في الذكرى الـ39 لإغتيال الكتائبي حكمت حمدان... نستذكر ذلك المناضل الشهيد الذي دفع ثمن مبادئه!

  • خاص

انه الكتائبي العلماني الرافض للعنصرية والطائفية، هو رفيق المؤسس بيار الجميّل والرئيس كميل شمعون والمفكر موريس الجميّل وكل خطباء الكتائب الذي رافقهم بالكلمة والنبرة المحّقة، فألقاها بفخر خلال تمثيله حزب الكتائب في العديد من المناسبات. عمل من اجل لبنان الوطن لا  لبنان الطائفية بكل اعتزاز، انه المناضل في صفوف الكتائب الشهيد حكمت حمدان الذي إنتسب الى الحزب في العام 1959  بعد ان تعرّف الى موريس الجميّل وتأثر به، فأصبح صديقاً له وسار على خطاه فعمل من اجل لبنان القضية المقدسة بنظره.

كان يردّد مقولته الشهيرة " وُلدت لبنانياً وبعدها اصبحت درزياً" ما يؤكد حبه الكبير لوطنه اولاً، ناضل بالصوت العالي الجريء فظل صوته يصدح في الندوات والساحات، وتحديداً في ساحات الحريّة التي كان جزءاً من ناسها وأحد ابرز صانعيها، لكنها لم تكن تُدرك أن أحد أبرز خطبائها سيستشهد يوماً ، لم يقبل المساومة على مبادئه وقناعاته فدفع ثمن ثباته وإيمانه غالياً جداً .

حكمت حمدان إختار الطريق الصعب، لم يهادن ولم يتنازل لان خياره كان القضية والكتائب، انه قدر الاحرار الدائم ان يكونوا قرابين فداءً عن لبنان ...ليس سهلاً في فترة الحرب البشعة والمخيفة بأن تكون كتائبياً وانت من طائفة غير مسيحية، مع التذكير بان حزب الكتائب كان يحوي العشرات قبل الحرب من طوائف اخرى وسجلاته لا تزال شاهدة على ذلك، وهنالك العديد من صفوفه سقطوا شهداء وجرحى نذكر منهم رياض محمود الطرّاف الذي استشهد في احداث 1958 . وها هو الحزب اليوم يسترجع ذلك الانتماء من خلال انتساب عدد كبير الى صفوفه من طوائف اخرى.

نجل الشهيد: مستمرون بالخط الكتائبي

في الذكرى ال 39 لإستشهاد حكمت حمدان  اجرى موقعنا حديثاً مع نجل الشهيد الاستاذ سهيل حمدان الذي إستهله بالتعريف عن والده خصوصاً للجيل الجديد، فقال: "والدي من مواليد العام 1933 درس الاداب وعمل في الصحافة، كان مشجعاً للعلمانية وطامحاً لتحويل احزاب لبنان الى هذه الصورة المتطورة ، شغل منصب عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب كما كان نائباً لرئيس اقليم الشوف، كان انساناً مميزاً بصداقاته العديدة خصوصاً في صفوف الكتائبيين، اذكر منهم الى جانب الكبيرين المؤسس بيار الجميل والرئيس الشهيد بشير الجميل، الراحل جورج سعاده والوزير السابق ابراهيم نجار والاستاذ صلاح مطر وغيرهم بالعشرات، اذ كان مقرّباً من الجميع ومحبوباً جداً من كل الرفاق، القى العديد من المحاضرات والندوات وكان ممثلاً للحزب في مناسبات رسمية عديدة، ترشح الى الانتخابات النيابية في العام 1967 لكنه إنسحب قبل ايام قليلة من إجرائها لمصلحة الرئيس كميل شمعون، وكان مقرّباً جداً من الامير مجيد ارسلان .

واشار نجل الشهيد  الى ان والده  إستمر في صفوف الكتائب على الرغم من بدء الحرب في لبنان في العام 1975 والكل يذكر كيف كانت الاوضاع حينها، لكنه ابى تغييّر المبادئ والثوابت التي آمن بها، وبقي في صفوف الحزب يناضل الى جانب الكتائبييّن، الى ان إغتيل في ذلك اليوم المشؤوم الذي يصادف ذكراه اليوم 29 ايلول من العام 1978 في منطقة الشوف، ولم يكن يعتقد انه في ذلك التاريخ سيكون على موعد مع الشهادة، حكمت حمدان بقي على إنتمائه لان لبنان بالنسبة اليه كان فوق الجميع ويستأهل الاستشهاد، مؤكداً الاستمرار على نهج الكتائب، وقال:"  انتسبت بدوري الى صفوف الحزب في العام 1977 وبقينا كعائلة على خطى والدي  وها هم اولادي يتحضّرون للانتساب الى الحزب العريق الذي قدّم الشهداء من اجل الوطن، ولا يزال يناضل في السلم بهدف تحقيق لبنان الجديد الذي  نحلم به جميعاً".

في الختام نؤكد بأن الشهيد حمدان يستحق منا الوعد بأن الكتائب ستبقى جامعة لكل اللبنانيين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم ، وستبقى على الثوابت التي سقط من اجلها الاف الشهداء مهما تغيّر الزمن...

المصدر: Kataeb.org