قداس في ذكرى استشهاد بيار الجميّل وسمير الشرتوني...الرئيس الجميّل: المسيرة مستمرة رغم التسويات على حساب دم الشهداء

  • محليات

في الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الوزير بيار أمين الجميّل ومرافقه سمير الشرتوني، أقيم قداس إلهي في كنيسة مار ميخائيل الرعائية في بكفيا بحضور الرئيس أمين الجميّل وعقيلته السيدة جويس، ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل وعقيلته ، اضافة الى عائلة الوزير الشهيد السيدة باتريسيا ونجليه أمين وأليكساندر والعائلة الكتائبية وعائلة الشرتوني وحشد من الفعاليات السياسية والحزبية والعسكرية والاجتماعية.

الرئيس أمين الجميّل قال في كلمته بعد القداس: "11 سنة مرّت وكأنها الأمس، 11 سنة ولا تزال ذكرى بيار مغروسة في قلوبنا، مشيرا الى ان الصدف شاءت أن يستشهد بيار في 21 تشرين الثاني 2006، وفي اليوم نفسه من العام 1936 سقطت اول نقطة دم في ساحة الشهداء لبيار الجميّل بمعركة ضد الانتداب، وهذا ليس من باب الصدف انما هذه هي المشيئة".

وشكر الرئيس الجميّل كل من شاركنا في هذه المناسبة التي تؤكد ان المسيرة مستمرة والنضال الذي بدأ سنة 1936 وتكرّس سنة 2006 مستمر الى الامام، معتبرا ان الطريق كانت صعبة ومرّة والمر كان اكثر من الحلو، انما سلكناها من اجل لبنان الرسالة والحق والانسان.

واكد أن "المسيرة ستستمر وهي بين ايادي امينة مع سامي" رغم الظروف الصعبة، لافتا الى ان الحزب مرّ بمرحلة صحراوية وعانى كثيرًا من نكران الجميل والتخلي، انما استمر واليوم  يعاهد لبنان والضمير انه مهما كانت الصعوبات او التضحيات فالمسيرة مستمرة، وأضاف: "ايا كانت ساعات التخلي فطريق الحق صعبة وكلها تضحيات وصعوبات وتحديات، ولا يعني انه اذا كانت هناك تسويات واتفاقات على مصالح وأمور آنية هامشية بحيث اتحدت قوى عدة بوجه مسيرة الحق، فهذا لا يعني ان مسيرة الحق ليست على حق وهذا يزيدنا تشبثا بقدسية الرسالة والحق لنستمر في الحق والمقاومة من اجل لبنان الحرية والانسان".

وكرّر الرئيس الجميّل أنّ المسيرة مستمرة رغم التخليات والتسويات على حساب دم الشهداء والقضية والحق، فنحن تعوّدنا على التخلي ولم نتأثر ولم نتخلّ ولم نستسلم أو نحيد عن الواجب اللبناني فكل نقطة دم مقدسة عندنا".

وتوجه الى الكتائبيين بالقول: "لا تخافوا، ايا كان حجم التخلي فلا يصح الا الصحيح ونحن على الطريق الصحيح الذي خطّه الشهداء، وسنستمر بالبذل والعطاء والتضحية وبالمقاومة حتى الرمق الاخير كي يبقى لبنان، وهذه العبرة من استشهاد حبيبينا بيار وسمير".

وطمأن الرئيس الجميّل الشهداء بأننا لن نتخلى عن الرسالة والواجب والعمل المقدس الذي هو المقاومة لأجل لبنان.

وختم بالقول: "نحن فخورون بولدي بيار اللذين هما أمل المستقبل، وعلى الدرب سنبقى ايا كانت التضحيات والاهم ان يبقى لبنان بفضل التضحيات والايمان وسينتصر".

الأب أنطوان الأشقر الذي ترأس الذبيحة الالهية بمعاونة لفيف من الكهنة، قال في العظة التي ألقاها: "في اجواء عيد الاستقلال والميلاد نتحلّق اليوم حول العائلة المحزونة لنؤاسي ونصلّي معًا"، مضيفا: "نعم لقد اغتالوا بيار وسمير جسديا لكن روحهما ما تزال في قلوبكم واذهانكم".

