لأنَّهُم أبناء هذه الأرض

  • مقالات
لأنَّهُم أبناء هذه الأرض

القدَّاس الإلهي في الذكرى العاشرة للشهيد الشيخ بيار الجميِّل كان تعبيراً عن نبْض الجمهور الكتائبي المتعطِّش الى التعبير عن مشاعره النبيلة، هذه المشاعر الوطنيَّة الوجدانيَّة العميقة الجذور الطالِعة من معاناةٍ تاريخيَّةٍ مجبولةٍ بالنضال والعمل من أجل بناء وطنٍ مقدَّسٍ في عقولِهِمْ وضمائرهم وحيٌّ دائماً في كلِّ لحظةٍ من حياتهم لأنَّه جزءٌ من وجودِهم وفي صُلْبِ إيمانِهِمْ الذي شربوه من ينابيع حزبِهِمْ المتحرِّكِ دائماً نحو المستقبل.

وكان تعبيراً عن قضيَّةِ وجودٍ ومصيرٍ يواجهونها بصلابة وعَزْم الرجال الأقوياء الثائرين على التسليم بالواقِع المرِّ والإستسلام للتردّي والتقهْقُرِ والسقوط.

وكان أيضاً تعبيراً عن إيمانِ الجمهورِ الكتائبيّ بالوحدةِ والإتحادِ والإعتراف بالآخر وتعبيراً عن اختراق الكتائب للضميرِ الشعبي اللبنانيِّ المؤمنِ بوطنٍ وليس بشركة محاصصة ومصالح.

وهذا الإحتفالُ الممتزج بالقداسة والروحانيَّةِ وبروح بيار النقيَّة الصافية كانَ رسالةَ انفتاحٍ تجسَّدت بخطاب رئيس حزب الكتائب الشيخ سامي الجميِّل عبرَ المُصارحةِ بالحقائقِ بثباتٍ ودون خجلٍ وبكلِّ جرأةٍ لأنَّهُ مؤمنٌ بما يقولُ وكلماتُه طالِعَةٌ من أعماقِهِ فلا صناعَةَ ولا تصنُّع فكان صوتُهُ صوتاً صارخاً في أعماق الحقيقة وليس صوتاً صارخاً في البريَّة لأنَّه مسَّ الجمهور ودَخَلَتْ كلماتُه الى القلوبِ والضمائِرِ ليسَ في الجمهور الحاضرِ فقطْ بل في قلوبِ وضمائِرِ كلِّ اللبنانيّين الأصفياء والأنقياء.

فعلاً كانت هذه المناسبة فاعِلة في الحركةِ السياسيَّةِ اللبنانيَّةِ لأنَّها تخطَّتْ منطِق الأحجامِ الى منطقِ الكتائِبِ التي تحترمُ كلَّ الأحزابِ والتيَّارات وأحجامَها، لكنَّها تعرِفُ وتُدرِكُ جيِّداً أن حجمَها في واقعِها وتاريخِها وثوابِتِها المتأصِّلة في قناعاتٍ مناضليها المنتشرين من الناقورة الى النَّهْرِ الكبيرِ على كلِّ بقعةٍ من الأرضِ اللبنانيَّةِ لأنَّهُم أبناءُ هذه الأرض الذين يؤمنون بالعملِ والعطاء من أجلِ بقائِها وبقاء شعْبِ هذا الوطنِ حراً ورمزاً لحريَّةِ وكرامةِ الإنسانِ في هذا المشرقِ الذي يجتاحُهُ الغَضَبُ والقهْرُ وقتامَةُ الجهْلِ القاتِلِ بالرُغْم منْ كونِه مهدَ الحضارات الإنسانيَّة.

المصدر: Kataeb.org