في حارة حريك "مراجل" وفي عمشيت...؟!

  • خاص
في حارة حريك

في التوقيت الزمني لا يوجد اكثر من اسبوع بين حادثة تكسير مقهى في حارة حريك من قبل شرطةاتحاد بلديات الضاحية، وبين حادثة عمشيت حيث قام عدد من عناصرشرطة البلدية بضبط الامن المتفلت من قبل بعض النازحين السورييّن على ارضها، لكن الفرق شاسع جداً بين "المراجل وعرض العضلات" في حارة حريك وبين القيام بالواجب في عمشيت. فما الذي جرى في المرّبع الامني العائد للضاحية الجنوبية من قبل من يفترض ان يُمثلوا الدولة اللبنانية...؟

فقد وقع اشكالٌ بين العناصر المذكورة وأصحاب مقهى " القهوة " في حارة حريك، على خلفية تلقي أحد أصحاب المقهى حسن ناصر انذاراً من بلدية حارة حريك بضروة ازالة التعديات على الأملاك العامة، أي الرصيف حيث يضع الكراسي والطاولات، مع مهلة 24 ساعة لإزالتها. لكن وقبل ان تنتهي المهلة وصل صباح اليوم التالي ثلاثون عنصراً من شرطة اتحاد بلديات الضاحية بطريقة هجومية، بحسب ما يشير فيديو شوهد على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر بأن صاحب المقهى لم يتقبّل التصرفات التي قاموا بها، فحصل تلاسن بالكلام، لكن النتيجة كانت مفاجئة جداً لان عناصر البلدية ظهروا وكأنهم يقتحمون ثكنة اسرائيلية، بحيث سيطرت اجواء التشنج والعنف والسلاح الظاهر والعصيّ وتكسير كل المحتويات بحسب الفيديو، وبعد ضرب حسن ناصر تمّ أخذه إلى مخفر الغبيري. في ظل معلومات وردت من اشخاص مقيمين في الضاحية بأن المقهى المذكور لم يعد محسوباً على اي شخص تابع او مقرّب من حزب الله، لذا بدت كل هذه المشاهد...

الى ذلك يروي بعض الشهود لموقعنا بأن بلدية حارة حريك ارسلت في الآونة الأخيرة إنذارات للبعض، فيما تابع البعض الاخر عمله من دون ان يتلقى اي انذار مع انه يقوم بالمخالفات. سائلين عن المحسوبية والواسطة حتى في هذه الامور؟، فهل هنالك مخالفات بسمنة واخرى بزيت...؟. ولفتوا الى ان الشرطة البلدية في المنطقة عبارة عن عناصر تابعة لحزب الله ادخلوا في سلك الدولة من باب البلديات، واصفين ما جرى قبل ايام داخل مقهى" القهوة " بالهمجية التي تعاطت بها شرطة البلدية.

إزاء ما حصل لا بدّ من الاشارة الى ما حدث قبل عشرة ايام في بلدة عمشيت، والذي حرّك بقوة وزارة الداخلية إثر اتهامها عناصر شرطة بلدية عمشيت ب" الممارسات العنصرية" بعد توقيف مجموعة من النازحيين السوريين لتفتيشهم في ظل الوضع الامني المتفلت في البلدة. لكن النتيجة كانت  توقيف خمسة من عناصر شرطة البلدية، الامر الذي أثار غضب الاهالي فقطعوا أوتوستراد البلدة احتجاجاً.

على الاثر برز تعميم أصدره وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مفاده أنّه " تكاثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التجاوزات التي يقوم بها بعض عناصر الشرطة البلدية للمهام المنوطة بهم، والتي أساءت إلى صورة عنصر الشرطة البلدي ودوره تجاه الأهالي والسكان لجهة حفظ النظام والأمن في البلدة وتسهيل أمورهم".

وتابع التعميم: "حرصاً على الصورة الحضارية لشرطة البلدية ودورها، لا سيّما لحفظ النظام والأمن في البلدة، وتقديم يد العون للمواطنين والسكان القاطنين فيها، يجب أعطاء التعليمات المشدّدة لأجهزة الشرطة، بضرورة التقيّد بالقوانين والأنظمة المرعية، وعدم الإساءة في استعمال السلطة الممنوحة لهم عند التعاطي مع المواطنين أو النازحين السوريين، والتعامل معهم بكل مهنية وانضباط، وذلك تحت طائلة اتخاذ التدابير المسلكية بحق المسيئين والمقصّرين منهم، على ان يصار تنسيق مع القوى الامنية المعنية عند حدوث اي اشكال بهذا الشأن".

في ظل هذا التفاوت... وبمحاولة منا لمعرفة اسباب الاختلاف في التصرّف من قبل عناصر شرطة البلدية في المنطقتين، اتصل موقعنا مرات عدة بوزير الداخلية لكنه لم يرّد على الهاتف، في حين سيبقى السؤال في جعبتنا علّنا نتلقى الجواب يوماً ما عن الصلاحيات القانوينة المعطاة لشرطة البلدية، والآلية التي يتم التعاطي فيها مع هذا النوع من المخالفات، تبعاً للقوانين المرعية الإجراء. لذا نضع هذا السؤال  برسم المعنيين لمعرفة سبب كل هذه التصرفات و"المراجل" على انواعها والتي باتت هي ايضاً "مراجل بسمنة ومراجل بزيت..."، وبالتالي فالخطايا مغفورة لبعض عناصر البلدية، فيما البعض الاخر عليه تنفيذ القوانين بحذافيرها، فهنالك الدويلة والمربّعات الامنية ويا جبل ما يهزك ريح ... فلا دولة ولا شرعية ولا محاسبة ولا قانون... لانك بإختصار في لبنان...

المصدر: Kataeb.org