لاسا من جديد: "تهجير قسري"؟؟

  • خاص
لاسا من جديد:

قبل أن يجف حبر أخبار الإعتداء المسلح على عناصر بلدية العاقورة على خلفية نزاع عقاري مع بلدة اليمونة، ها هي قضية لاسا تعود إلى الواجهة والأسباب متشابهة هنا من حيث النزاع العقاري ولكن من دون اعتداء مسلح.. فهذه المرة، ما حصل في لاسا أخطر بكثير من اعتداء مسلح: إنه بيان صادر عن لجنة الأوقاف الشيعية عقب اجتماعها في حسينية البلدة قبل أيام. بيان تحدث بشكل واضح عن "التهجير القسري لاهلنا من المنطقة"، من دون أن يسمي من هي الجهة التي ستمارس هذا "التهجير" . لكن المطلعون على ملف لاسا يدركون جيداً أن النزاع العقاري لا الطائفي القائم هناك هو بين البطريركية المارونية وأبناء الطائفة الشيعية الكريمة.

فمن يقرأ البيان يخال أن حرباً أهلية ستقع في المنطقة بسبب "التهجير القسري" الذي لفت إليه، أما من يقرر قراءة ما بين سطور البيان فيدرك أن موقعيه "أخدوا أدوار مش أدوارن" كما قال نائب جبيل - كسروان مصطفى الحسيني لـ kataeb.org  مؤكداً أن هذا البيان لا يمثله وأن ذلك الإجتماع لم يحضره أحد من المخاتير ولا رئيس البلدية "وهني حرَين يقولوا عن حالن بس عن حالنا ما في هيك كلام".

نائب جبيل المنتخب حديثاً لم يتوقف عند هذا الحد من إنتقاد "لجنة الأوقاف الشيعية" بل رأى أن ما من صفة لها في قضية لاسا فـ "مهمة اللجنة إدارة أملاكها أما أملاك بلدة لاسا فيديرها أهاليها من مسيحيين ومسلمين".

"المشكل عقاري ومش سياسي ومش طائفي" يجزم الحسيني الذي شدد على أن واجبه ونواب جبيل-كسروان هو التسهيل وتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع ويقول " قبل التوجه الى القضاء فلنحل الامور حبياً وإذا فشلت التسويات نلجأ إلى القضاء وأنا عندي ضمانات انو نوايا الكنيسة إيجابية وقد لمست دعما كبيرا في هذا الاطار من غبطة البطريرك".

وينهي الحسيني حديثه بالتشديد على أن "أي كلمة طائفية لا تمت إلينا بصلة" ، معتبراً أنه "لو كانت الدولة قائمة ولم تقع الحرب في السابق لما كانت الأمور قد وصلت إلى هنا".

الدولة، تلك العبارة التي غالباً ما يشكو اللبنانيون من غياب مضمونها. غياب دائماً يؤدي إما إلى حرب أو إلى فوضى. والفوضى عقارية هنا وما من قرار حاسم.

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre