كم نحتاج الى أمثالك كي يطمئن الوطن...

  • خاص
كم نحتاج الى أمثالك كي يطمئن الوطن...

انها ذكرى رحيل المارد 29 آب 1984 ، أربعة وثلاثون عاماً على غياب مؤسس حزب الكتائب وأحد ابطال الاستقلال الشيخ بيار الجميّل، المعلم والرجل الشجاع الذي لا يهاب الموت خصوصاً حين يتعلق الامر بلبنان، الذي خاض من اجله معارك الحرية والسيادة في العام 1943لتحقيق الاستقلال فسقط جريحاً، لكنه أبى إلا ان يكون سدّاً منيعاً امام أي منتدب . وفي العام 1958 تصدّى مع حزبه ضد المخططين للنيل من لبنان، وصولاً الى خوض الكتائب حرب الدفاع عن الوجود والبقاء في العام 1975. والمسيرة لا تزال مستمرة حتى اليوم، فالكتائب كما في الحرب كذلك في السلم همّها الأول والأخير لبنان، ولا تزال سائرة على درب المؤسس وضمن ايادي السامي الحامل قضية لبنان دائماً وابداً.

بيار الجميّل لم يكن سياسياً عادياً بل شخصية مميّزة جمعت الليونة والصلابة في آن معاً، هو الرجل الشجاع  القوي بعزيمته التي لا تزحزحها الجبال، هو السياسي الصلب الذي لم يساوم مرة على لبنان، والتاريخ شاهد على ذلك منذ تواجده على الساحة السياسية اللبنانية، فدفع الاثمان الباهظة على مدى عقود من الزمن.

خسر نجله الرئيس الشهيد بشير الجميّل، واحفاده امين اسود والطفلة مايا بشير الجميّل والآف الشباب الكتائبييّن ومن ثم توالت الخسارة باستشهاد الوزير بيار امين الجميّل، ولم ينحن مرة بل بقي شامخاً كأرز لبنان متصدّياً للمصاعب بقوة قلّ مثيلها. حمل راية لبنان والكتائب سنوات وسنوات ولم يرضخ، هو جدّ الشهداء وحارسهم، اليوم وكل يوم  نشعر بالحنين الى تلك الهامة والهالة والعنفوان والكرامة، كم يحتاجك لبنان واللبنانيون في في هذه المحنة كي يطمئنوا على مصير 10452 كلم مربّع، المساحة التي ستبقى الى الابد محفورة على صخرة الكتائب مهما غلت التضحيات...

في ذكرى رحيلك نجدّد الوعد بأن الحزب والمبادئ والشعارات سيبقون دائماً في الاذهان والقلوب، كما ستبقى شعلة القضية مضاءة مهما غلت التضحيات، اما كلماتك العفوية والصلبة في آن فنشتاق  اليها والى الرجال الرجال في السياسة ونسأل اين هم اليوم...؟

المصدر: Kataeb.org