في إستشهادك هوت الكلمة الحرة وتشتت الحلم...!

  • خاص
في إستشهادك هوت الكلمة الحرة وتشتت الحلم...!

 في 2 حزيران 2005 سقط الصحافي والاستاذ الجامعي ومحرّك طلاب وشباب ثورة الارز سمير قصير شهيد مبادئه وتطلعاته وافكاره عن دولة لبنان السيّد الحر المستقل. فشاء القدر ان يرحل هذا المقاوم بالكلمة في عزّ عطائه، لكن مقالاته وما اكثرها واقعية لا تزال حيّة حتى اليوم، وابرزها عسكر على مين...؟، التي عادت منذ ايام لتنبض بالحياة بحيث قرأناها مجدداً على مواقع التواصل الاجتماعي، نظراً لما ساد الوضع السياسي القائم اليوم في البلد من مواقف مرفوضة ضد مجموعة سياسية معارضة للفساد.

اليوم وككل يوم نستذكر من كان ينبض بالحياة وبالمواقف الصلبة، ومن كان يخّط بحبره كلمات جريئة ضد الاحتلال السوري الطامح بلبنان، فكنت العقل المدّبر لثورة الاستقلال، والكاتب الجريء الذي يقول كلماته ويمشي شامخاً ...

اليوم نستذكرك كما كل شهداء ثورة الارز من دون إستثناء، اثنتا عشرة سنة مرّت على غيابك، وكلماتك لا تزال تصدح وكأنها كتبت اليوم، كنت صاحب رؤية بعيدة، ومن صنّاع المواقف في اصعب الظروف، نفتقدك اليوم اكثر من اي وقت مضى، كنت المؤثر في الاوساط الشبابية كما بيار وجبران، الثلاثي الشاب الطامح الى التغيير القوي والحقيقي، للاسف امثالكم قلّ وجوده اليوم .

 قتلوك لانك كنت واعداً فساهمت الى جانب كل الشهداء في ولادة ربيع بيروت في العام 2005 .

لا تزال ساحة الحرية تفتقدك ولا يزال مشعل الحرية ينتظرك مدافعاً شرساً ضد انظمة الاستبداد، قاومت بالقلم لكن هم لا يفهمون سوى بأدوات القتل، خسارة كبيرة كنت ولا زلت للثورة، لكن بالتأكيد هي باقية في قلوب البعض ممن يؤمنون لغاية اليوم بحلم ابطالها، حتى ولو مرّت تلك الثورة بتغيرات فهي باقية في ضميرنا ووجدادنا، وإن تبخرّت من اذهان البعض لان حلمنا باق مهما طال الزمن.

في النهاية لا بدّ من التأكيد بأن الأرض التي أنبتت سنابل حق لابد ان تنبعث منها إشعاعات الامل، وقدر الاحرار ان يكونوا دائماً قرابين فداءً عن لبنان ...

 

المصدر: Kataeb.org