرون فيه، هناك إمكانية لاستمراره، ولكن هذه الإمكانية ستكون مبنية على النمط السياسي لتيار المستقبل الذي يؤمن بالحوار. وأنا موافق على اعتباره «حوار طرشان»، وهو حوار عقل مع أطرش، لأن حزب الله لا يهتم بالمصلحة الوطنية ولديه أولويات إيرانية في المنطقة لا تتجاوز الآن الشرق الأوسط، ولبنان فحسب، بل وصلت إلى افريقيا ونيجيريا".

وتابع: "نحن امام نمط أممي جديد لحزب الله يزج فيه لبنان في كل مرّة. في الاساس الخلاف الاستراتيجي بيننا وبين حزب الله يتركز حول هذه النقطة، هل يجب عزل لبنان عمّا يجري في المنطقة أم زجه في أتون ما يجري في المنطقة. حاولنا كتيار مستقبل وكقوى 14 آذار عزل لبنان، وطالبنا بتطبيق القرار 1701 وبانتشار الجيش على الحدود ودعم قوات اليونيفل للجيش لحماية لبنان من الأتون السورية. حزب الله فعل العكس تماماً، ذهب للقتال في سوريا والعراق واليمن، ويؤجج الصراع في البحرين، ويشن هجوماً على المملكة العربية السعودية التي كانت لها أفضال هائلة عليه وعلى بيئته وعلى لبنان بعد حرب الـ2006. فبالتالي لم تعد المشكلة مقتصرة على تفاهم على أمور معينة وحوار حول قضية إدارية أو سياسية محليه، بل أصبح الخلاف استراتيجياً، والحوار حصل أم لم يحصل، لا أنتظر منه نتائج إيجابية".

واضاف: ما يجري الآن هو محاولة لحزب الله للانقلاب الحقيقي على الطائف، ربما حاول فعله في العام 2011 ولم ينجح في أيام حكومة الرئيس ميقاتي، ويحاول انجاحه اليوم في ظل غياب كل مكونات الدولة".

وختم: " يريد رعد ان يقول لنا ان حزب الله أصبح الحزب الحاكم، وحزباً بعثياً جديداً في لبنان، يريد ان يستولي على كل السلطة والباقي يحصل على فتات ما يمكن ان يحصل عليه. وحزب الله يُقرّر من هو رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء تماماً كما كان يفعل السوري في لبنان، وهذا توجه ليس بجديد، وقد استمعت إليه شخصياً مع الوزير اكرم شهيب في مدينة سان كلو الفرنسية في تموز 2007 عندما قال لنا نواف الموسوي: يجب ان تعرفوا انه بعد الانسحاب السوري نحن الناظم الأمني للحياة السياسية في لبنان، وهذا يعني الكثير، أي انهم المسيطرون وانهم من يقررون أي توجه سياسي واقتصادي وامني في المستقبل في لبنان. وهذا ما يفعلونه الآن وهم ينفذون مخططاً استراتيجياً وضعوه منذ سنوات ويسيرون بموجبه وينفذونه رويداً رويداً".

المصدر: اللواء