كنعان يستميت في الدفاع عن مادة التوطين

  • خاص
كنعان يستميت في الدفاع عن مادة التوطين

لم يقتنع النائب والمرشح للانتخابات النيابية ابراهيم كنعان بالتحذيرات التي اطلقها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل حول خطورة المادة 50 والتي تحوّلت في ما بعد الى 49 ووصفه لها بأنها توطين مقنّع، بل ظلّ كنعان متمسكاً بها، وكرّس الاسبوع الماضي بالدفاع المستميت عنها.

لكن بموازاة اصرار كنعان واقتناعه بأن هذا المادة من الموازنة لا تضمر اية مخاطر، لوحظ ان النائب زياد اسود وخلال جولة انتخابية له في جزين انتقد هذه المادة وذهب بانكاره لها الى حدّ الادعاء انه "لم يتمّ التصويت عليها بعد في مجلس النواب"، عندما سأله احد الحاضرين عن سبب تصويته ما دام معارضاً لها بهذه الشدة.

اما النائب نبيل نقولا فقال في حديث تلفزيوني ان "كل قانون يدخل الى الموازنة ويكون مناقضا لقانون المحاسبة العامة يكون باطلاً، والمادة 50 دائمة اما الموازنة فهي لسنة". ووصف نقولا هذا القانون "بالتهريبة" و"اخطر القوانين"، مشيراً الى انه كان من المفترض ان يمر على لجنة الادارة والعدل واللجان لتقييم حسناته وسيئاته، وسأل "هل مقبول ان يدرج في الموازنة لاننا ذاهبون الى "سيدر 1"؟ وحذّر ان من ضمن الشروط التي كانت موضوعة لمساعدة لبنان هي مساعدة اللاجئين.

حتى المرشح للانتخابات على لائحة التيار الوطني الحرّ في كسروان شامل روكز قال: "كان الأجدى بنا تسيير القروض السكنية لتمكين اللبنانيين من شراء الشقق لا الأجانب من اجل تعزيز السوق العقاري".

هذا الدفاع الاعمى للنائب ابراهيم كنعان عن هذه المادة من الموازنة بدأ يطرح تساؤلات عدة، في ظل تزايد الاصوات المطالبة بالغاء المادة 49 وعلى رأس المطالبين كل من البطريرك الماروني والنائب سامي الجميّل، خصوصاً ان عدد اللاجئين بات يفوق نصف الشعب اللبناني، اضافة الى مخاطر منح هؤلاء أية إقامة أو تمليك، ما قد يتحوّل لاحقاً الى تجنيس أو توطين.

علاوة على ذلك، فقد ثبتت تقنياً الشوائب التي تعتريها وخطورتها السياسية على الداخل، كما انها تأتي بالتوازي مع اقرار القانون رقم 10 في سوريا الذي يعطي السوري مهلة شهر لاثبات ملكية اراضيه والا يخسرها، اضافة الى فرص العمل التي منحها مؤتمر الاستدانة "سيدر" لغير اللبنانيين والتي قد تتخطى 60%.

ورغم ذلك يأتي اصرار كنعان وفريقه السياسي على تمرير هذه المادة ما يطرح نقاط استفهام حول وجود صفقة سياسية معينة قد نُسجت في الكواليس لابقاء عدد كبير من السوريين في لبنان ما يضع المعنيين امام مسؤولياتهم في هذه اللحظة التاريخية في لبنان.

 

المصدر: Kataeb.org