كبارة: مؤسسات الضمان تواجه تحديات قاسية ناشئة عن صعوبة الموارد المالية

  • محليات
كبارة: مؤسسات الضمان تواجه تحديات قاسية ناشئة عن صعوبة الموارد المالية

رعى وزير العمل الاستاذ محمد كبارة عند الساعة العاشرة من صباح اليوم في فندق "كورال بيتش" /بيروت اطلاق الجمعية العربية للضمان الاجتماعي ورشة عمل حول "برامج الجودة وخدمة العملاء في مؤسسات الضمان الاجتماعي" بمشاركة وفود يمثلون عددا من مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية في العالم العربي، وحضور مدير عام وزارة العمل جورج ايدا،رئيس مجلس إدارة هيئة التقاعد الفلسطينية الدكتور احمد مجدلاني، نقيب اطباء لبنان في بيروت الدكتور ريمون صايغ، وممثلين عن نقابة المحامين، عن الاتحاد العمالي، المجلس الاقتصادي الاجتماعي، المعالجين الفيزيائيين، ورئيس مجلس ادارة الصندوق وعدد من اعضاء مجلس الادارة ومدراء في الضمان رؤساء مجالس ادارة الضمان السابقين .

بداية النشيد الوطني ، ثم كلمة لعريفة الحفل مديرة العلاقات العامة في الضمان الاجتماعي السيدة جمال بري التي تحدثت عن اهداف الورشة واهمية الموضوعات التي ستتناولها على مدى ثلاثة ايام.

وتحدث في حفل الافتتاح الوزير كبارة فقال: يسرني أن ارحب بكم في مدينة بيروت هذه العاصمة الغالية على قلوب أهاليها، وعلى قلوب أهلنا في الدول العربية، خاصة وأنها اليوم تشكل نقطة تلاقي آمن لكافة القاصدين العرب والأجانب الى ربوعها وربوع المناطق اللبنانية كافة.

منذ مدة قصيرة لا تتجاوز الأسبوع، افتتحنا الندوة الوطنية حول مكافحة بطالة الشباب في أسوأ اشكالها، وهي المشكلة التي تسببت في الثورات في عدة بلدان عربية، وجعلتنا جميعاً نعمل على ايجاد السبل للقضاء عليها وتأمين فرص العمل لشبابنا وشاباتنا وخاصة أولئك الذين تخرجوا من الجامعات والمعاهد ولم يجدوا عملاً لهم، بذل أهلهم الغالي والرخيص لتعليمهم وتأمين مستقبلهم مما يجدر بنا التعاون والتنسيق لإيجاد فرص العمل وتحقيق التكامل العربي والربط الالكتروني بين وزارات العمل العربية لمجابهة هذه الأزمة وغيرها من الأزمات.

 إنّ مؤسسات الضمان الاجتماعي، وبخاصة في البلدان ذات الاقتصاد الضعيف، تواجه تحديات قاسية، ناشئة عن صعوبة ايجاد الموارد المالية الكافية لمواجهة حاجات الانفاق المتزايدة في التقديمات الاجتماعية، وعن صعوبة تأمين الديمومة المالية لأنظمة الضمان الاجتماعي.

من هنا برزت أهميّة التركيز على تحسين الاداء في تشغيل أنظمة الضمان الاجتماعي، بحيث تتمكّن المؤسسات من فعل الكثير بالقليل الذي هو في حوزتها.

لقد عمدت معظم المؤسسات في العالم الى وضع وتنفيذ خطط استراتيجية ترمي الى:

-         تطوير الخدمات التي تلبي احتياجات المستفيدين وتحوز على ثقتهم بالمؤسسة.

-         تطوير معايير الجودة وانظمة تقييم الاداء للموارد البشرية.

-         بناء القدرات الاساسية فيما يتعلق بمنظومة المعلوماتية وقدرات البحث والتحليل.

-         اعداد المؤشرات لقياس النجاح في تحقيق الاهداف.

-         تعزيز جودة اداء المؤسسة على أساس أفضل الممارسات.

-         الاهتمام بالتدريب المستديم للموارد البشرية لزيادة قدراتها الانتاجية وتحسيسها بالمسؤوليات.

إنّ مشاركتكم في هذه الورشة، مع ما تمثلون من طاقات علمية، وخبرات، وكفاءات عالية، تجعلنا نطمئن الى النتائج الجيدة والمفيدة، التي سيسفر عنها، ان شاء الله، هذا المؤتمر، لما فيه خير بلداننا العربية ، لترتقي مؤسساتنا الاجتماعية الى المستوى الذي يليق بمواطنينا، ويلبي طموحاتهم، ويحقق آمالهم بالعدالة الاجتماعية والامن الاجتماعي.

وإنّني، إذ أكرّر شكري لحضوركم ومشاركتكم في هذه الورشة، اتمنى لكم طيب الاقامة في لبنان، والتوفيق في تحقيق اهداف هذا البرنامج لما فيه خير مجتمعاتنا العربية.

