في ذكرى إستشهاده... ماذا قالت عائلة النقيب سامر حنا لkataeb.org ؟

  • خاص
في ذكرى إستشهاده... ماذا قالت عائلة النقيب سامر حنا لkataeb.org ؟

حين تتحدث الى افراد عائلة النقيب الشهيد سامر حنا تشعر على الفور بأنك في بلد تسقط فيه دماء الشهداء هدراً، " لان لا احد اخذ حق ابننا"، هكذا ينطق جميع افراد عائلة الشهيد سامر، ومن ضمنهم الوالدة ايفيت والوالد الياس والشقيقة ماري، ويقولون لkataeb.org:" نحن مستاؤون جداً مما حصل ويحصل لغاية اليوم لان القصة تتكرر، الشهيد يسقط تلو الشهيد، وهؤلاء ابناء المؤسسة العسكرية ولا احد يسأل، فإلى متى؟، اين الدولة واين دفاعها عن ابنائها الشهداء؟، فمنذ ثماني سنوات ونحن نطالب بالحق والعدالة ولا احد يرّد علينا...، لقد " قرفنا " من المطالبة على الرغم انها من حقنا لاننا عائلة الشهيد الذي إغتيل من دون اي سبب، لكن للاسف فالمشهد يتكرّر لغاية اليوم . انهم شهداء المؤسسة العسكرية  يسقطون الواحد تلو الاخر على ايدي المسلحين والارهابيين، من العقيد المغوار الشهيد ميلاد النداف الذي سقط بطريقة وحشية على يد مجموعة مسلحة في الضنية عشية مطلع العام 2000، مروراً باللواء فرانسوا الحاج الذي إغتيل في العام 2007على خلفية انتصار الجيش في معارك نهرالبارد، وصولاً الى الرائد بيار بشعلاني الذي إستشهد مع المعاون اول ابراهيم زهرمان بكمين مسلح على ايدي ارهابيين في عرسال ، وصولاً الى المقدّم في اللواء الثامن نور الدين الجمل ومساعده الرائد داني حرب والنقيب داني خيرالله  والى ما هنالك، فالمشهد يعود كل فترة والشهداء يسقطون ضحية قسمهم وولائهم للبنان...

وتتابع عائلة حنا حديثها:" لا شك في ان الذكرى اليمة جداً علينا وكأنها حصلت الان، اذ لا يمكن ان ننسى يوم 28 آب 2008 ، تاريخ إستشهاد سامر اثناء قيامه بطلعة تدريبية في مروحية تابعة للجيش فوق تلة سجد في قضاء جزين، حينها تعرّضت لإطلاق نار من عناصر حزب الله، فنتج عن ذلك استشهاده على الفور.

اما حزب الله فإكتفى بالرد :" لم يكن مسموحاً للجيش اللبناني الهبوط في منطقة سجد بسبب وجود مراكز للمقاومة في المنطقة"، فهل يعقل ان تكون هنالك مناطق محظورة على الجيش اللبناني؟، ومن مَن ؟ من مسلحين غير شرعييّن...؟!، فأين هي الدولة ولماذا كل هذا الصمت المريب...؟.

الى ذلك تعتبر والدة الشهيد السيّدة ايفيت بأنه مع غياب ابنها غابت شمس عدالة الارض، لكن عدالة السماء بالتأكيد اقوى . نحن نحزن على كل شهداء المؤسسة العسكرية الذين سقطوا، لان لا احد يستأهل ان تقدّم هذه التضحية من اجله، وبالتالي فلا احد يشعر بالحزن الكبير إلا عائلة الشهيد، لقد فقدنا الغالي  ولم نعد نشعر بالفرح منذ ذلك التاريخ المشؤوم...

ورداً على سؤال حول ما قيل بأن قاتل سامر وهو "مصطفى المقدّم" قتل خلال مشاركته في المعارك السورية، وصفت العائلة هذا الخبر بالكاذب ،لانهم ارادوا التنصّل من هذه القضية كي يطمروا جريمتهم . للاسف هنالك صيف وشتاء على سطح واحد في هذه الدولة حتى في الاستشهاد...

في الختام لا بدّ من التذكير بأن الطيار سامرحنا  لم يسقط في معركة ضدّ اسرائيل، بل قتل على يد مسلحين لبنانيين، لكن دولته لم تنصفه، ولم تدافع عن ابنها وحاميها بل إكتفت بإصدار قرار اتهامي بعد التحقيق مع مصطفى المقدّم، والواقع الاليم سجنه لمدة عشرة اشهر  فقط لا غير. بعد ان مثل أمام المحكمة العسكرية شارحاً انه لم يلحظ علماً أو إشارة تدّل على أنّ الطوافة لبنانية، اذ ظنّ انها إسرائيلية، مع العلم انها كانت تحمل العلم اللبناني...!!!

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre