فقد صوّت المجلس ضد مشروع قرار روسي يمدد مهمة الخبراء الدوليين الذين يحققون في استخدام اسلحة كيميائية في سوريا، إذ لم يحصد المشروع سوى أربعة أصوات في حين كان يتطلب إقراره أغلبية 9 أصوات من أصل أعضاء المجلس الـ15.

وصوّتت إلى جانب القرار أربعة دول فقط في حين صوّتت ضده سبع دول بينما امتنعت عن التصويت الدول الأربع المتبقّية.

ونصّ المشروع الروسي على تعديل التفويض الممنوح للمحققين وهو ما ترفضه الدول الغربية وفي مقدّمها الولايات المتحدة.

وسقط مشروع القرار الروسي بعيد استخدام موسكو في نفس الجلسة حق النقض (الفيتو) لإسقاط مشروع قرار أميركي يمدد مهمة المحققين من دون تعديل تفويضهم.

من جانبها اتهمت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هيلي روسيا بعرقلة لجنة تحقيق الكيماوي في سوريا. وقالت إن الفيتو الروسي دليل على موافقة موسكو على استخدام الكيماوي من قبل دمشق.

وفي الجلسة اللاحقة على التصويت على المشروع الروسي قالت هايلي: "إن إعادة طرح بوليفيا للمشروع الروسي إهانة لمجلس الأمن."

من جهة أخرى قال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة: "نسحب مشروع قرارنا حول تمديد مهمة عمل لجنة التحقيق استخدام السلاح الكيماوي."

وقد شهدت جلسة مجلس الأمن سجالا أميركيا روسيا حول ترتيب التصويت على مشروع القرار حول سوريا.

وطالب المندوب الروسي بالتصويت أولا على مشروع القرار الأميركي، الذي أعلن رفضه له.

 وكانت الولايات المتحدة قد طرحت مشروع القرار لمد أجل التفويض بإجراء تحقيق دولي في هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا لعامين، بعد أن استخدمت روسيا حق النقض "فيتو" الأسبوع الماضي لعرقلة التمديد.

وينص مشروع القرار على ضرورة منع سوريا من تطوير أو إنتاج أسلحة كيماوية، ويطالب جميع الأطراف في سوريا بإبداء تعاون تام مع التحقيق الدولي.

وكان مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا قد وافق بالإجماع عام 2015 على التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية في عملية تعرف باسم آلية التحقيق المشتركة.

ومن ثم جدد التفويض في 2016 لعام آخر، ومن المقرر أن ينقضي التفويض في منتصف نوفمبر / تشرين الثاني الجاري.

وخلصت آلية التحقيق المشتركة إلى أن اللائمة تقع على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في شن هجوم كيماوي على بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها المعارضة.

وكان الهجوم قد أسفر عن مقتل العشرات في أبريل/ نيسان الماضي، وذلك وفقا لتقرير أرسل لمجلس الأمن في 26 أكتوبر/ تشرين الاول الفائت.

وبعد يومين من التقرير، استخدمت روسيا الفيتو لمنع تجديد التفويض بعد إخفاقها في كسب تأييد مجلس الأمن لتأجيل التصويت.