قزي: نريد الوصفة الطبية الموحدة للتوفير على المريض دون المس بصحته وفعالية الدواء

  • محليات
قزي: نريد الوصفة الطبية الموحدة للتوفير على المريض دون المس بصحته وفعالية الدواء

أعلن وزير العمل الاستاذ سجعان قزي خلال لقاء موسع في نقابة الاطباء حضره النقيب الدكتور انطوان بستاني نائب رئيس مجلس ادارة الضمان غازي يحيى والمدير العام محمد كركي ، ورئيس اللجنة الفنية سمير عون وحشد كبير من الاطباء والعاملين في القطاع الصحي "ان الضمان الاجتماعي هو الملاك الحارس لانطلاق مشروع الوصفة الطبية الموحدة، مشددا على انه ووزير الصحة وائل ابو فاعور متفاهمان كليا على هذا المشروع، مؤكدا ان وضع السياسة الاستشفائية هو من مسؤولية وزارة الصحة، والتغطية الصحية من مسؤولية  وزارة العمل من خلال الضمان الاجتماعي.

 

وأعلم الحضور بأن الوزير ابو فاعور كان بودّه المشاركة في هذا اللقاء لكنه غاب لأسباب طارئة.

 

وانطلق الوزير قزي في حديثه امام الاطباء من فكرة تقول (ماذا يفيد المريض اذا ربح 100 دولار وخسر حياته وماذا يضر المريض اذا ربح الـ 100 دولار ولم يخسر حياته)، وقال: ان مشكلة الدواء هي عالمية لأن مفهوم انتاجه انتقل من البحث عن ايجاد افضل دواء فقط الى كيفية انتاج اكثر دواء للربح والتجارة وهذا القطاع هو جزء من ضحايا السوق الحرة والعولمة والمنافسة والتي تأخذ احيانا طابعا متوحشا بكل القطاعات دون اسثتناء.

 

اضاف: ترافقنا في الاشهر الاخيرة في مسيرة الوصفة الطبية الموحدة وقد المني كثيرا وجود محاولات لتصوير الاطباء وكأنهم ليسوا فقط ضد دواء الجنيريك، انما هم ضد مصلحة المريض ايضاً وهذا ظلم يلحق بالاطباء والنقابة وقد حضرنا الى هذا المكان للمساهمة في توضيح هذه الصورة، موضحا انه كان يفترض ان يكون وزير الصحة في هذا الاجتماع، لكنه اضطر للغياب لاسباب خاصة ولكن انا ووزير الصحة واحد في النضال من اجل مصلحة المريض .

 

ولفت الوزير قزي الى ان هناك مكونات عدة معنية بالوصفة الطبية وهذه المكونات هي وزارة العمل ووزارة الصحة والضمان ونقابتي الاطباء والصيادلة ومستوردي ومصنعي الادوية وقبل كل شيء المريض. 

 

 وقال: وجودنا هنا هو للبحث في مصير وصحة المريض وبسبب وجود تعددية في المرجعيات يجب ان تكون العلاقة تكاملية وليست تنافسية، فالمعني الاول بالسياسة الاستشفائية هو وزارة الصحة، والمعني الاول بالتغطية الصحية هي وزارة العمل اي الضمان الاجتماعي، والمعني الاول باختيار الدواء هو الطبيب، داعياً كل فريق ان يعمل وفق نطاق عمله فيجب الانتقال الى التكامل من اجل صحة الانسان والخروج من الصراع على هذا الامر.

 

ونوّه بما قامت به وزارة الصحة في تسريع اطلاق الوصفة الطبية الموحدة لانه كان هناك خلافات بشأنها، ونقابة الاطباء كانت مشجعة لهذا المشروع لكنها ارادت وضع هذه الوصفة في اطارها الصحيح والعلمي وليس في الاطار الاعلامي والاعلاني، والضمان الاجتماعي حاول ونجح في ان يضع كل الضوابط القانونية والاستشفائية والانسانية والعلمية حتى تكون هذه الوصفة الطبية الموحدة وصفة تؤدي الى الشفاء لا الى مكان آخر .

 

وجدّد القول بأن الضمان الاجتماعي هو الملاك الحارس للوصفة الطبية الموحدة وكل الذين يظنون انه باستطاعتهم ايجاد وصفة خارج اطار الضمان يكونوا كمن يعطون شيكا من دون رصيد، داعيا الى التعاون لكي ننجح في هذا المشروع التاريخي للمريض كما يجب وليس كما يريد البعض.

