فرار إرهابي من المستشفى يُعكِّر صفو عين الحلوة

فرار إرهابي من المستشفى يُعكِّر صفو عين الحلوة

طالبت مخابرات الجيش في الجنوب من قوى وفعاليات مخيم عين الحلوة إعادة تسليمها الإسلامي المتشدّد الإرهابي محمد جمال حمد الذي كان يتعالج في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت وهرب خلسةً منه الى مخيم عين الحلوة.

وعلمت «الجمهورية» انّ اتصالات فلسطينية تجرى مع والده الشيخ جمال حمد لإعادة تسليم نجله محمد لوسيط في المخيم ليسلّمه لمخابرات الجيش في أسرع وقت ممكن، بعدما تركت عملية فراره ودخوله المخيم تردّدات وتفاعلات غير محمودة بين المخيم وجواره خصوصاً وأنّ هناك مهرّبين ووسطاء عملوا على تهريب حمد من المستشفى الى المخيم ووفّروا له سيارة خاصة بعدما بدّلوا في مظهره وملابسه وهذه المعطيات تحقّق فيها القوى والاجهزة الامنية اللبنانية.

وأكد قائد القوة الأمنية المشتركة الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، العقيد بسام السعد، أنّ الموقوف الفلسطيني محمد جمال حمد، الذي كان يخضع للعلاج تحت حراسة أمنية، تمكّن من الفرار من مستشفى بيروت الحكومي، والعودة إلى مخيم عين الحلوة، مشيراً الى أنّ «محمد دخل إلى مخيم عين الحلوة خلسة، وهو متوارٍ عن الأنظار ولم نشاهده، ولكنّ هناك اتصالات فلسطينية تجرى مع والده من أجل تسليمه إلى الدولة اللبنانية».

وعن طريقة هروبه من المستشفى، اعتبر أنّ «هذا الأمر يخصّ السلطات اللبنانية وهي تتحمّل مسؤوليته وليست القوى الفلسطينية»، مشدّداً على أنّ «وضع مخيم عين الحلوة جيد، ولا داعي لأخذ الحدث نحو اتّجاه سلبي، ونحن نتمنّى الأمن والاستقرار للجميع داخل المخيم وللجوار اللبناني».

وكانت مصادر فلسطينية في مخيم عين الحلوة اكّدت انّ الموقوف الفلسطيني محمد جمال حمد الذي كان يخضع للعلاج تحت حراسة أمنيّة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت وتمكّن من الفرار والعودة الى المخيم، وانّ مساعي يقوم بها وسطاء في المخيم من اجل تسليمه مجدّداً الى السلطات اللبنانية، وانّ مخابرات الجيش في الجنوب تصرّ على اعادة تسليمه لها وهو ما تبلّغته القوى الفلسطينية في المخيم كافة ولا تراجع عن هذا الموضوع».

وكانت عائلة حمد قد سلّمته لمخابرات الجيش اللبناني في صيدا قبل حوالى الشهر على خلفية تسبّبه بالإشكال الذي أدّى الى اندلاع اشتباكات في مخيم عين الحلوة بين حركة «فتح» وعناصر إسلامية متشدّدة في 9 شباط الماضي وأسفرت عن سقوط قتيل وجريحين، حيث نقل حمد فور تسليمه حينها الى احدى مستشفيات صيدا ثم الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت تحت حراسة مشدّدة كونه كان يعاني من آثار جروح أصيب بها في الإشكال نفسه.

وقالت مصادر فلسطينية لـ«الجمهورية» إنّ «حماس وعصبة الأنصار يتواصلان مع والد حمد الشيخ جمال لتسليم ابنه الى مخابرات الجيش لكنّ الشيخ يرفض أيَّ عملية تسليم في هذا الوقت، لأنه يريد معالجة ابنه محمد وإخراج شظيّة من خصيته وهي عملية تستغرق وقتاً طويلاً ويطالب أن يسلَّم نجله بعد العملية، لكن الآن يرفض ذلك بشدة وهو أمر يُبقي الوضع في المخيم مفتوحاً على كل الاحتمالات كون محمد فتيل تفجير في السابق اشتعلت نيرانه في المعركة الاخيرة التي وقعت بين فتح والمتشدّدين».

 

 

المصدر: الجمهورية