قديح لـkataeb.org: انشاء المحارق بعد توسيع المطمرين ضمن صفقة الـ200 مليون دولار تدمير كامل للبيئة والصحة!

  • خاص
قديح لـkataeb.org: انشاء المحارق بعد توسيع المطمرين ضمن صفقة الـ200 مليون دولار تدمير كامل للبيئة والصحة!

أشار الخبير البيئي الدكتور ناجي قديح الى ان السلطة لم تأخذ منذ اكثر من ثلاث سنوات أي خيار مناسب لأزمة النفايات، بل إكتفت بحلول موقتة لا تفيد واليوم تعمل على توسيع المكبّات وانا اسميّها مكبّات لانها ليست مطامر كما يدّعون. معتبراً في حديث الى kataeb.org بأن هدفهم ردم البحر تحت عنوان "معالجة ازمة النفايات" لان هذه الطريقة تؤّمن لهم مصالحهم الخاصة. ورأى بأن السلطة لا تقوم بمعالجة أي ملف عالق من الكهرباء الى المياه والنفايات والتلوث وكل الخدمات المطلوبة، فيما النتيجة إذلال المواطنين وإدخالهم في الصراعات وعدم تأمين ادنى حقوقهم.

ورداً على سؤال حول الحل الأنسب لهذه الازمة، قال قديح:" في كل دول العالم حتى المتخلفة لا توجد ازمة نفايات، بل خطط بعيدة المدى ومعامل انتاج لان النفايات عامل إستثماري وقطاع منتج للدولة إلا في لبنان، لانه يدخل كقطاع ضمن مصالح الافرقاء السياسيين وتلبية لمصالحهم". وسأل:" اين هي الدولة من هذه الازمة الخطيرة على البلد؟"، مشيراً الى ان الحل الأنسب اليوم هو وضع إدارة متكاملة للنفايات من خلال الفرز والتدوير والمعالجة لانها تعطي مجالات واسعة من خلال إستخدام التقنيات، فيما تبقى نسبة ضئيلة من النفايات بين 10 الى 15 في المئة وتحتاج الى مطمر صحي نحترم ضمنه المعايير البيئية . لافتاً الى ان مطمر الكوستابرافا  غير صحي لانه لا يحترم الحد الأدنى من المواصفات الفنية المطلوبة.

وعن فرز النفايات المنزلية في لبنان، أوضح قديح بأن هذه الطريقة مهمة جداً والمطلوب تعزيز مراكز الفرز والعمل بطرق حضارية مع وضع برامج توعية للمواطنين ، وبطريقة تدريجية سيتحقق ذلك والناس ستلتزم بالقانون لان لا شيء ينقصنا كلبنانيين من القيام بهذه الخطوات. وقال:" النفايات  تعتبر من الموارد والمكوّنات الاساسية والمطلوب إسترداد القيمة الموجودة فيها، وعليهم الاستفادة منها من خلال وضع خطة جديّة مع القليل من التدريب والتوعية"، معتبراً بأن المجتمع المدني في لبنان ناشط جداً ويعمل لمصلحة هذا الملف.

وحول ما اعلنه رئيس الحكومة بأن عليهم كوزراء إنهاء هذه المهزلة، لفت الى ان السلطة هي مَن صنعت هذه الازمة من خلال قراراتها وسياستها الخاطئة، وبالتالي هي مَن أوصلت اللبنانيين الى هذا الواقع، فهم يُهوّلون على الناس فيما الحقيقة تؤكد بأن المَخرج موجود تحت الطاولة وجاهز للتمرير، لان هدفهم توسيع مكبيّ الكوستابرافا وبرج حمود  وردم البحر ضمن صفقة المئتي مليون دولار، لكن المطلوب معالجة هذا الملف بكلفة اقل وبطرق صحية اكثر، فالسير بهذه الخيارات وإستنزاف المال العام مرفوض، وبالتالي فبعد توسيع المكبّين سيأتي دور المحارق لان خطتهم مشروع المحارق في كل لبنان، وحينها سيكون هنالك التدمير الأبرز والكامل للبيئة والصحة مع نسبة مرتفعة جداً من امراض السرطان التي تعّج في لبنان، والمزيد من تلوث الهواء والبحر والانهر والينابيع والى ما هنالك، وكل هذا سببه عدم قيام الوزارات المعنية بأعمالها على مدى سنوات، فيما معامل الفرز تعتبر من ابسط الطرق البعيدة عن التعقيدات.

وختم قديح بأن المحارق من أسوأ الخيارات لانها تلوث الصحة وهي الأكثر هدراً للمال، أي اننا سنتحوّل بعد فترة "من الدلفة لتحت المزراب"، من هنا نحذر من خطورة المحارق لان الحل لا يحتاج سوى الى عقل مدبّر وإدارة سليمة وطرق صحية.

المصدر: Kataeb.org