قطيش عبر kataeb.org: حزب الله يستقوي بسلاحه على الداخل

  • خاص
قطيش عبر kataeb.org: حزب الله يستقوي بسلاحه على الداخل

قبل أعوام إتهمت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مصطفى بدر الدين وآخرين من حزب الله بإغتيال الشهيد رفيق الحريري، فوصفهم يومها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالقديسين..


وقبل أسابيع قليلة حين بدأ الكلام عن دخول المحكمة الدولية مرحلتها الأخيرة قبيل إصدار الحكم، قال السيد نصرالله "ما تلعبوا بالنار"..
وأمس وفيما كان قضاة المحكمة الدولية في لاهاي يستمعون إلى مرافعات الدفاع حيث وصف أحد المحامين حزب الله بـ"أيقونة المقاومة"، أطلقت بلدية الغبيري التابعة للحزب إسم مصطفى بدر الدين على أحد شوارع البلدة في "جمهورية الضاحية"..


رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري إعتبر هذه التسمية تمثل "الفتنة بإمها وأبوها وهناك من يتصرّف لإيقاذ هذه الفتنة".
بدوره، وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق أصدر كتاباً عبّر فيه عن عدم المواقفة على التسمية داعياً إلى إزالة اللافتة.
أما حزب الله فلم يصدر عنه أي بيان رسمي حيال قضية تثير النعرات الطائفية بل وكأنه كلّف جيشاً إلكترونياً راح يؤلّه بدر الدين على مواقع التواصل الإجتماعي ويتحدّى الدولة ووزارة الداخلية بأن تزيل اللافتة.


فهل تقع بلدة الغبيري في نطاق الجمهورية اللبنانية أم في "جمهورية حزب الله" حيث السلاح يتفوّق على القوانين؟؟
الكاتب والناقد السياسي نديم قطيش الذي كان من أوائل من نشر خبر تسمية الشارع معتبراً الأمر بمثابة إغتيال ثان للرئيس رفيق الحريري، وضع القضية في خانة الإستقواء على الداخل "نتيجة وجود فريق يمتلك السلاح في مقابل فريق أعزل" ورأى أن كل ما في الأمر أن الحزب أراد أن يعوّض الضربات التي يتلقّاها في سوريا بإنتصار وهمي على اللبنانيين إسمه مصطفى بدر الدين، "آكلين خبيط على مدة 48 ساعة بين مطار دمشق واللاذقية، وإسرائيل تقول علنا أنها استهدفت سلاحاً كان ذاهباً إلى حزب الله".


قطيش وفي إتصال مع kataeb.org سأل " لنفترض أن أحداً أراد تسمية شارع (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين، ألا يعتبر ذلك إستفزازاً للطائفة الشيعية؟، ليضيف قائلاً "نحن لا ننكر دوره (بدر الدين) في محاربة إسرائيل ولكن محاربة إسرائيل ما بتعمل تبييض سمعة إذا كان متهماً بإغتيال الحريري". فالمشكلة مع الحزب، يتابع قطيش، إنه لا يقبل العودة الى حيث كان في قتال إسرائيل "فأصبح شديد الصفح عن إسرائيل ويجد لها أعذاراً وحججاً عندما تستهدفه وشديد البأس على اللبنانيين واليمنيين والعراقيين..".


وعما إذا كانت تسمية الشارع بإسم بدر الدين تأتي في إطار قول السيد نصرالله "لا تلعبوا بالنار"، يقول قطيش: لا أعرف ما هي الأهداف المباشرة ولكن حزب الله يقول علنا "هيدي المحكمة لا معترف فيها ولا بنتائجها ولقد سمينا شارعاً بإسم أحد المتهمين وتعوا شيلوه إذا فيكن".
ويتطرّق قطيش في ختام حديثه إلى ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ليقول "جميع اللبنانيين، من مؤيّديه ومعارضيه، تعاملوا مع المناسبة ضمن أخلاقيات التعاطي ولم يقل أحد "يعطي العافية لمعمر القذافي" وبدر الدين بالحد الأدنى مختلف عليه بين اللبنانيين في جريمة كبيرة، فما الداعي أن يوضع إسمه على شارع في الغبيري "غير أنو عم نستفز الآخرين".


ولكن، إن بقيت اللافتة أم أزيلت، فمن المؤكد أن تداعياتها لن تزول وستترسخ في نفوس لبنانيين ينتظرون منذ سنين حكم العدالة من محكمة لم تتوقف يوماً الدولة اللبنانية عن المساهمة في تمويلها.. دولة، مرة جديدة تنكسر هيبتها أمام لافتة الدويلة..
يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org