لارا سعادة: مجلس النواب أعطى الطاقة شيكًا على بياض وصارت إرادة الوزيرة أسمى من القوانين والدستور

  • خاص
لارا سعادة: مجلس النواب أعطى الطاقة شيكًا على بياض وصارت إرادة الوزيرة أسمى من القوانين والدستور

رأت المستشارة القانونية لرئيس حزب الكتائب لارا سعادة أن مجلس النواب خلق من خلال مصادقته على مشروع قانون تنظيم قطاع الكهرباء فراغًا قانونيًا خطيرًا في ملف الكهرباء، لافتة الى انه فيما يتوجب على الدولة الذهاب باتجاه تدابير تعتمد على الشفافية وتطبيق القانون وتكون صارمة وتنفّذ القانون وتحترم الدستور بحذافيره، نراها تذهب في الاتجاه المعاكس، الأمر الذي لا يجوز في ظل ما نشهده من انهيار للمالية العامة والوضع الاقتصادي السيئ.

ولفتت سعادة في حديث لبرنامج "ورشة وطن" من Kataeb.org مع الزميل "جيلبير رزق" الى ان مشروع القانون الذي أُقرّ هو كل شيء ما عدا السير باتجاه الاصلاحات، أكان المطلوبة في سيدر او غيرها من الإصلاحات.

وفنّدت سعادة ملاحظات حزب الكتائب التي سجّلها قائلة:

الاعتراض الأول: عدم تعيين الهيئة الناظمة والتي لا تستغرق وقتا طويلا لتعيينها، إذ إن ذلك يتم في جلسة لمجلس الوزراء.

الاعتراض الثاني: عدم تطبيق القانون الواجب تطبيقه على هكذا مشاريع، موضحة ان مشروع بناء المعامل المؤقتة او الدائمة للكهرباء لا بد من ان يطبق عليه قانون تنظيم الشراكة بين القطاع العام والخاص الذي أقره البرلمان في 2017، مشيرة الى ان هذا القانون يحوي تفاصيل ترعى كيفية وضع دفتر الشروط ومن يضعه أي اللجنة وصولا الى كيفية إجراء المناقصات بطريقة شفافية وصولا الى التلزيم، وأردفت: بمشروع القانون الذي صوّت عليه مجلس النواب، أشاروا إلى عدم تطبيق قانون المحاسبة العمومية وسائر القوانين المتعلقة بالتلزيم، خصوصا قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لأنهم اعتبروا ان هذه القوانين لا تتلاءم مع طبيعة عقد الPPA وال BOT  الذي ينص على شراء الطاقة، ووضعوه جانبا بموجب قانون آخر كما وضعوا قانون المحاسبة العمومية الذي يتذرعون بأنه يجب أن يُطبق علما أننا في حزب الكتائب نعتبر انه يجب ألا يطبق، مشددة على ان القانون الواجب تطبيقه هو قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص، وبالتالي نشهد مرة جديدة على مخالفة القوانين، مذكّرة أننا رأينا في المرة الأخيرة لدى إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب كيف منع التوظيفات ورغم ذلك تم توظيف الالاف، وقد وصلوا الى التوظيفات العشوائية التي كبّدت الخزينة اموالًا طائلة، واليوم يتراجعون عنها.

الاعتراض الثالث: عدم وجود قانون يرعى قطاع الكهرباء، اي لا قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص ولا قانون المحاسبة العمومية، ولا أي قانون آخر، واكثر من ذلك صارت إرادة وزيرة الطاقة أعلى وأسمى من القوانين والدستور، وهي من تقرّر كيفية حصول المناقصة وكل الشروط الفنية والتقنية والمالية بصرف النظر عن أي قانون آخر، وبالتالي ولو حصلت مخالفة لكل هذه القوانين، تستطيع الوزيرة أن تقول إن باستطاعتها القيام بما تريد، لأن القانون سمح لها بذلك، وأعطى الوزارة شيكًا على بياض.

ولفتت سعادة إلى ان المشكلة أننا اعتدنا في حزب الكتائب على أن الاستثناء في لبنان يصبح قاعدة، سائلة: ما الذي يمنع من انسحاب ما يطبق اليوم على قطاع الكهرباء على قطاعات أخرى، كقطاع الاتصالات والنقل والطيران المدني وكل القطاعات الأخرى التي يجب أن تتعين فيها هيئات ناظمة وتخضع للرقابة المشددة؟ وتابعت: ما الذي يمنع من اعتبار ما حصل في مجلس النواب سابقة قانونية وتطبّق على سائر القطاعات؟

وذكّرت أن ممثل الدولة الفرنسية الملمّ بشؤون سيدر أعلن في ختام زيارته لبنان أن الدولة الفرنسية تنتظر من لبنان إقرار الموازنة قبل آخر آذار وتعيين الهيئات الناظمة، واليوم أول رسالة وجهتها الدولة اللبنانية للدول المانحة في سيدر انها لا تنوي تعيين هيئات ناظمة من خلال ما قامت به عبر مشروع القانون، مضيفة: السؤال الذي يطرح هو: كيف ستتلقف الدول المانحة المواربات او الاحتيال على الاصلاحات الموعودة في سيدر وهل ستقبل بأن تستمر الدولة اللبنانية بهذا النهج وتقبل ان تقرضها بفوائد متدنية مقابل ما تقوم به؟ 

وختمت مستشارة رئيس حزب الكتائب: "هذه مؤشرات سلبية وخطيرة تكشف عدم جدية الدولة اللبنانية وعدم وجود النية لديها للقيام بالإصلاحات المطلوبة منها في سيدر".

المصدر: Kataeb.org