 

وقال نريد الوصفة الطبية الموحدة ليس لتجارة دواء الجنيريك انما نريدها للتوفير على المريض دون ان يمس هذا الوفر صحة المريض وفعالية الدواء . ولفت الى ان هذه الوصفة ما كانت لتسلك الطريق الصحيح لولا وجود التلاقي بين وزير الصحة ووزير العمل ونقابة الاطباء والضمان الاجتماعي ونقابة الصيادلة، شاكرا وزير الصحة الذي كان يطلعني يوميا على كل الجهود التي كان يقوم بها وكنا على تشاور دائم وهذا قد اعطى نتائج ايجابية، كما شكر نقيب الاطباء الذي اطلعني على هواجسه التي كنت أحملها واعمل للحد من اقرار الوصفة من دون ضمانة، كما شكر مؤسسة الضمان الاجتماعي التي وضعت الملاحظات الاساسية والجوهرية وليست الشكلية والترفيه، مشددا على ان كل الملاحظات التي وضعها الضمان الاجتماعي تم الاخذ بها وهي كانت لمصلحة الطبيب والمريض.

 

وقال: نحن اليوم لم يعد باستطاعتنا ان نكون خارج عالم دواء الجنيريك الذي تم العمل به في العام 1950 واقرته فرنسا في العام 1998 بشكل نهائي ورغم ذلك يبقى هناك ثغرات كثيرة في هذه الدول المتقدمة والتي يوجد فيها دولة وسلطة ورقابة فكيف الحال بدولة مثل لبنان ، ولذلك وضعنا كل الضوابط للحؤول دون وجود ثغرات .

 

وقال: ان تطبيق الوصفة الطبية يتم من خلال عدة ضوابط:

اولاً: اعطاء القرار للطبيب بوضع كلمة NS  على الدواء الذي يمنع استبداله .

ثانيا: ان دواء الجينريك الذي يحق للصيدلي او للطبيب ان يصفه للمريض يجب ان يكون مسجلا ومعترفا به من الضمان ومن منظمة الصحة العالمية .

ثالثاً: ان الوصفة تستغرق شهرا ويحق للصيدلي خلال هذا الشهر استبدال الدواء .

رابعا: يحق للصيدلي ان يعرض على المريض دواء الجينيريك بدل دواء البريند وعلى المريض ان يقبل او يرفض ذلك.

خامساً: عندما يكون هناك وصفة طبية لا يوجد عليها اي علامة لا يحق للصيدلي عرض الدواء البديل على المريض .

 

ودعا الوزير قزي الاطباء للعمل معا لتطبيق الوصفة الطبية ونحن مستعدون لتصحيح اي خطأ واضافة اي ملاحظة حتى تكون الوصفة الطبية لصالح الجميع وان يكون هذا اليوم يوم تثبيت اطلاق الوصفة الطبية الموحدة، لافتا الى انه تشاور ووزير الصحة بامكانية عقد لقاء في السراي الكبير برعاية رئيس الحكومة لاعلان هذا الانجاز امام الرأي العام اللبناني والدولي.

 

بستاني

وكان النقيب بستاني تحدث في مستهل اللقاء فرحّب بالوزير قزي وقال: ان ما يجمعنا اليوم هو موضوع الوصفة الطبية الموحدة التي اخذت طريقا متعرجا منذ اربع سنوات ونأمل الآن ان تقرّ .

وقال: ان النقابة والاطباء هم المعنيون بالوصفة الطبية وقد قبلناها منذ سنتين رغم الابعاد التي اخذتها، منوها بالجهود الكبيرة التي بذلها النقيب السابق شرف ابو شرف لكي ترى هذه الوصفة النور، مشددا على اننا مع هذه الوصفة لكن المشكلة كانت في آلية التطبيق، موضحا ان استدراج العروض حول الوصفة انتهى وان المطابع تنتظر الاشارة للطباعة فور اقرار الامر في مجلس ادارة الضمان، معربا عن اعتقاده بأن آلية التطبيق على وشك الحلّ، مشددا على انه لولا جهود وزير العمل للوصول الى نتيجة لكنّا الى الآن (دقي وعصري) ونقاش من دون اي نتيجة.

 

كركي:

اما مدير عام الضمان فأكد على اهمية هذا المشروع بالنسبة للمواطن اللبناني والجهات الحكومية الضامنة ومالية الدولة اللبناني لانه اذا حسنت النوايا لدى الجميع نأمل ان يحصل تخفيض في الكلفة حوالي 30%  مشيرا الى ان مكل جهة تستطيع تعطيل هذا المشروع ويبقى حبرا على ورق ولذلك نريد ان نكون جميعنا شركاء لتخفيض كلفة الفاتورة على المواطن والضمان والدولة اللبنانية ويجب ان نقتنع جميعا بأن هناك مصلحة وطنية للسير بمشروع الوصفة الطبية الموحدة موضحا ان الضمان ونقابة الاطباء منذ شهر آذار 2011 بدأت الاجتماعات بينهم للبحث في هذا الامر مشددا على ان هناك بعض التعديلات الاساسية التي وضعها معالي وزير العمل سنبحثها ونقابة الاطباء لوضعها في صيغتها النهائية متمنيا على مجلس ادراة الضمان اعادة التصويت الخميس المقبل على تعديل المادة 42 من النظام الطبي لفتح المجال امام تطبيق الوصفة الطبية الموحدة .

 

ثم دار حوار شامل بين وزير العمل والاطباء تمحورت حول آلية تنفيذ الوصفة الطبية.

المصدر: Kataeb.org