قضاة لبنان بين الاعتكاف والعمل...وجريصاتي يرسل كتابا ويبقي مضمونه سرّيا!

أفضى الاجتماع الذي عقد في مكتب المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي غادة عون مع قضاة قصر العدل في بعبدا الى عودة كل قاض الى عمله.

كان قضاة قصر العدل في بيروت، أرجأوا عددا من الجلسات من دون النظر في الدعاوى، والبعض الآخر نظر في قضايا الموقوفين من دون سواها، وتابع قضاة آخرون عملهم كالمعتاد.

وفي زحلة وبعلبك امتنع القضاة عن ترؤس جلسات المحاكم، وكذلك في قصر عدل طرابلس في حين لم يسجل اي اعتكاف في الهرمل ورأس بعلبك.

وفي محكمتي القبيات وحلبا اعتكف القضاة عن عقد الجلسات باستثناء قضايا العجلة والموقوفين، في حين عمل قضاة النبطية بشكل طبيعي. أما في زغرتا فتوقف القضاة عن العمل. وفي جزين أرجئت الجلسات، وفي صيدا لم يسجل اعتكاف وجرى العمل بشكل طبيعي، وكذلك الامر في بنت جبيل. وفي البترون لم تعقد جلسات، وكذلك في بشري، في حين تابع قضاة عاليه والشوف عملهم بشكل عادي. وفي حاصبيا سجل امتناع القضاة عن العمل.

وفي محكمة الجديدة، علق القضاة عبارة إعتكاف على جدول الجلسات.

الى هذا، استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد واعضاء المجلس، وعرض معهم اوضاع السلطة القضائية.

وأشار القاضي فهد بعد اللقاء الى ان "رئيس الجمهورية حريص على المحافظة على حقوق القضاة ومكتسباتهم، مع الاخذ في الاعتبار الاوضاع المالية العامة للدولة".

في غضون ذلك، وجّه وزير العدل سليم جريصاتي كتابا الى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، معتبرا فيه أن اعتكاف بعض القضاة عن أداء رسالة العدالة السامية يحمل اكثر من دلالة، قد يكون أقلها عدم انتظام العلاقة بين القضاة ومجلس القضاء الأعلى، أي بالمفهوم القانوني، القاعدة والريادة.

وطلب جريصاتي من فهد تعميم كتاب الوزارة الموجه للمجلس بتاريخ 13 آذار الحالي على قضاة لبنان، كي يتكوّن الإقتناع لديهم بأن حقوقهم وضمانات استقلاليتهم الدستورية هي بأيادٍ أمينة.

وأصرّ جريصاتي على فهد الإفصاح عن مضمون كتاب الوزارة الخطي الموجّه الى رئاسة لجنة المال والموازنة لدى مجلس النواب بتاريخ 19 آذار الحالي، كي يطّلع قضاة لبنان عليه.

المصدر: Kataeb.org