قتلة الحريري يواجهون الأدلة اليوم رغم غيابهم

قتلة الحريري يواجهون الأدلة اليوم رغم غيابهم

تخطو المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه فيهم بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري خطوة مهمة اليوم من خلال تقديم المدعي العام للمحكمة نورمان فاريل الأدلة التي لا تقبل الشك المعقول وذلك بتسمية المشتبه فيهم الخمسة بارتكاب جريمة الاغتيال وهم: مصطفى بدر الدين الذي أعلن عن وفاته قبل سنتين، سليم جميل عياش وحسن حبيب مرعي، حسن حسين عنيسي واسد حسن صبرا، وذلك استناداً لشبكة الاتصالات التي استعملوها قبل وخلال تنفيذ جريمة الاغتيال الإرهابية.

ويحضر أوّل جزء من جلسة بداية المرافعات النهائية للأطراف الثلاثة بحسب "اللواء"، وكلاء الادعاء والمتضررون من ذوي الضحايا ووكلاء الدفاع، قبل ظهر اليوم الرئيس سعد الحريري باعتباره من ذوي الضحايا، كما سيحضر زوجة واولاد الشهيد طلال ناصر، وزوجة الشهيد زياد طراف وتباعاً يحضر باقي ذوي المتضررين ومن بينهم السيدة غنى غلاييني وآخرون ويمثل المحامي محمّد مطر عائلة الرئيس الحريري والمحامية ندى عبد الساتر المعينة من المحكمة عائلتي أبو رجيلي وشعيا.

وتكمن أهمية هذه المرحلة من المراحل التي قطعتها المحكمة الدولية منذ إنشائها في العام 2007، بالتوطئة لإصدار القرار النهائي بعدما استمعت إلى عدد من الشهود بلغ 703 شهود، وعرضت «3128» قرينة وأدلة من كلا طرفي الادعاء والدفاع والذي ينتظر ان يصدر في الشهور الأولى من السنة المقبلة على أبعد تقدير.

وتحظى جلسة اليوم باهتمام سياسي واعلامي كبير، وإلى جانب رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري سيحضر الوزيران مروان حمادة وغطاس خوري والنائب السابق باسم السبع وتتولى العديد من المحطات ومندوبي الصحف تغطيتها بشكل مباشر، وسيدلي الرئيس الحريري بعد انتهاء الجزء الأوّل من الجلسة ببيان يُحدّد فيه موقفه.

في السياق عينه، تؤكد الناطقة الرسمية باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وجد رمضان لـ«الراي» الكويتية ان المرافعات الختامية يمكن ان تستمرّ لما بعد 21 الجاري او تنتهي قبله بقليل «بحسب ما تقتضيه مجريات الجلسات والأسئلة التي قد تُطرح على كل من الادعاء ووكلاء المتضررين وفريق الدفاع»، لافتة الى ان ما ستشْهده غرفة الدرجة الأولى ابتداء من الغد (اليوم) هو عملياً «الفرصة الأخيرة» لكل من الفرقاء الثلاثة ليعاودوا عرْض قضيتهم استناداً الى الأدلة التي سبق أن قُبلتْ طوال فترة المحاكمة، وذلك بما يُقْنِع المحكمة إما بالأخذ بقرار الاتهام، بالنسبة الى فريق الإدعاء، وتالياً إدانة المتّهَمين، وإما بالشكوك او الأدلة المضادّة من وكلاء الدفاع، لعدم الإدانة.
واذ تشير رمضان الى أن قواعد عمل المحكمة لا تتيح تقديم أدلة جديدة في جلسات المرافعة الختامية لأن قبول الأدلة يخضع لآليات طعن لم تعد متوافرة في هذه المرحلة من المحاكمة، تؤكد ان المحكمة تعتمد معيار «المسؤولية الجنائية الفردية»، أي أنها لا تقوم بملاحقة كيان او حزب او مجموعة قضائياً، موضحة ان هذه المسؤولية في قضية «عياش وآخرين»، بحال جرتْ الإدانة، تبقى محدّدة بالمتهمين الأربعة سليم جميل عياش، حسن حبيب مرعي، حسين حسن عنيسي وأسد حسين صبرا بعدما أُسقطت الملاحقة عن المتهَم الرئيسي مصطفى بدر الدين الذي قضى في سوريا.
وكان فريق الادعاء رَسَم عبر المذكرة الخطية التي سبق ان أوْدعها غرفة الدرجة الأولى، وفيها ملخص مضمون الأدلة والمرافعات السابقة، المسرح السياسي - العملاني لجريمة 14 شباط 2005، مؤكداً العلاقة بين المتهَمين وحزب الله بإقرار أمينه العام السيد حسن نصر الله، ولافتاً الى «ان الشبكة الخضراء (الاتصالات) التي استخدمها بدر الدين هي شبكة سرية يستخدمها حزب الله»، رابطاً الجريمة بالأحداث السياسية التي سبقتها، ومعارضة الرئيس الحريري الهيمنة السورية على لبنان، وكيف كان من مصلحة حزب الله حليف سورية الحفاظ على الـ«ستاتيكو» الذي كان قائماً وقتها.

المصدر: Kataeb.org