قزي: أخشى ما أخشاه وجود قرار استراتيجي بعدم انتخاب رئيس

  • محليات
قزي: أخشى ما أخشاه وجود قرار استراتيجي بعدم انتخاب رئيس

لفت وزير العمل سجعان قزي إلى ان موضوع جهاز امن الدولة وامن المطار سيطرحان في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل من باب واسع، لكنه أشار الى ان تجربة الحكومة علّمتنا ان هناك سقفا للخلافات فيها، مضيفا: كل خلافاتنا تبقى في حد معين، وقد حصلت صدامات وسجالات وتعطّل موقتا عمل الحكومة، ليس لأنها استثنائية ومنتجة، بل لأنها المربع الأخير للشرعية، فان سقطت ندخل في الفراغ الذي سيملأه أحد اخر، اي خريطة الشرق الأوسط الجديد.

وقال قزي: لا نريد ان نسوّد الصورة، انما بعد سنتين في الفراغ الرئاسي، وحكومة تجتمع من حلاوة الروح، ومجلس نيابي لا يشرع لأن فريقا ونحن منه يعتبر المجلس هيئة ناخبة لحين انتخاب الرئيس أو لأن أطرافا اخرين يربطون التشريع ببعض البنود التي يفرضونها على الرئيس نبيه بري، ووضع عام بوجود 500 ألف نازح فلسطيني ومليون ونصف المليون نازح سوري، ودولة موجودة في اداراتها ودويلات في عدد من المناطق، وسلاح غير شرعي، فإن كل مقومات المواد الأولية ليتفجر الكيان موجودة في حال عدم بقاء الشرعية بحدها الأدنى.

وعن الخوف من التوطين قال قزي عبر تلفزيون الجديد: من دون أي مزايدة ومبالغة هناك خطر حقيقي من ان يبقى في لبنان جزء مهم من النازحين السوريين، لافتا الى اننا اذا كنا سننتظر صدور قرار بتوطين عن الأمم المتحدة أو الجامعة العربية او غيرها، فلن يصدر بل سيكون امرا واقعيا في حال عدم قدرة النازحين على العودة وهذا امر حاصل، لأن الحرب السورية طويلة والحل السياسي أبعد.

ورأى أن هناك ربطا بين الوضع العراقي والوضع السوري من جهة والوضع اللبناني من جهة اخرى، يعني ان اليوم هناك كلاماً عن هلال شيعي، مضيفا: عملية تدمر ودير الزور اذا استكملت، سيصبح هناك اتصال مباشر بين شيعة العراق وسوريا وشيعة لبنان.

ولفت الى ان خريطة للشرق الأوسط قد يكون العالم وضعها، انما لا يمكن لأي خريطة ان تمر ان لم تقبل بها مكونات المجتمعات الشرق أوسطية، لكن أضاف وزير العمل يظهر انها تتلاءم مع طموحات البعض، ففي العراق السنة والشيعة والأكراد متفقون على الحكم الذاتي وفي سوريا هناك حالة علوية وكردية وهذا يظهر في السودان واليمن واردف: ان وقف الشعب ضد ما يحاك لا يمكن لأي خريطة ان تنفذ.

وتابع قزي: ان نفذت هذه الخريطة وطريقها سالكة، فجزء من النازحين السوريين سيبقى هنا، لذلك يجب البحث بوضع برنامج اعادة النازحين الى سوريا.

وقال: في الكتائب نثير الموضوع منذ زمن ورئيس الحزب النائب سامي الجميّل في زياراته الدول لبحث مصير لبنان طرح هذا الهاجس وبيانات المكتب السياسي موجودة وتشرح الخوف من التوطين.

واكد قزي ان أول مواجهة للتوطين تكون في انتخاب رئيس الجمهورية أما ان نعطل انتخاب الرئيس ونقول خافوا من التوطين فانا اقول اننا نخاف من عدم انتخاب الرئيس أولا.

وكرر قزي: ان لم يوضع برنامج لاعادة النازحين السوريين بدءا من الغد فجزء كبير منهم سيبقى هنا في لبنان.

وردا على سؤال قال: "ان كان اتصال الحكومة اللبنانية مع الحكم السوري يحل موضوع النازحين فلا يجب ان نعد للعشرة".

واستبعد وزير العمل ان تتخذ الحكومة قرارا جامعا بالتفاوض مع النظام السوري، ولكن يمكن ان يُعطى البعض كاللواء عباس ابراهيم ضوءا أخضر لاجراء الاتصالات، لأن همّنا ألاّ يبقى مليون ونصف مليون نازح سوري على أرضنا.

