لافروف: قرى سورية جاهزة لاستقبال اللاجئين.. وعلى اللبنانيين ايجاد الحلول دون تدخّل خارجي

  • محليات
لافروف: قرى سورية جاهزة لاستقبال اللاجئين.. وعلى اللبنانيين ايجاد الحلول دون تدخّل خارجي

اكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أن روسيا تدعو دائما لاحترام سيادة واستقلال لبنان، داعياً اللبنانيين لايجاد الحلول الداخلية من خلال الحوار ومن دون تدخل خارجي. واشار الى ان بلاده ستعمل على تعزيز التعاون خلال وبعد تشكيل الحكومة اللبنانية في مجالات مختلفة منها سياسية واقتصادية وعسكرية.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره اللبناني جبران باسيل في موسكو: "اتفقنا ان نواصل الاتصالات والنشاطات المشتركة لتنفيذ المشاريع المشتركة وبحثنا الافق لتعميق التعاون".

واشار الى ان لدى روسيا ولبنان اراء متطابقة بما يخص بعض ملفات المنطقة، لافتاً الى ان البحث تطرق الى مسائل متعلّقة بعودة النازحين والعمل المشترك لتأمين عودة امنة للسوريين الذين لجأوا الى لبنان.

واضاف: "هناك مناطق وقرى في سوريا جاهزة لاستقبال اللاجئين السوريين، وخلال الشهر الماضي عاد اكثر من 7 الاف لاجئ من لبنان الى بلدهم ونحن جاهزون لمواصلة هذا العمل".

وشدد لافروف على ان لبنان دولة صغيرة ووجود اكثر من مليون سوري له اثر كبير على اقتصاد هذه الدولة، ولبنان جاهز لخلق الظروف الملائمة لعودة اللاجئين، لافتاً الى ان خلال السنة الدراسية الماضية شكّل السوريون اكثرية الطلاب فيما الطلاب اللبنانية كانوا اقلية.

باسيل اكد من جهته ان لبنان مع العودة السريعة والامنة والمستدامة للنازحين دون اي ربط بين العودة والحل السياسي، مشيراً الى ان المبادرة الروسية للعودة هي المبادرة الدولية الاولى التي تقوم على تشجيع العودة ولبنان يؤيدها بالكامل وهذه المبادرة تأتي في سياق الحفاظ على التنوع، وقال "بحثنا في خلق تواصل دائم ومفتوح بين الخارجيتين اللبنانية الروسية والمؤسسات لانجاح المبادرة وجعلها عملية تنفيذية".

وشدد باسيل على ان هذه المبادرة شكّلت الغطاء السياسي والمعنوي للتشجيع على العودة والية التنسيق بين لبنان وروسيا وسوريا واي مشاركة اممية هي امر من شأنه جعل هذه المبادرة تنفيذيا ناجحة.

وتابع: "لدينا افكار عملية كثيرة لتنفيذ الخطة: اولا تطبيق القانون اللبناني للتمييز بين النازح الاقتصادي والنازح الامني، ثانيا قيام الدولة السورية باجراءات تحفز على العودة، ثالثا قيام الدول بخلق برامج للعودة وتمويلها، رابعا الاستفادة من الاماكن الجاهزة في سوريا لاستقبال العائدين اضافة الى خلق بيوت جاهزة عوض بقائهم في الخيم بلبنان، خامسا نزع ورقة الضغط السياسية باستعمال النازحين كوسيلة لمآرب سياسية وان يصوت النازح في بلده في سوريا لانه حتى اجراء الانتخابات السورية يجب ان يكون السوريون قد عادوا الى وطنهم".  

كما لفت الى انه بحث مع لافروف في مجالات تعاون كالسياحة والخدمات، وقال: "لبنان يجب ان يكون منصة لاعادة اعمار سوريا، ومن هنا ضرورة اعداده لهذا الدور بالتعاون الاستراتيجي بين لبنان وروسيا لاعادة بناء سوريا".

ودعا باسيل الى التفكير في اعادة احياء مساحة مشرقية مشتركة عنوانها التعدد والتنوع الفكري والثقافي والديني، توفّر الامن والاستقرار الاقليميين والدوليين وتكافح الارهاب والاحادية وتعمم التسامح والقبول بالاخر وترتكز على ازدهار اقتصادي وتنمية مستدامة من خلال سوق مشرقية مشتركة، وذلك بالتعاون مع شريك استرتيجي هو روسيا دون الانتقاص في العلاقة مع اي دولة اخرى.

كما دعا الى عقد مؤتمر في موسكو او بيروت يكون عنوانه حماية المجموعات والحريات الدينية ويضم اي دولة راغبة بذلك ويشترك في الحوار كل المجموعات الدينية المتأصلة في المشرق والمجموعات الدينية الاساسية في العالم وذلك في اطار السعي لجعل لبنان مركزا لحوار الاديان في الشرق الاوسط.

ورداً على سؤال، اكد باسيل ان لا سبب يدعو لبقاء السوريين في لبنان وهذا ما يسهّل الحل العسكري في سوريا وليس العكس، مشيراً الى ان لبنان معنيّ بانجاح المبادرة الروسية ومن مسؤوليته تأمين عودة اللاجئين من خلال احترام القوانين الدولية الانسانية وتطبيق القانون اللبناني وتشجيع السوريين على العودة الى بلدهم عوض البقاء في لبنان.

 

 

المصدر: Kataeb.org