في لعبة الحياة والأحلام ... لا بدّ للمرأة أن تنتصر

في لعبة الحياة والأحلام ... لا بدّ للمرأة أن تنتصر

كلمة رئيسة مصلحة شؤون المرأة ريتا بولس في يوم المرأة العالمي :

" في لعبة الحياة والأحلام ... لا بدّ للمرأة أن تنتصر "

 

يحيي لبنان والعالم يوم المرأة العالمي ... الذي يحل هذا العام والمرأة اللبنانية ليست بأفضل حال في ظلّ الإجحاف القانوني والسياسي والإقتصادي والإجتماعي الذي يلازم حياتها اليومية .

 

ففي لبنان تطورت العصور ، تطور المجتمع ، تغيّرت الأيام ، إلاّ أن شيئاً واحداً لم يلحظه التغيير هو "قانون الأحوال الشخصية " فهو ثابت ، جامد ، بعيد عن أيّ محاولة جديّة لتطويره وتحديثه وتبقى في هذه الحال المرأة في لبنان ضحية الطائفة  والمحاكم الروحية والمذهبية والشرعية .

 

ومن جهة ثانية ، إننا في مجتمع ما زال يأبّى تفوّق المرأة وإن إدّعى تقديرها ، حيث أن هذا التقدير يبقى كلمات ...

فالمرأة اللبنانية ، للأسف تجد دوماً نفسها أسيرة الإعتبارات السياسية والطائفية التي تقصيها عن حقوقها وتحلل تعنيفها لا بل تخضعها لأهواء المحرمات والمحظورات الدينية والغرائز الذكورية لتتحكم بمصير حياتها سواء كانت في ميادين عملها ، بعائلتها ، بأولادها ، بزواجها ، بطلاقها ، بحق المنح الجنسية لأولادها وحتى بإرثها وممتلكاتها ..

 

للأسف إن المرأة اللبنانية أسيرة هذه التركيبة الطائفية للبلاد ، ورهينة قانون بإنتظار خروجه من أدراج مجلس النواب لم يجرَ الإتفاق بعد على تسميته بين قانون حماية المرأة ، أو قانون ضدّ العنف ضد المرأة أو قانون العنف الأسري ، وبإنتظار ولادته تلقى كل يوم إحدى النساء حتفها ، وها نحن يومياً نشهد إزدياداً للعنف ضدّ المرأة وكل يوم نشهد على شهيدة جديدة نتيجة تعرضها للضرب على يد زوجها ...

ولكن ، إننا نؤمن إيماناً قاطعاً ، إن المرأة هي روح المجتمع ، هي سبب تطوره ، هي المقياس والمعيار الأساسي لتقدّم المجتمع ..

 

وفي هذه المناسبة ، تحية للمرأة اللبنانية والعربية في أيّ موقع كانت ، تحية الى ربّة المنزل ، الى الطبيبة، الى المحامية، الى المعلمة والمربية، الى المهندسة، الى إمرأة الأعمال الناجحة ... تحية الى الأم الصابرة الى أمّ المعتقلين والمبعدين قسراً  تلك الأم التي تعانق صور أولادها بدل معانقتهم ...

 

تحية لكِ، أيتها المرأة اللبنانية المناضلة، يا من قررت البقاء في وطنك، فلا يمكنني في هذا اليوم إلاّ وأن نثمن تضحياتك، وكفاحكِ المشروع في نيل حقوقك،

تأملي خيراً، فالفرح قادم والشمس ستسطع عمّا قريب ..

وأقول لكِ: "ما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابًا".

ولكِ، أيتها المرأة الكتائبية أقول ، أنتِ طائر الفينيق ، أنتظر لحظة عودتك السعيدة ، لقد كنت البطلة ، تحملني الشهامة بكل معانيها ، يوم قلّ الرجال خضّت الحروب النبيلة وعدتِ منها مكلّلة بالنصر.

 

وبكلمة أخيرة، أخاطبُكِ بها بقولي:

أَقْدِمي، شقيّ الصفوف، تقدّمي، ثقي بنفسك، حقّقي ما تصبين إليه.

 

عشتم ، عاشت المرأة ، ليحا لبنان

المصدر: Kataeb.org

popup close

Show More