وأكد أننا نجدّد ايماننا المشترك وتصميمنا الراسخ بأننا سنكون اوفياء للمسيرة والنضال الذي رسمه لنا المرحوم بيار الجميّل في السنوات القليلة التي عاشها وبالارث الثمين الذي تركه، معتبرا أن بيار كان رائدًا في المواقف وفي كل ما قام به، وكان صاحب مناقبية عالية يضرب بها المثل.

وأشار الأب الأشقر إلى أن بيار كان يجسّد العطاء التضحية والايمان والرجاء لحزب أحبّه ولدولة اسمها لبنا، لافتا الى أن مروره في وزارة الصناعة كان دليلا ساطعا على حسن قيادته.

أضاف: "غياب بيار خسارة كبيرة في زمن الصعوبات واختلط فيه الحابل بالنابل ونادى كل واحد بلبنانه ودولته وسيادته وقاموسه السياسي"، مُتوّجهًا الى الوزير الشهيد بالقول: "يا عزيزنا بيار اطمئن هناك من يحمل المشعل بجدارة واستلم زمام الامور بتكليف من الوالد ويجسّد في كل ما تمنيته للحزب وللبنان".

وأشاد بقيادة النائب سامي الجميّل الحزبية والواعية ومواقفه اللامعة فهو الذي زرع الحقيقة في مجتمعنا وأخذ القرارات الصعبة الحاسمة واللازمة للوصول الى دولة تمنيتها انت يا بيار.

وتابع الأب الشقر: " لقد تركت لنا وردتين ترعاهما أمٌّ فاضلة تفوح منهما رائحة الأمل بمستقبل واعد، أمين والكسندر، مُتوجُّها الى نجلي الوزير الشهيد بالقول: "المستقبل ينتظركما، كونا على مستوى ما تمناه الوالد من مسؤولية وطنية بناءة وصلبة ".

ورأى أن صورة بيار ما زالت حاضرة في كل زاوية من المكاتب والبيوت، لافتا الى أن هناك رباطا قويا بين العائلة وبيار هو مار شربل الذي هو التعزية الكبرى للكل وبخاصة للعائلة.

وتابع: "يطل علينا بيار الشهيد بظل الاوضاع الصعبة، مشيرا الى ان من كرّم شهداءه يستحق ان يكون له وطن ونحن نكرّم شهداءنا فنستحق الوطن".

وتوجّه للمسؤولين بالقول: "لا تخطئوا بحق شبابكم ولا تجبروهم على الاقتلاع من هنا وهذا ما سيقوله لكم دم بيار الشهيد، خاتمًا بأن دماء الشهداء ستبقى منارة للنضال الحق، ساطعة تهدي جميع السياسيين خاصة والمجتمع اللبناني عموما الى ميناء السلام والأمان الذي نرجوه جميعا في هذه الظروف الصعبة".

نجل الوزير الشهيد أمين الجميّل قال في تلاوة النوايا: "يا بيي صرلك زمان غايب عنا بس نحنا ما نسيناك، وما نسينا شهداءنا اللي ضحّوا بحياتن تيبقى الوطن، بكل يوم منجرّب إنو نحقق حلمك بلبنان حر لكل اللبنانيين، وبعدنا بهالأيام الصعبة واقفين مستعدين ان نقول: يا بيي وبشير والشيخ  بيار المؤسس وكل الكتائب ما تخافوا علينا لانّا قد المسؤولية التي تركتولنا ياها، وبعدنا كتار".

وأضاف:"منحيي ذكراك ومنمشي ع خطاك ومنطلب من الله أن يحمي هذا الوطن لأنّا قدمنا أغلى ما عنّا وبعدنا مستعدين لتقديم أغلى ما عنّا لبيقى الوطن".

نجل الشهيد سمير الشرتوني قال في تلاوة النوايا: "نصلي من أجل والدي سمير وكل شهيد سقط وكل جندي رحل ليبقى الوطن، أعطهم يا رب هم الذين ماتوا معك أن يحييوا معك في الملكوت السماوي فيتنعموا معك بمجدك الأبدي".

المصدر: Kataeb.org