في انتظار إنطلاق المعركة ضد الفساد...

  • مقالات
في انتظار إنطلاق المعركة ضد الفساد...

لطالما دعا حزب الكتائب بشخص رئيسه النائب سامي الجميّل، الى محاربة الفساد المستشري، نظراً الى التداعيات السلبية التي أغرقت البلد جرّاء هذا الفساد. بحيث بات العنوان الاول المكتوب على ملامح البلد، عبر اغلبية مؤسساته، ما يتطلّب عملية إصلاح كبيرة أصبحت ملحّة وضرورية اكثر من أي وقت مضى . خصوصاً ان التساهل كان قائماً لسنوات وسنوات، في ظل غياب أي محاولة جديّة للارتقاء الى مستوى دولة القانون التي ننتظرها، لان التدخلات السياسية تلعب دورها كالعادة في المشاكل الداخلية، التي تحّل لاحقاً من خلال المحاصصة وتقاسمها. في حين يدفع المواطن الثمن وحده، فلا يتلقى أي شيء من ادنى حقوقه. والنتيجة دائماً تأتي على حسابه لان المسّ بالهدر والفساد ممنوع، فالتدخلات تلعب دوراً معطلاً لمنظومة مكافحة الفساد، لان المحسوبيات متوارثة في الذهنية اللبنانية.

اما على صعيد أغلبية أجهزة الرقابة المسؤولة عن مكافحة الفساد فحدث ولا حرج، اذ لا يمكنها القيام بعملها طالما انها معيّنة مباشرة من السلطة التنفيذية، التي من المفترض مراقبتها، لكن لا شيء من هذا يحدث. كما ان عدم المساواة بين اللبنانيين أمام القانون يشجعّ دائماً على الفساد، خصوصاً انه يطبّق عليهم استنسابياً، أي ان هنالك مواطناً بسمنة وآخر بزيت، فيما المطلوب فرض القانون على الجميع وهذا حلم كبير نتمنى تحقيقه...

انطلاقاً من هنا بتنا ننتظر بفارغ الصبر الامتحان المرتقب، أي المحاسبة التي وُعدنا بها، واليوم قرأنا كلاماً لرئيس الجمهورية إستشبر فيه اللبنانيون خيراً ، مفاده " أن اللحظة مواتية للانطلاقة الفعلية للمعركة ضد الفساد، وسنربحها لان كل اللبنانيين يدعموننا فيها، ولا حصانة لأحد مهما علا شأنه، اما معركة الفساد التي لطالما اعتقد البعض انها معركة منسية، فقد بدأت وان تأخرت بعض الشيء، حيث بوشر بفتح عدد من الملفات، وإننا مصممون على ربح المعركة مهما بلغت التحديات".

في انتظار إنطلاق هذه المعركة، نأمل خيراً ونشّد على ايديّ القيّمين عليها، لانها حلم الكتائب ومطلبها الاول، أي قيام دولة القانون والمؤسسات والمساواة بين كل أبنائها، الدولة النظيفة الخالية من الفساد.

المصدر: Kataeb.org