كبار المطلوبين من البقاع سيشملهم العفو...ما اشكاليّة تجار المخدرات؟

كبار المطلوبين من البقاع سيشملهم العفو...ما اشكاليّة تجار المخدرات؟

ينتظر اهالي وذوو آلاف الموقوفين والمطلوبين اكتمال "المواصفات الشرعية" لحكومة ما بعد الانتخابات من اجل اقرار قانون العفو العام الذي وُعدوا به قبل الانتخابات، وكما اعلن الرئيس المكلّف سعد الحريري في لقاءات عدة مع اهالي الموقوفين الاسلاميين عن "انه سيكون بنداً اول على جدول اعمال اول جلسة للحكومة بعد نيلها ثقة المجلس النيابي".

فالاهالي ومعهم الموقوفون يترقّبون صعود الدخان الابيض من قصر بعبدا ايذاناً بولادة الحكومة، ومطرقة مجلس النواب بعد منحها الثقة بناءً على مضمون بيانها الوزاري، كي "يتفرّغ" اهل السلطة لملف العفو العام الذي شهد "طلعات ونزلات" وتحرّكات في الشارع وضع "وعد الحريري" بمناقشته في اوّل جلسة للحكومة بعد الثقة، حدّاً لها.

ومع ان الفلتان الامني الذي شهدته مدينة بعلبك منذ اسابيع وكانت النجم مجموعة من الخارجين عن القانون اطلق رصاصة الرحمة على قانون العفو العام كما اعلن اكثر من مسؤول في الدولة، الا ان الجهود السياسية-القضائية تسير على قدم وساق خلف الكواليس ليصدر مباشرة بعد تشكيل الحكومة.

وفي آخر المعلومات المستقاة ممن يتابعون الملف، "ان تموز المقبل سيكون "شهر العفو العام"، ذلك ان معظم القوى السياسية مُتّفقة على ضرورة انهاء هذه المسألة، لان اي تراجع عن "وعد العفو" سيُقابله تصعيد من قبل الاهالي والموقوفين لن يكون الشارع في منأى عنه".

واشارت المعلومات لـ"المركزية" الى "ان كبار المطلوبين من البقاع، سيشملهم العفو، باعتبار ان مبدأ المناصفة دينياً ومناطقياً وحتى سياسياً هو الذي يُحدد بوصلة العفو. ففي مقابل الموقوفين الاسلاميين (معظمهم من السنّة ومحسوبون على "تيار المستقبل) يُضاف اليهم متّهمون بالعمالة من ابناء الجنوب (معظمهم مسيحيون)، هناك مجموعة من المطلوبين والموقوفين من البقاع (من الطائفة الشيعية) سيستفيدون من العفو، بعدما تلّقوا وعداً من مرجعية سياسية عليا بأن سجلاتهم العدلية ستُنظّف من الاحكام، لان اسماءهم واردة في قانون العفو".

ويبدو ان الاجتهاد القضائي سيكون سيّد الموقف في ما خص الموقوفين والمطلوبين بجرائم مخدرات (تجارة، ترويج وزراعة)، اذ وبحسب المعلومات "فان من يعملون على مسودة قانون العفو ادخلوا فقرة تنصّ على "العفو عن المتعاطي ومن سوّل وسهّل له هذا العمل"، فمن خلال "اللعب" اذا صحّ التعبير على الكلمات لناحية العفو عن المتعاطي من دون ذكر مصطلح التجار او المروّجين، قد يشملهم العفو في مرحلة التنفيذ.

وتشير المعلومات الى "ان الهدف من هذا الاجتهاد، عدم توقّف المساعدات المالية واللوجستية التي تُقدّمها الولايات المتحدة الاميركية للحكومة لمكافحة زراعة المخدرات وتوقيف التجار والمروّجين. بمعنى ان اذا نصّ القانون صراحة على العفو عن تجار المخدرات، عندها "سيغضب" المجتمع الدولي وتوقف السلطات الاميركية برنامج المساعدات، لان في نظرها الدولة اللبنانية ستعفو عن التجار، لكن اذا تم الاجتهاد في هذا المجال بإدخال مصطلح "العفو عن المتعاطي ومن سوّل وسهّل له هذا العمل" اي التجار، فانهم سيستفيدون بطريقة غير مباشرة من العفو".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

popup close

Show More