وردا على سؤال لمحاوره عن الدعوة الى جلسات تشريعية قال: الحكومة كمجلس وزراء والوزراء قادرون على تسيير شؤون الناس، لكن يهمّ الرئيس بري التأكيد ان السلطة التشريعية قائمة وليس فقط الحكومة وهذا يخص التوازن.

وأشار الى ان المرة الأخيرة التي اجتمع فيها مجلس النواب ليشرع الضرورة كانت لتعديل قانون السير، وسأل ما هي الضرورة اكثر من سلسلة الرتب والرواتب فلماذا لم تقر؟ وايضا قانون الانتخاب؟ مشددا على ان الضرورة انتخاب الرئيس وقانون الانتخابات وسلسلة الرتب والرواتب برغم ملاحظاتنا عليها.

وعن موقف حزب الكتائب من ان لا تشريع قبل انتخاب الرئيس أوضح أن موقفنا دستوري ولو كان سياسيا قد يعدل، اما وانه دستوري فنحن نحترم الدستور حتى لو بقينا وحدنا.

وعن رفض التيار الوطني الحر تشريع الضرورة انطلاقا من الميثاقية قال قزي: الميثاقية تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية، وفي ان تشترك كل المكونات في الانتخابات سائلا: هل يقرر 26 نائبا مصير انتخاب رئيس الجمهورية؟

ولفت ردا على سؤال إلى ان أصدقاءنا في القوات اللبنانية رشحوا العماد عون وهم مستعدون للتصويت، وهم لم يقاطعوا مجلس النواب بل التيار الوطني وحزب الله، معتبرا ان الميثاقية ليست فريقا، بل مكونات وطنية تجتمع وتلتقي مع بعضها وهي ليست ضد الديمقراطية.

وأشار الى ان ليس لدينا مشكلة مع المرشحين للرئاسة وقال: ان انتخب فرنجية سنكون أول المهنئين وان انتخب عون سنكون اول واسرع المهنئين، مُمازحا لأن الرابية أقرب من بنشعي.

وعمن تدعم بكفيا للرئاسة، قال: موقفنا واحد من الرئيس أمين الجميّل الى النائب سامي الجميّل الى المكتب السياسي الكتائبي، وقد اعلنا منذ البداية اننا لسنا ضد فرنجية في حال التزم بنهج معين واعطى الضمانات التي نريدها.

واكد اننا لم نتلق حتى الآن جوابا على الأسئلة التي طرحها النائب سامي الجميّل ربما لأن المرشحين رأيا ان المرحلة ليست مرحلة انتخابات.

وأكد ان العلاقة مع المستقبل لم تنقطع فهم حلفاء في بناء مشروع الدولة رغم الاختلاف في بعض الأحيان واتهامنا بالتمايز، مشيرا الى ان من اتهمنا بالتمايز عاد وأعطانا الحق في مواقفنا، لأن الموقف الكتائبي كان الصحيح مشددا على ان الكتائب حين تُحالف تُحالف فعلاً.

وردا على سؤال عن التوتر بين الحريري وجعجع أوضح انه حصل بين الشيخ سعد والدكتور جعجع بعد ترشيح الحريري لفرنجية، وزاد بعد تبني جعجع ترشيح عون.

ولفت الى ان علينا ألا نسمح بأن يمنعنا اي أمر من توحيد القوى الوطنية التي تتقاسم مشروع بناء الدولة، لأن الاصطفاف جزء من الخطر على البلد.

وردا على سؤال في حال تأمن النصاب لجلسة انتخاب الرئيس وما اذا كان نواب الكتائب سيضعون اسم الرئيس أمين الجميّل، قال  قزي: نحن نؤمن وانا شخصيا انّ الجميّل هو الرجل المناسب لهذه المرحلة في تاريخ لبنان وتقرير مصيره، لأنه رجل معتدل،  وفاقي، منفتح، لديه علاقات ويؤمن بالتطور واللامركزية، وغيرها من الميزات، ولكننا نرفض ان نتحدث عنه يوميا لأن لا جلسة جدية لانتخاب الرئيس، سائلا: هل من يريد الوصول الى الرئاسة يدور كالعروس أو كمرشح الانتخابات البلدية؟ وأردف: ان مرشح الرئاسة يعمل في المحافل الدولية.

وقال وزير العمل: لا يوجد مرشح سابق أخر الا على الورق، لأن علينا ان نرى في اي ظرف سينتخب الرئيس.

