لا حكومة قبل مطلع العام المقبل

  • محليات
لا حكومة قبل مطلع العام المقبل

أجمعت المعلومات على انه رغم بعض التفاؤل الحذر الذي ينقل عن الرئيس المكلف سعد الحريري من قبل زواره بقرب الوصول إلى الخلاص بالنسبة لملف تشكيل الحكومة، من خلال المساعي التي يبذلها بعيداً عن الإعلام، فإن الأمور حتى الساعة لا زالت تدور في مكانها، من دون تسجيل أي خرق على هذا الصعيد.

وذهبت مصادر في «التيار الوطني الحر» إلى أبعد من ذلك، فأكدت ان الأمور ما زالت تدور في الدائرة نفسها منذ تكليف الرئيس الحريري، أي منذ أربعة أشهر، وما زالت ضمن العناوين المعروفة، بالنسبة للعقد الثلاث: المسيحية والدرزية والسنية، والتي بقيت على حالها، وان كل اللقاءات والاجتماعات التي تعقد لا تسفر عن أي نتائج جديدة.

ومع ان هذا الكلام يحمل بعض المبالغة، على اعتبار ان حلحلة سجلت على صعيد مطالب «القوات اللبنانية» حين رضيت بأن تتنازل عن الحقيبة السيادية، أو منصب نائب رئيس الحكومة، فإن أوساط التيار ما زالت تعتبر ان «القوات» تطالب بحقوق أكثر مما تستحق، وتشدد على معيار نتائج الانتخابات النيابية، كشرط وحيد لحل كل المشاكل، علماً أن هذه النتائج اعطت «القوات» نصف عدد تكتل التيار، وأعطت «الحزب الاشتراكي» كل المقاعد الدرزية، باستثناء مقعد النائب طلال أرسلان الذي ابقاه الحزب الاشتراكي مفتوحاً له في عاليه.

لكن اللافت فيما قالته المصادر العونية لـ«اللواء» بالنسبة لتأخير تشكيل الحكومة وانعكاساته السلبية على الولاية الرئاسية للرئيس عون، هو انها «لا ترى مانعاً من ان يأخذ موضوع تشكيل الحكومة مداه»، معتبرة بأن ذلك يبقى أفضل من القبول بحكومة تملك إمكانية تعطيل مسيرة العهد، لا سيما وان هناك توقعات بأن يكون عمر الحكومة المقبلة أربع سنوات، أي ما تبقى من عمر الولاية الرئاسية، مشيرة إلى انه إذا تمّ الاتفاق على حكومة لعام واحد، فبالتأكيد سيتم تشكيلها فوراً، لكن حكومة تحكم لاربع سنوات يجب ان تكون منتجة وقادرة على القيام بالمشاريع الإصلاحية الكبيرة التي يحتاجها البلد، ولا تكون فيها قدرات تعطيلية من خلال ان يملك الحزب الاشتراكي حصرية التمثيل الدرزي والتي تطرح الموضوع الميثاقي على بساط البحث، أو ان يكون «للقوات اللبنانية» حصة وازنة، رغم انها تؤكد تكراراً دعمها للعهد، الا ان التجربة السابقة معها في حكومة تصريف الأعمال توحي بالعكس.

في السياق، قالت مصادر لـ«الجمهورية» انّ الموضوع الحكومي كان محلّ بحث بين الحريري و رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، وثمّة حديث عن مخارج تجري بلورتها، ومنها استعادة رئيس الجمهورية وزارة العدل على ان تكون لـ»القوات اللبنانية» حقيبة بديلة منها.

الى ذلك، كشفت مصادر إعلامية مقربة من حزب الله لـ "القبس" الكويتية لدى سؤالها عن قراءتها للوضع المأزوم بأنه «لا حكومة قبل مطلع العام المقبل».

المصدر: Kataeb.org