لاسا تبحث عن دولة القانون والمساواة...

  • خاص
لاسا تبحث عن دولة القانون والمساواة...

كل فترة تعود بلدة لاسا الجبيلية الى الواجهة، لان البعض لا يريد الاعتراف بالقانون في ما يتعلق بمسألة اراضي البطريركية المارونية المتنازع عليها في البلدة المذكورة . فيما يطالب المسيحيون فيها بإحالة الملف الى القضاء، اذ لا يجوز استمرار الخلاف القائم بين المسيحييّن والشيعة من دون مسعى جديّ من قبل رؤساء الطوائف وفاعليات المنطقة. بحيث لا تزال قضية المخالفات في لاسا تتفاعل على أكثر من مستوى، فتحمل معها العصبيات في منطقة مختلطة، يستعين بعض اهاليها بدعم حزبي معروف اعاد الملف قبل ايام الى حال التوتر، بعد إعتراض الشيخ محمد العيتاوي وعدد من أبنائها على مهمة المسّاح فادي عقيقي، لدى قيامه بتحديد شكل الارض في العقار رقم 399 المتنازَع عليه في البلدة ، والذي تعود ملكيته الى أبرشية جونية المارونية، التي تملك 94 عقاراً في لاسا تمتد على مساحة 4 ملايين و750 ألف متر مربع.

المطران العنداري: ندعو الى الهدوء ولننتظر يومين...

وللاطلاع على ما يجري، اتصل موقعنا بالنائب البطريركي العام على منطقة جونيه المطران انطوان نبيل العنداري، فأشار الى ان الامور تعالج بهدوء بحيث تجري اجتماعات داخلية بمشاركته والجهات الاخرى، وقد اعطى الملف فرصة يومين، على ان يقول الحقائق والاجراءات التي سُتتخذ في حال لم تتم معالجة هذه القضية كما نتمنى .

مسؤول وقف لاسا: اين نواب المنطقة ولماذا كل هذا الصمت؟

وكيل القيّم العام على املاك منطقة لاسا والجرد التابعة للمطرانية المارونية الاب شمعون عون قال بدوره لموقعنا:" الكنيسة تطالب بتطبيق القانون في هذه القضية، وهي الى جانب الدولة التي نحترمها لكن نأمل منها تطبيق العدالة، لان الحق معنا وهذه ارضنا ونملك صكوكاً فيها، لكن الشيخ العيتاوي يمنعنا من إستعمال هذا الحق فيستعين بالقوى الامنية التي لا تحمي ارضنا " لانو همّها تشتغل سياسة فقط"، واصفاً العيتاوي بالداعشي العراقي، ومحمّلاً المسؤولية للمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الذي يغطيّ هذا الاخير من كل النواحي، فيما امام وسائل الاعلام يُصرّح القيّمون على هذا المجلس بأنهم يتعاونون مع البطريرك الراعي من خلال لجنة لحل هذه المسألة.

واشار الاب عون الى ان هذه المشكلة بدأت منذ اكثر من عشر سنوات، وهم يستعلمون عامل الوقت للاستيلاء على اراضينا، وقد شيّدوا حوالي الاربعين منزلاً على اراضي البطريركية ، كما قاموا بتلزيم مئة الف متر كأراض لزراعة التفاح، والاخطر من كل هذا انهم يمنعوننا من دخولها.

ورداً على سؤال حول إعتبار النائب سيمون ابي رميا بأن قضية لاسا ليست سوى بالون كبرّوا حجمه، علّق الاب عون غاضباً:" نأسف لهذا القول من نائب عن المنطقة، مع التذكير بأننا لم نسمع احداً من زملائه ينطق بأي كلمة دفاعاً عن املاك الكنيسة في لاسا، وكأنهم ليسوا نواب المنطقة، لكن لماذا كل هذا الصمت؟، فأين نواب كسروان وجبيل، واين الوزيرة اليس شبطيني ابنة جبيل؟، واصفاً اياهم بالجبناء، واضاف:" انا لا اطمح لأي منصب سياسي ولا اريد ان اكون نائباً ولا وزيراً، لذا لا اخاف من احد واقول رأيي بكل صراحة لانني اخاف على كنيستي واملاكها، اما هم فيطمحون للمناصب ولذا يصمتون عن قول الحق . لكن اؤكد للمعتدين بأننا لن نسمح لهم بالسيطرة على املاك كنيستنا مهما كان الثمن. لافتاً الى انه تحدث مع النائب ابي رميا مرات عدة، وفي كل هذه المرّات كان يكرّر الكلام عينه، اي "منشوف وعم نسعى... ورح نحاول نعمل شي..."، فيما لا يفعل شيئاً على ارض الواقع، على الرغم من تأكيده لنا بأنه سيتصل بالشيخ العيتاوي لحل هذه المشكلة، لكن لغاية اليوم لم يتم شيء من وعوده.

ورأى الاب عون انه لو انقلبت الادوار وكنا نحن مَن اعتدى على املاك تعود للطائفة الاسلامية لكانوا وضعونا في السجن، لكن للاسف لا يوجد رجال في هذه الدولة ...

وختم بتوجيه نداء الى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل لإطلاق صرخة في هذا الاطار، كي تعود الحقوق الى اصحابها وتتحقق دولة القانون والمساواة التي نحلم بها...

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre