فيديو يظهر تردد أحد انتحاريي سريلانكا...وما علاقة المغرب بالهجوم؟

  • دوليّات

بخطوات ثقيلة ومتعثرة، ظهر أحد الشقيقين الانتحاريين المشتبه بهما في مقطع فيديو وهو يتحرك ذهابا وإيابا، قبل أن يقرر تفجير نفسه فيما كان نزلاء فندق "سينامون غراند" في كولومبو عاصمة سريلانكا يتناولون الإفطار، الأحد الماضي.
وفي المقطع الذي بثته كاميرات مراقبة، ونشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، يبدو المشتبه به "مترددا" وهو على بعد مسافة قصيرة من طاولات طعام أحد المطاعم المزدحمة بالفندق الذي شهد التفجير الدامي.
والهجوم كان أحد التفجيرات التي وقعت في في ساعة مبكرة من صباح الأحد، خلال قداس عيد الفصح، ومع ازدحام الفنادق وقت الإفطار، واستهدفت 3 كنائس و4 فنادق.
وأسفرت التفجيرات عن مقتل 359 شخصا على الأقل، وإصابة مئات آخرين، وتقول الشرطة إنها ألقت القبض على عشرات المشتبه بهم منذ يوم الأحد.
وأكدت الشرطة لرويترز، الأربعاء، أنه من بين المقبوض عليهم، يونس إبراهيم، تاجر التوابل الثري ووالد الشقيقين الانتحاريين.
وفجر الشقيقان ابنا تاجر التوابل الثري، نفسيهما فيما كان نزلاء فندقي "شانغري-لا" و"سينامون غراند" ينتظرون دورهم لتناول الفطور، وفقما أفاد مصدر قريب من التحقيق وكالة "فرانس برس".
وتقول "صن" إن النجل الأصغر ليونس إبراهيم، ويدعى إلهام وعمره 36 عاما، فجر القنبلة الأولى في فندق "شانغري-لا".
وأكدت مصادر شرطية فيما بعد أن إنشاف شقيق إلهام الأكبر (38 عاما)، هو الانتحاري الذي فجر فندق "سينامون غراند" في عاصمة سريلانكا.
وكشفت التحقيقات أن الأخوين كانا شريكين في التجارة المربحة لوالدهما رجل الأعمال المليونير، الذي اختص في تصدير التوابل إلى الخارج.
ويسكن يونس وعائلته في ميهويلا غاردنز في حي ديماتاغودا بالعاصمة كولومبو، وهناك خطط الشقيقان لسلسة الهجمات.
ونقلت صحيفة "ميرور" البريطانية عن جيران الأب قولهم إن يونس وولديه مشهورون في المنطقة، لكنهم ألقوا عليهم باللوم فيما قد يلقاه المسلمون بعد فعلتهم.
وكان يونس من بين أكثر من 40 "متشددا مشتبها بهم" احتجزتهم الشرطة، الأحد الماضي، بحسب تقارير صحفية.
ونقلت "صن" أن الشرطة داهمت مسكن الأب، لتقابل امرأة حامل اتضح أنها زوجة أحد الشقيقين الانتحاريين، التي باغتتهم بتفجير نفسها، مما أدى إلى مقتلها ومصرع 3 من أبنائها و3 شرطيين.

في السياق نفسه، لاتزال الأنباء القادمة من سريلانكا تفيد بأن مسؤولي الاستخبارات في البلد الآسيوي، تلقوا تحذيرات قبل وقوع التفجيرات الانتحارية في عيد القيامة، الأحد، مما يعزز اتهامات التقصير الأمني.
ومن بين التحذيرات التي وصلت كولومبو، اتصال من الاستخبارات الهندية قبل ساعتين من أول هجوم، بينما لم تبرر الحكومة السريلانكية سبب تقاعدها عن التعامل مع الخطر القادم.
وتتواصل هذه الأنباء بينما قال الرئيس مايثريبالا سيريسينا إنه سيغير قيادات القوات المسلحة، بعد فشلهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا للمعلومات المخابراتية.
وأضاف سيريسينا في كلمة: "سأعيد هيكلة قوات الشرطة والأمن بشكل كامل في الأسابيع المقبلة. أتوقع تغيير قادة المؤسسات الدفاعية خلال 24 ساعة".
وقالت 3 مصادر مطلعة لـ"رويترز" إن مسؤولي المخابرات السريلانكية وصلتهم إخبارية بأن متشددين يوشكون على شن هجمات، وذلك قبل ساعات من التفجيرات
وأكدت المصادر أن الهند كانت قد حذرت مسؤولي الاستخبارات في سريلانكا من هجمات وشيكة، قبل ساعات من وقوعها.
وقال مصدر حكومي هندي إن ضباط مخابرات اتصلوا بنظرائهم السريلانكيين "قبل ساعتين" من أول هجوم للتحذير من تهديد محدد لكنائس.
كما صرح مصدر دفاعي سريلانكي بأن تحذيرا وصل "قبل ساعات" من أول هجوم، كما قال مصدر آخر إن الهنود أرسلوا تحذيرا أيضا مساء السبت.
وقال المصدر الحكومي الهندي إن رسائل مشابهة أُرسلت لضباط مخابرات سريلانكيين في الرابع من نيسان، وفي العشرين من الشهر ذاته.
كما ذكرت مصادر إعلامية في الهند، أن أجهزة الاستخبارات المغربية زودت سريلانكا بمعلومات "حساسة ومهمة"، عقب الاعتداءات الإرهابية الأخيرة التي أوقعت مئات القتلى في البلد الآسيوي.
وقدم المغرب معلومات أمنية إلى سريلانكا بعد 48 ساعة من تنفيذ هجمات عيد الفصح، الأحد، وفقا لما كشفته وكالة الأنباء الهندية الخاصة "IANS".
وذكر موقع "بزنس ستاندرد"، الخميس، أن المغرب والهند، وهي جارة سريلانكا، ترتبطان باتفاقيات قوية لمحاربة الإرهاب.
وأورد موقع "هسبريس" المغربي، عن مصدر لم يجر ذكر اسمه في مكتب مكافحة الإرهاب بالبلاد (المكتب المركزي للأبحاث القضائية)، أن الرباط ساهمت في الكشف عن هوية منفذي الهجمات.
وكانت مواطنة مغربية تعمل مضيفة طيران قد نجت بأعجوبة من التفجير الإرهابي، الذي استهدف مطعم فندق ضمن الهجمات التي شهدتها سريلانكا.

 

المصدر: Sky News