كازينو لبنان: إصلاح ام محسوبيات؟كازينو لبنان

  • خاص
كازينو لبنان: إصلاح ام محسوبيات؟كازينو لبنان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا تزال قضية الموظفين المصروفين من كازينو لبنان تتفاعل، وآخرها إستقالة عضويّ مجلس ادارة الكازينو جورج نخله وهشام ناصر بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام، فيما على الخط المقابل يعتصم الموظفون المصروفون في باحتيّ الكازينو الخارجية والداخلية، وذلك ردا على قرار إدارته بصرف 191 موظفا تم استبدالهم بآخرين من شركة "أبيلا" بعد تثبيتهم، وذلك تحت عنوان:"عدم إنضباط الموظفين المصروفين وعدم انتظامهم في عملهم وبالتالي عدم إنتاجيتهم ، مما يجعل استمرارهم غيرمقبول ويحول بالتالي دون إبقائهم في العمل". كما اوضحت الشركة في بيان "بأن إدارتها انكبّت منذ العام 2010 على تطبيق خطة متوازنة بهدف الحفاظ على الكازينو، كعنوان وطني للسياحة والازدهار ومرفق يخدم نجاحه الدولة والمساهمين والحياة الكريمة للموظفين والمتعاقدين، ولذا قضت إجراءات الخطة بمعالجة الأمور الإدارية والمالية الشائكة والمتراكمة، وذلك من خلال وقف التوظيف وتجميد الزيادات والترقيات ومراقبة العمل والإنتاج".

 

إزاء ذلك ردّ الموظفون بدعم من نقيبيهما جاك خويري وهادي شهوان "بأن الإصلاح يبدأ من فوق أي بإستقالة أو إقالة مجلس إدارة الكازينو، لأن الموظفين ساهموا في إنتاجيته وفجأة ومع وصول هذا المجلس بدأ الكازينو بالسقوط من مختلف النواحي، مؤكدين حرصهم على ان تتخذ الإدارة ما يلزم من إجراءات علمية، توصلا إلى عملية إصلاحية منهجية شاملة ابتداء من رأس الهرم حتى آخر موظف في الشركة".

 

وشدّد الموظفون "على ضرورة حصول عملية إصلاحية، لكن شرط إستنادها الى قواعد العدل والإنصاف بعيداً عن الكيدية، فيما الذي حصل بحسب ما ذكروا مشروع فتنة وإجحاف، لان عملية الصرف طالت ما يقارب المئتي موظف دفعة واحدة، من دون اي دراسة علمية او قانونية، لانهم ضد أي تدبير متسرّع بحق أية فئة أو فرد متى كان ظالما ومجحفا"، ونفوا أن تكون شركة الكازينو قد "انكبت منذ العام 2010 على تطبيق خطة متوازية بهدف الحفاظ على هذا المرفق، بل على العكس فقط أهملت وتغاضت عن معالجة أي شأن إصلاحي جذري في الشركة، وان أداءها قد اتسّم بعدم الرؤية والفشل والفساد". معتبرين بأن كل هذا يؤدي إلى نتائج كارثية، إن على الصعيد الإداري او المالي، ودعوا رئيس وأعضاء مجلس الإدارة إلى إعادة النظر بالقرار الصادر، لجهة الظلم الذي لحق بالبعض من جرائه، لعدم وجود أية معايير علمية واضحة بررت اتخاذه".

 

وطالبت النقابتان "بإستقالة مجلس الإدارة بأكمله لثبوت فشلهم الذريع في إدارة الشركة، في ظل قيام الموظفين منذ مساء الخميس بنصب الخيم والتهديد بإتخاذ إجراءات في حال إستمر الوضع على ما هو عليه.

الى ذلك شدّد وزير العمل سجعان قزي على ضرورة ألا يذهب الصالح بجريرة الطالح، مؤكدا ان وزارته ستواكب هذا الملف لحظة بلحظة، وستتعاطى معه بموضوعية بعيدا عن اي تسييّس او تطيّيف لان مصلحة مؤسسة الكازينو ومصلحة الموظفين العاملين فيها مهمة جدا، معتبراً انه ليس في اصلاح الكازينو فقط يصلح البلد، فهناك مؤسسات اخرى تحتاج الى إزالة الورم التوظيفي الهائل فيها، ودعا ممثلي الموظفين المصروفين والنقابتين وممثلي مجلس الادارة الى اجتماع مع وزارة العمل يوم الثلاثاء من اجل البحث في مصير المصروفين.

 

في الختام لا بدّ ان تنتج الساعات المقبلة تطورات، علّها تكون ايجابية وتأتي اولاً لصالح هذا المرفق العام الحيوي، الذي تأثر بالمحسوبيات والتوظيفات العشوائية التابعة لبعض السياسيين، وتبع ذلك  تدهور الوضعين الأمني والاقتصادي في لبنان والدول المجاورة، ما أبعد السياح العرب والأجانب عن الكازينو، وكل هذا أدى إلى تراجع العمل فيه وتدنّي عائداته المالية، الأمرالذي يطرح جملة تساؤلات حول مستقبل هذا المرفق الذي كان يشكّل منارة مشرقة اوصلت لبنان الى مرتبة سويسرا الشرق...

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org