فضائح في أفق الملف النفطي: فساد ولا شفافية... الدولة طرِدت خارجا ولبنان سيتحوّل أضحوكة!

  • محليات
فضائح في أفق الملف النفطي: فساد ولا شفافية... الدولة طرِدت خارجا ولبنان سيتحوّل أضحوكة!

ملامح صفقات وفساد وغياب للشفافية بدأت تلوح في أفق الملف النفطي الموضوع على طاولة مجلس الوزراء قريبا.

وفي هذا الاطار سلّط الخبير في الشؤون النفطيّة نقولا سركيس الضوء على المخالفات النافرة في هذا الملف محذّرا من ان لبنان سيصبح أضحوكة للعالم في حال سارت السلطة بما هو مطروح مستغربا "طرد" الدولة من الملف اذ انها لن تشارك في دورة التراخيص الاولى".

اعتبر ان الواقع والمعروف والمعلن عنه ان ائتلاف 3 شركات قدّم عرضاً لاستكشاف وانتاج البترول في المناطق البحريّة ولكن لم تعطَ اي معلومة أخرى عن طبيعة هذا العرض وما هي شروطه خاصة المالية منها.

وقال سركيس:"ان الشروط لا تزال غامضة كما ان اثنتين من الشركات كبيرة ومشغّلة الا ان الشركة الروسية المشاركة في العرض صغيرة مستقلّة ليس لها اي خبرة في موضوع استكشاف البترول في المناطق البحريّة وهي صنّفت كشركة غير مشغّلة فما مبرر وجودها في هذا الائتلاف وما المطلوب منها وهذا سؤال كبير خاصة ان دفتر الشروط وضع شرطا اساسيّا هو ان اي جهة تقدّم عرضا يجب ان تكون مؤلّفة من شركة كبرى مشغّلة وعلى الاقل شركتين غير مشغّلتين ومجدّدا نسال ما مبرر وجود شركة غير قادرة على القيام بالأعمال المطلوبة منها وهذا امر غريب؟".

وأضاف سركيس:"يوجد الآن في لبنان مشروع لانشاء شركة نفط عقارية وهذا الموضوع عُرِض في المجلس النيابي قبل يومين ونأمل ان يساهم المسؤولون في انشاء هذه الشركة لان لبنان هو البلد الوحيد في الشرق الاوسط والعالم العربي وبين البلدان النامية الذي ليس له شركة نفط عطاريّة لكل المسائل البتروليّة وهذا الوضع غير طبيعي وما يزيده سوءا ان المرسوم التطبيقي للقانون البترولي 2010 ينصّ في المادة العاشرة على ان الدولة لن تشارك في دورة التراخيص الاولى وهو امر اقل ما يقال فيه انه مذهل فكيف لا تشارك؟ فمعنى ذلك اننا طردنا الدولة وان هناك موظفين في وزارة الطاقة قالوا للدولة اخرجي من هنا  فلا مكان لك في الانشطة البتروليّة وسنضع مكانك شركات اخرى منها شركات غير مشغّلة وأنشئت برأسمال لا يتجاوز الـ1300 دولار، هذه امور لا توجد في أي بلد في العالم حتى في أكثر بلدان العالم فسادا لا نجد مثل هذا الوضع خاصة انه لم يقدّم اي تبرير او اي تفسير لهذه التصرفات" معتبرا ان البترول والغاز ملك كل لبنان وكل اللبنانيين وليس ملك شركة خاصة غير معروفة او مشبوهة او رمزيّة او وهميّة.

وختم سركيس:"لا بد من المسؤولين ان يشرحوا للبنانيين بشفافية لماذا طردنا الدولة وليس لها دور في الانشطة البترولية ولا يحق لها الا تعيين مراقب في بعض اجتماعات مجلس الادارة واذا استمر هذا الوضع فخوفي ان نصبح حقيقة أضحوكة للعالم ".

 

المصدر: Kataeb.org