المطيري

وتحدث مدير ادارة الحماية الاجتماعية في منظمة العمل العربية الاستاذ حمدي احمد ممثلاً مدير عام المنظمة فايز المطيري فقال: ارحب بكم جميعا ونحن نلتقي اليوم على أرض لبنان العزيز و في مدينة بيروت عاصمة الفن و الفكر و الثقافة العربية و التي تحتضن مقر الجمعية العربية للضمان الاجتماعي وتوفر لها كل مقومات النجاح،    و تهئ لها سبل تحقيق أهدافها النبيلة في تعزيز وتطوير أنظمة الضمان الاجتماعي في الدول العربية.

يأتي انعقاد هذه الورشة التي تنفذها الجمعية العربية للضمان الاجتماعي والخاصة ببرامج الجودة وخدمة العملاء في مؤسسات الضمان الاجتماعي مستجيباً لمتطلبات التفعيل والتطوير الدائم لأجهزة ومؤسسات الضمان الاجتماعي و مواكباً للدور الفاعل للجمعية في دعم و تعزيز قدرات مؤسسات الضمان الاجتماعي في الدول العربية.

إن التحديات العالمية المعاصرة تحتم على المؤسسات انتهاج الأسلوب العلمي الواعي في مواجهة هذه التحديات واستثمار الطاقات البشرية الفاعلة في تحسين آداء المؤسسة بمرونة أكثر وكفاءة أكبر ، ومن أكثر الجوانب التي تحظى بالاهتمام هي إدارة الجودة الشاملة التي أصبحت الآن وبفضل الكم الهائل من المعلومات وتقنيات الاتصال سمة مميزة لمعطيات الفكر الانساني الحديث  وأصبح نجاح المؤسسة وتميزها مرتبط بجودة الخدمات المقدمة لعملائها من خلال احداث تطور نوعي للعمل داخل المؤسسة .

كما أن القناعة المتزايدة بأن الإستثمار في الضمان الاجتماعي وتطويره هو إستثمار في تعزيز الاقتصاد الوطني والأمن الاجتماعي،  تدفع للمطالبة بتوفير خدمات ذات جودة عاليه وبصورة دائمة ومستمرة ، لذلك فمؤسسات الضمان الإجتماعي مطالبة بإعادة حساباتها ومراجعة خططها وأساليب العمل فيها للبحث عن السبل الكفيلة بالتحسين المستمر للخدمات المقدمة ، الأمر الذي يقتضي الاهتمام المتواصل بالتركيز على جودة المنتج أو الخدمة وعدم التوقف عند حد معين بل الاستمرار بالتحسين والأخذ بعين الاعتبار حاجات الجمهور والعمل على تحقيقها للوصول إلى  الميزة التنافسية .

إن نجاح الادارة الحديثة لمؤسسات الضمان الاجتماعي يتوقف على إرساء بنية تكنولوجية وبشرية قادرة على مواكبة تسارع وتنوع احتياجات المتعاملين ، لذلك فإن تحويل فلسفة الجودة الشاملة إلى حقيقة وواقع في مؤسسة ما سوف يؤدي بلاشك إلى خفض زمن تقديم الخدمة ، تخفيض التكلفة ، التقليل من البيروقراطية وبالتالي تلبية احتياجات المواطن بسهولة ويسر ما يعمل على مساعدة الدولة في حماية اقتصادها وكسب ثقة وتأييد الرأي العام ، ولبناء نظام جودة قوي وسليم لابد من نشر ثقافة الجودة بكل الوسائل وممارستها على أرض الواقع وإيضاح أهميتها لبقاء المؤسسة وتطورها وبيان منافعها المادية والمعنوية لجميع مستويات العاملين فيها ، واستخدام نتائج التطبيق في دعم مفهوم الجودة التي تعنى بتحقيق أفضل خدمة يتم تقديمها للمستفيدين من خدمات هذه المؤسسة .

لقد بات من المؤكد ان نجاح المؤسسه  أصبح مرتبطاً بحسن ما تقدمة من خدمة ذات جودة للمتعاملينمعها ، من هنا يتحتم على كافة مؤسسات الضمان الاجتماعي أن تعمل جاهدة على تطوير آليات عملها في مجال خدمة العملاء ، وهذا لن يتأتي إلا من خلال ادارة واعية وكوادر متخصصة على مستوى من الكفاءة والفعالية . ونحن نثق أن هذه النخبة من المشاركين والخبراء والمختصين ورؤساء وممثلي صناديق ومؤسسات الضمان الاجتماعي وكبار المسئولين والمهتمين بهذا المجال من مختلف الدول العربية سيقدمون رؤى ومقترحات تتعلق بهذا المجال وسوف يثرون أعمال هذه الندوة بأوراق العمل والمداخلات والتجارب القطرية ومناقشة أهم القضايا التي تشغل بال وفكر العاملين في ادارة نظم ومؤسسات الضمان الاجتماعي وسوف يتوصلون إلى مجموعة من التوصيات والنتائج ستحظى بإهتمامنا ومتابعتنا في منظمة العمل العربية . 

