في ذكرى إستشهاد المناضل الكتائبي غيث خوري وزوجته... ماذا قالت شقيقته لـKataeb.org؟

  • خاص
في ذكرى إستشهاد المناضل الكتائبي غيث خوري وزوجته... ماذا قالت شقيقته لـKataeb.org؟

انه يوم الرابع عشر من شباط 1984، خمسة وثلاثون عاماً مرّوا على إستشهاد المناضل الكتائبي غيث خوري وزوجته نورا، خلال كمين مسلّح ليلاً على طريق منطقة العقيبة، فإذا به يسقط شهيد مبادئه وعدم مساومته.

هو شهيد حزب النضال... حزب الستة الاف شهيد سقطوا من اجل لبنان، فلا عجب ان تستمر الدرب الوعرة التي لطالما ساروا عليها وآمنوا بها. هم لا يساومون ولا يستكينون بل يستبسلون ويقاومون، انهم أبناء القضية وأبناء المقاومة اللبنانية الحقيقية، معهم ينتصر الحق فتبقى الشعلة مضاءة الى حين تحقيق الأهداف.

في هذه المناسبة الأليمة على قلب كل رفيق، نستذكر اليوم وكل يوم شهادة المناضل غيث خوري، عبر حديث لشقيقته السيّدة سهيلا خوري عطالله، فتعود بالزمن الى سنوات وسنوات، وتقول:" خمس وثلاثون سنة مرّت على غيابه الصعب والمؤلم، والذي يكبر يوماً بعد يوم لانه سقط ضحية إخلاصه للكتائب ولبنان، فلم يقبل المساومة على معتقداته، ولم ينقل البارودة من كتف الى آخر، بل كان وفياً الى ابعد الحدود للحزب وللمؤسس الراحل الشيخ بيار الجميّل، الذي كان يعتبر غيث ابنه الثالث بعد الشيخين امين وبشير".

 وتتابع السيّدة عطالله:" شقيقي كان كتائبياً شريفاً لم يؤذ احداً في حياته، كان همّه الأكبر الكتائب والوطن، لذا عمل بضمير من اجل مدينته جبيل، فأعطاها الكثير وعمل من اجل انمائها، وقدّم الخدمات لأهلها وساعدهم في تأمين العديد من الوظائف، ونتيجة كل هذا االجهد  ترّشح للانتخابات النيابية في العام 1962ضد العميد الراحل ريمون اده، وكان محبوباً جداً من قبل أهالي المنطقة والجوار، فنال عدداّ وفيراً من الأصوات حينها، على الرغم من ان مناصريّ الكتلة الوطنية كانوا منتشرين، لكنه إستطاع إدخال حزب الكتائب ونشر مبادئه بقوة في جبيل".

وأبدت عطالله إستياءها الشديد من عدم تحقيق العدالة حتى اليوم، ورأت بأن عدالة السماء اقوى بكثير ولابدّ ان تتحقق، وإستذكرت زوجة شقيقها الشهيدة نورا التي دفعت بدورها ثمناُ باهظاً.

وأشارت الى انها قامت مع شقيقتها مهى بتربية بنات الشهيد الثلاث، وقالت:" للأسف ترّبين بغياب الاب والام، وهذا محزن جداً لأطفال بعمرهن حينها، لقد ترك  لنا غيث جرحاً عميقاً لم نشفَ منه بعد، ولن نشفى لان المُصاب أليم جداً، والجمرة لا تزال موجودة ".

ولفتت عطالله الى ان الشهيد شغل مناصب عدة في الحزب، وصولاً الى رئاسته لأقليم جبيل، بحيث أسسّ الأقسام الكتائبية في المنطقة، وكان مديراً لمكتب المؤسس الشيخ بيار الجميّل خلال توّليه وزارات عدة منها الاشغال والصحة.

وعن مدى سير العائلة على خطى الشهيد، قالت:" انا ناضلت في حزب الكتائب وكنت  مسؤولة في المصلحة النسائية في جبيل، كما ان بنات شقيقي يؤيدن الخطى الحزبية والسياسية لوالدهن".

واعتبرت بأن إلإستشهاد قدر كل حرّ، وذكرّت  بإلطريقة التي إغتيل فيها الوزير الشيخ بيار امين الجميّل، فهي الطريقة عينها التي إغتيل فيها شقيقها غيث، معتبرة بأن الشيخ بيار كان سيُصبح بالتأكيد رئيس جمهورية لبنان، لانه يستحق هذا المنصب، ورأت بأن الامل كبير جداً برئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، الذي يسير على الخطى الصحيحة للكتائب.

وعن الكلمة الأخيرة التي توجهها لشقيقها الشهيد، ختمت عطالله:" بالتأكيد ستبقى حيّاً في قلوبنا جميعاً ، فالشهيد لا يموت وسيبقى مثالاً لنا ولبناته وأحفاده، لانه حمل صفات الصدق والإخلاص طيلة حياته".

وبدورنا نقول :" اليوم اردناها تحية وفاء  للشهيد غيث خوري ولكل الشهداء الكتائبيّين، لا تخافوا فالشعلة في أياد امينة، وستبقى مضاءة لان أتباعكم مستمرون على الدرب وإن كانت وعرة، فالابطال يُضحّون دائماً... من هنا نستذكر عبارة للرئيس الشهيد القائد بشير" من لا يكون أميناً لمَن ذهب، لن يكون أميناً لمَن بقي".

المصدر: Kataeb.org