واكد ان الرئيس سيكون ابن الظرف الذي سيتم فيه انتخابه، معتبرا أننا لسنا مضطرين للالتزام بالمرشحيْن فرنجية وعون، فهناك مرشحون اخرون رافضا الدخول في الأسماء.

وقال: تطرح اسماء مدنية، عسكرية، شبه ديبلوماسية، اقتصادية ولديها كفاءات وصفات، انما ليس تهربا من السؤال فإن أحدا غير قادر على القول من هو الرئيس.

وعما اذا كان نفق الرئاسة طويلا قال: هناك محاولة جدية لاحداث خرق في جدار الشغور الرئاسي، فهناك زيارات وتحركات واتصالات، لكن القرار لم يتخذ، مشيرا الى ان الرئيس الحريري سافر الى موسكو وتعقد اجتماعات في فرنسا والفاتيكان والأمم المتحدة تنشط في لبنان، ولكن حتى الساعة لم تؤد المحاولات الى الخرق المنتظر وأردف:اخشى ما أخشاه قرار استراتيجي بعدم انتخاب رئيس اما بانتظار مؤتمر تأسيسي او انتظار ما سيحصل في المنطقة وخصوصا سوريا.

وعن العلاقة مع حزب الله قال لم يؤد الحوار الى ورقة عمل، لأننا لا نريد ان نكتب ورقة حول الطقس، بل حول لبنان والقضايا الأساسية التي لا وحدة قرار حولها.

وشدد على ألا فيتو على عون، بل نريده ان يقول هذا برنامجي وهذه مواقفي حين اصبح رئيسا، كما ألا فيتو على جعجع ولا على فرنجية.

وعن الانتخابات البلدية شدد على ضرورة حصولها، مؤكدا اننا نعتبر انها للانماء وليس للسياسة داعيا الى ألا نخلط بين الانتخابات البلدية والانتخابات النيابية.

وجزم بان الكتائب غير معنية بالانتصارات والهزائم، لأن الانتخابات البلدية من مسؤولية المجتمعات المحلية ونحن ندعم ما يتفق عليه الأهالي.

وعن تسونامي القوات التيار قال: فلننتظر النتائج، لافتا الى انه بعد فترة الأعياد والمناسبات وزيارته عددا من المناطق، لاحظ ان الأهالي يرغبون بأن تبقى الأحزاب والسياسيون بعيدين عنها.

وذكّر بانه عام 2010 كان شعار الكتائب في الانتخابات البلدية "قليل من السياسة كثير من الانماء"، واليوم نقول: لا للسياسية في البلديات. وسأل: أين الانتصار اذا ربح الكتائب على القوات او التيار على القوات، مضيفا: هذه هزائم وجاهلية، لأننا نحتاج لانماء لمناطقنا فهي في حالة مذرية.

وعن قانون الانتخابات النيابية وعمل اللجنة النيابية قال: هناك شعور يتحول الى اعتقاد ويقين بان هناك اطرافا لا تريد وضع قانون جديد للابقاء على قانون الستين وتريد الحفاظ على مواقعها المحلية، وهناك يقين بان عملية المفاوضات او النقاشات حول قانون الانتخابات تأخذ بالاعتبار مصالح كل فريق على حدة، مشددا على ان هناك غياب ارادة سياسية لوضع قانون انتخابي عادل، مع التأكيد بأننا لن نكون عقبة امام أي قانون انتخابي عادل.

ولفت قزي الى انّ في قانون العمل اللبناني صفات انسانية، فهو يفرض على كل المؤسسات في القطاعين العام والخاص تشغيل او توظيف  3% من العاملين أو الموظفين من المعوّقين، مشيرا الى ان عامل الهاتف في وزارة العمل أعمى، وأضاف: لاحظنا خلال التفتيش ان الأمر غير محترم في عدد من المؤسسات فأصدرنا بيانا بضرورة احترامها هذه الكوتا للمعوقين.

وكان قزي قد أوضح في بداية حلقة "الأسبوع في ساعة" التي ناقشت "مرض التوحد" ان ليس تبرئة للحكومة الحالية، فالحكومات كمجلس وزراء لا تناقش القضايا إفراديا، اي المرض والصعوبة والمشكلة والعائق، اذ ان هناك وزارات مختصة، مشيرا الى ان معالجة موضوع ما ان احتاجت الى قرار مجلس وزراء تمر في المجلس، لافتا الى انه لم يحصل مرة اي تردد في ما خص القضايا الانسانية.

ولفت الى اننا ولو اختلفنا على مبلغ معين لمشروع ما، فان الحالات الخاصة في وزارة الصحة نقرها فورا من دون خلاف نظرا لإنسانيتها.

المصدر: Kataeb.org