لا أموال لتسديد ديون الضمان؟

  • إقتصاد
لا أموال لتسديد ديون الضمان؟

اشارت صحيفة الاخبار ان  موازنة 2019 لا تقتصر على اجراءات مباشرة لخفض القدرة الإستهلاكية للمواطنين، بل تتضمن ايضاً اجراءات غير مباشرة تنال من اموال الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وتزيد مخاطره. فقد خلا مشروع الموازنة من اي اعتمادات مخصصة لتسديد الديون المتراكمة على الدولة لصالح الصندوق، والمقدّرة بنحو ملياري دولار، رغم ان المادة 70 من المشروع اجازت للحكومة تقسيط هذه الديون على 10 سنوات، على ان تسدد القسط الاول قبل نهاية ايلول المقبل.

ولفتت انها للمرّة الرابعة، تُقرّر الدولة اللبنانية تقسيط الديون المترتبة عليها للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وهو ما لم تلتزمه في المرات الثلاث السابقة، ما ادى الى تراكم هذه الديون لتتجاوز حالياً 3 الاف مليار ليرة (نحو ملياري دولار). أكثر من ذلك، تعمد الحكومة الى وضع يدها على أموال الصندوق، وتعتمد أشكالاً ملتوية لاقتراضها من دون تسديد الفوائد عليها، علما ان الصندوق يعاني من عجز مالي مزمن، ولا سيما في فرع ضمان المرض والامومة الذي يستفيد نحو مليون لبناني من تغطيته الصحية.
هكذا، لم يخرج مشروع موازنة عام 2019 عن هذا السياق بحسب الاخبار، اذ اعلنت الحكومة في المادة 70 من المشروع انها بصدد تقسيط الديون المتوجبة للصندوق والمتراكمة حتى نهاية العام 2018، على عشرة أقساط سنوية متساوية، «على أن يُسدّد القسط الأول قبل نهاية شهر أيلول 2019»، وعلى أن «يترتّب على الديون المُقسّطة فائدة سنوية توازي معدّل الفائدة على سندات الخزينة لمدة سنة». إلّا أنّ نصّ المشروع لم يتضّمن اي اعتمادات لتنفيذ المادة المذكورة! إذ أنّ تسديد القسط الأوّل يفترض لحظ اعتماد بقيمة لا تقل عن 300 مليار ليرة وهو ما لم يحصل! وهذا يعني، عمليًا، إمّا إقرار الحكومة بنيّتها عدم تسديد القسط الذي التزمت بتسديده هذا العام، واما الاعتراف بأنها ستقوم بالإنفاق خارج الإعتمادات الملحوظة في الموازنة خلافا للقانون! علماً أن «تاريخ» الدولة لا يُنبئ إلا بمزيد من التهرّب والتمييع، والنتيجة الإبقاء على عجز الصندوق وتحميل المضمونين تداعيات الإجراءات الفوضوية وغير المدروسة التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة استسهالا منها للمسّ بحقوق الناس.

المصدر: الأخبار