قبلان في رسالة الفطر: لبنان يقوى ويتحصّن بفعل التمسك بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة

  • محليات
قبلان في رسالة الفطر: لبنان يقوى ويتحصّن بفعل التمسك بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة

وجّه رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الإمام الشيخ عبد الامير قبلان رسالة عيد الفطر التي بارك فيها للمؤمنين "صيام شهر فضيل حللنا فيه ضيوفا في رحاب الله سبحانه، فنعمنا بفيوضات الرحمة الالهية التي حلت علينا في شهر الرحمة والمغفرة، حتى كان عيدنا فرحة كبرى نجسد فيها كل معاني الصوم من خلال استمرارية اهدافه في نفوسنا، مما يحتم ان نجعل من العيد مناسبة سعيدة لتجديد الايمان وتحقيق الآمال، فنكون عند حسن ربنا عاملين في ما امرنا بعيدين عن سخطه ونواهيه". وقال: "نحن إذ نودع شهر رمضان فإن علينا أن نحفظ ايام الشهر، فنقوم بما امرنا الله به من استغفار وتوبة واستقامة، فنجسد في أعمالنا سيرة الأنبياء والأوصياء الصالحين ونبادر إلى الاستقامة في القول والعمل والطاعة ليكون العيد مناسبة كريمة للعمل الصالح وبر الوالدين وصلة الأرحام وفعل الخيرات".

وأكد ان "فرحة العيد لا تكتمل إلا بدفع زكاة الفطرة إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين وغيرهما، والعيد يتجسد في إدخال السرور الى قلوب الفقراء ومساعدة أصحاب الحاجة، فنقدم للفقير ما يسد جوعته وللمريض الدواء ليشفى من مرضه، فالعيد هو يوم إخراج زكاة الفطرة، ولا سيما ان رسول الله يقول: "صوم رمضان معلق بين السماء والأرض لا يرفع إلا بصدقة الفطر"، من هنا فإننا نطالب أهل الخير القيام بواجباتهم الدينية والأخلاقية تجاه إخوانهم في الوطن والإنسانية، فلا يجوز ان يبخل المؤمنون عن إعطاء الأيتام والفقراء والمساكين حقوقهم".

وأضاف: "إن عيد الفطر، نتاج صيام شهر رمضان المبارك وانبثاق من روحية الصوم ومعانيه. من هنا فإن رسالة عيد الفطر تدعونا إلى العمل انطلاقا من اخلاقيات الصوم، فنقلع عن كل حرام ومنكر ونتجنب اي اساءة وننبذ الاحقاد والعصبيات ونتعاون على البر والتقوى، فالعيد بمعناه العام هو اللقاء والوحدة والتواصل بين الناس، وهو مناسبة توحد بين المؤمنين على معاني الخير والمحبة والتعاون، فيتلاقوا تحت لواء حب الوطن والعمل له، من هنا نطالب أهلنا في اليمن بوقف نزف الدم في بلدهم والعمل على إنتاج حل سياسي وطني يعيد اليمن سعيدا كما نريده، وعلى النظام في البحرين أن ينصف شعبه ويوقف حملات القمع بحق رموزه وقادته، وليتعظ هذا النطام ممن سبقه من انظمة الجور والفساد التي اسقطها ظلمها وقهرها لشعبها، وعلينا عربا ومسلمين (دولا وشعوبا) ان نتضامن في ما بيننا لمواجهة الأخطار التي تهدد شعوب امتنا، وفي طليعة هذه التهديدات المشروع الارهابي المتمثل بقطبيه التكفيري والصهيوني اللذين يمثلان وجهين لعملة واحدة عنوانها قهر إرادة الانسان واستباحة دمه وحقوقه وكرامته، فهذا الارهاب يستهدف تهويد فلسطين وتشريد شعبها، وهي التي كانت ولا تزال عنوانا للحق بما تختزنه من قضية شعب مظلوم ينتفض لكرامته وعزته وحريته ويبذل اسمى التضحيات واقدسها بروح ايمانية تأبى الظلم ولا تخضع للعدوان والاحتلال، فيما يجسد الكيان الصهيوني الشر المطلق بكل ابعاده ومساوئه، فهو لا يتوانى عن ارتكاب المجازر وينتهك حرمة المقدسات ولا يستثني بشرا ولا حجرا في عدوانه".

وقال: "ونحن اذ نبارك التضحيات العظيمة لشعب فلسطين، فإننا نؤكد ان فلسطين هي قضية كل العرب والمسلمين والمسيحيين وكل الشرفاء في هذا العالم، المطالبين بوقفة ضمير يواجهون من خلالها الظلم والغطرسة الصهيونية التي لا تعرف الا لغة العدوان والقهر والتشريد، ونطالب الشعوب والانظمة بدعم شعب فلسطين الذي ايقن ان طريق تحرير فلسطين لا يمر الا عبر الشهادة والانتفاضة والمقاومة، وهو سينتصر باذن الله طالما ان جذوة المقاومة لا تزال مشتعلة بفعل دماء الشهداء وتضحيات المناضلين، فهذه التضحيات المباركة تشكل الرد المناسب لاسقاط ما يسمى بصفقة العصر لبيع فلسطين ولنا في تجربة لبنان اعظم الدروس والعبر اذ سجل لبنان بمقاومته وشعبه وجيشه البطولات الكبيرة التي جعلت من لبنان محط انظار العالم وموضع تقدير الشعوب اذ حقق سلسلة من الانتصارات في مواجهة الارهاب الصهيوني وادواته المتمثلة بالعصابات التكفيرية".

وشدد على ان "لبنان اليوم يقوى ويتحصن بفعل التمسك بهذه المعادلة التي اصبحت حاجة وضرورة ليس للبنان فحسب إنما لكل الدول المهددة من الارهابيين الصهيوني والتكفيري، ونحن إذ نؤكد صوابية خيار المقاومة، فإننا نطالب الشعوب العربية والاسلامية بالتصدي لكل محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني ومقاطعة كل البضائع والمنتجات التي تتعامل مع الكيان الصهيوني، من منطلق ان التعامل مع اسرائيل حرام شرعا، وكل تطبيع معها خيانة لدماء الشهداء ولكرامة الامة وشعوبها".

وطالب قبلان السياسيين في لبنان "بالتعاون في ما بينهم والإسراع في تشكيل حكومة وطنية جامعة تؤكد في بيانها الوزاري ما اتفق عليه اللبنانيون من مسلمات وثوابت تحمي لبنان وتضم في مكوناتها طاقات وكفاءات مشهودا لها بالمناقبية والخبرة والكفاءة والنزاهة، لأن لبنان يحتاج الى جهود بنيه المخلصين في معركة مكافحة الفساد ووقف الهدر والانطلاق بمسيرة النهوض الاقتصادي والاجتماعي وتوفير مقومات العيش الكريم لكل اللبنانيين الطامحين الى استقرار اجتماعي مدعوم باستقرار سياسي وأمني يعيد ثقة المواطن بدولته. ونطالب الدولة اللبنانية بتعويض المتضررين جراء السيول والامطار التي أصابت مناطق مختلفة من لبنان. وكل عام ولبنان والعرب والمسلمون بألف خير، ونسأل المولى ان يتقبل صيام الصائمين وأعمال العاملين ودعوات الصادقين".

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

popup close

Show More