كركي

ثم تحدث رئيس الجمعية العربية للضمان الاجتماعي – مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في لبنان الدكتور محمد كركي فقال: يسعدني ان أعلن اليوم، عن إطلاق النشاط السابع للجمعية العربية للضمان الاجتماعي،  شاكراً معالي وزير العمل الاستاذ محمد كبارة على رعايته الكريمة لورشة العمل هذه حول: "برامج الجودة وخدمة العملاء في مؤسسات الضمان الاجتماعي" ،

كما أتوجّه بالشكر إلى جميع المشاركين لا سيما القادمين من الدول العربية الشقيقة، والذين يشكل حضورهم اساساً لانجاح نشاطات هذه الجمعية.

واعلن ان الهدف من ورشة عملنا هذه هو تسليط الضوء على أهمية تطبيق أنظمة الجودة في مؤسسات الضمان الاجتماعي لضمان تقديم خدمات ترضي المضمونين وأصحاب العمل، وذلك من خلال،  رفع مستوى الاداء وتعزيز القدرات وتخفيض تكاليف التشغيل، وتحسين وتطوير إجراءات وأساليب العمل وغيرها من العوامل الاساسية لتأمين استدامة أنظمة الضمان الاجتماعي وتعزيزها.

وقال:ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في لبنان قد اَوْلى موضوع الجودة اهتماماً  كبيراً تجلّى في العمل الدؤوب الذي دام لمدة سنتين، والذي كانت نتيجته الحصول على شهادة الجودة "ISO 9001 /2008"العالمية في نهاية العام 2015 عن مسلك عمل "تأمين خدمات الدفع الفوري فيما يتعلق بالعناية الطبية خارج المستشفى وتعويض نفقات الدفن للافراد الخاضعين لفرع ضمان المرض والامومة"  في مكتب برج حمود النموذجي، وذلك بالتعاون مع وحدة الجودة في وزارة الاقتصاد والتجارة (QUALEB).

ولفت الى انه من اهم النتائج التي حققها تطبيق نظام الجودة في مكتب برج حمود، انه تم تنظيم خدمة الانتظار، واصبحت معاملات الدفع الفوري تُسدّد في اليوم نفسه اذا كانت مستوفية للشروط المحددة، كما تم تطبيق العديد من الآليات التي من شأنها تحسين خدمة المضمونين والتي سوف نطلعكم عليها اثناء عرض التجربة اللبنانية في سياق ورشة العمل.   

اضاف:لا بد لنا ان نعلن عن انطلاق اعمال مشروع تعزيز قدرات الضمان الاجتماعي المموّل بهبة من الاتحاد الاوروبي بقيمة 3.8 مليون يورو والذي يهدف الى تحسين نوعية وتغطية خدمات الصندوق ويتم تنفيذه من خلال مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية. وهو يشمل أنشطة تساهم في تحسين اداء الصندوق وتوسيع نطاق تغطيته، وذلك من خلال تعزيز قدراته في مجالات تشمل التخطيط الإستراتيجي والتدريب والمكننة والموارد البشرية.

كذلك ، لا بد من الاعلان ايضا عن اقرار قانون «إفادة المضمونين المتقاعدين من تقديمات الضمان الصحّي».  الذي تمّ نشره في الجريدة الرسمية بتاريـــــــــــــخ 16/ 2/ 2017 هذا المشروع عملت عليه إدارة الصندوق  لمدة ثلاث سنوات حتى تمّ إقراره والذي من شأنه توسيع مظلّة التقديمات التي يؤمنها الصندوق للشعب اللبناني، والذي نتمنى أن يباشر العمل فيه بأسرع فرصة ممكنة خاصة وأن إدارة الصندوق أنجزت النظام التطبيقي الخاص به ورفعته إلى مجلس إدارة الصندوق وهو منكبّ على دراسته منذ الأسبوع الماضي.

وقال:أنّ المحاور الأساسية التي ستتناولها ورشة عملنا هذه هي:

-         مفهوم ومتطلبات تطبيق إدارة الجودة الشاملة في مؤسسات الضمان الاجتماعي.

-         التخطيط الاستراتيجي لتطبيق نظام ادارة الجودة الشامل.

-         أهمية تبني مفهوم ادارة علاقات العملاء في مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية.

-         الاتجاهات الحديثة في ادارة الجودة الشاملة.

-         استخدام منهجية لاطار عمل متكامل لتصميم وادارة مؤشرات الاداء والصعوبات التي تواجه عملية التطبيق.

-         اعتماد وتأثير معايير الجودة ومؤشرات الاداء على علاقة مؤسسات الضمان الاجتماعي مع مقدمي الخدمات الصحية.

-         الادلّة الارشادية المعترف بها دولياً في معايير الجودة.

-         تجارب قطرية في مجال تطبيق نظام الجودة في مؤسسات الضمان الاجتماعي.

المصدر: Kataeb.org