لا حلحلة في العُقدة المسيحية!

  • محليات
لا حلحلة في العُقدة المسيحية!

هل فعلاً، حصل خرق في الملف الحكومي، المحكم التعقيد، والمتشابك بين المصالح السياسية والاعتبارات المحيطة بأوضاع المنطقة وصراعات محاورها، على إيقاع عقوبات أميركية، ذات اليمين، وذات الشمال، من الصين إلى الاتحاد الروسي، فتركيا، فضلاً عن إيران والشركات العالمية المتعاملة معها؟
مبرر هذا التساؤل، ما اوردته أوساط قريبة من الرئيس المكلف سعد الحريري، والتي اشارت إلى ان مسألة الحصص باتت واضحة، بايحاء ان النقطة الثانية في الملف، تتعلق بكيفية إسقاط الحقائب على الحصص، انطلاقاً من مفاهيم استجدت على «الخطاب السياسي» «حقائب وازنة» مثلاً، أو خدماتية، أو أساسية، بعدما حسم الأمر ان الحقائب السيادية أربع، المال (لحركة أمل)، الداخلية (لتيار المستقبل)، الدفاع (لرئيس الجمهورية)، والخارجية (للتيار الوطني الحر)، اما «القوات اللبنانية» فلها أربع حقائب.
وكشفت المصادر انه تمّ الاتفاق على جملة من القواعد:
1- لا ثلث معطلاً لأي طرف.
2- إعطاء «القوات اللبنانية» 4 حقائب.
3- لم تحسم بعض الحقائب: فالصحة ما زالت مدار أخذ ورد لجهة اعطائها لحزب الله.
4- يرفض الرئيس الحريري ان تذهب وزارتا الشؤون الاجتماعية والنازحين إلى التيار الوطني الحر، الذي يطالب بهما.
وكشفت المصادر ان الرئيس الحريري سيلتقي ثلاثة أطراف معنية بالتشكيل هي: الحزب التقدمي الاشتراكي من خلال رئيسه وليد جنبلاط، و«القوات» عبر رئيسها سمير جعجع، وتيار المردة عبر رئيسه سليمان فرنجية.
المعلومات تتحدث عن ان الأساس الذي تقوم عليه الاتصالات الحالية، هو إعادة بناء الثقة بين الكتل النيابية - الحزبية، والتي ستشترك في الحكومة العتيدة، على مستوى الحصص والحقائب..
ويؤكد مصدر مطلع أن الرئيس المكلف يرى ان التحديات الاقتصادية والإقليمية، باتت تتطلب تأليف الحكومة اليوم، قبل الغد..
ومن الممكن، وفقاً للمصدر، ان يؤسّس تطبيع العلاقات بين الرئيس الحريري والوزير باسيل، والذي يعيد بناء «تحالف» التسوية الرئاسية إلى احداث خرق جدّي في المسار التفاوضي.
وعلى طريقة تحديد المحطات، استبعد مصدر نيابي رداً على سؤال لـ«اللواء» ان يخرج الدخان الأبيض، قبل عيد انتقال السيدة العذراء في 15 آب، وان كان هناك احتمال جدي ان يزور الرئيس المكلف قصر بعبدا في الـ48 ساعة المقبلة، لنقل حصيلة ما حصل في الساعات الماضية سواء في الغداء مع الرئيس نبيه برّي أو العشاء مع الوزير جبران باسيل.
وأمس، واصل الحريري مشاوراته بلقاء مع المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل، قالت مصادر عين التينة انه لوضع بري في نتائج اللقاء بين الحريري وباسيل والافكار التي طرحت خلاله. خاصة ان رئيس المجلس تعهد ببذل مساعيه لتحريك الركود الذي كان سائدا وفتح الباب واسعا امام عودة اللقاءات المباشرة علها تفيد في تقدم الامور نحو تسهيل تشكيل الحكومة.
واشارت مصادر المعلومات الى انه يجب معرفة ظروف لقاء الرئيس الحريري بالوزير باسيل وهل اقتصر فقط على الجانب الحكومي وهل حصلت فيه تنازلات او عرض صيغ حكومية، ام ان مواضيع اخرى كانت قيد البحث ومنها موضوع رفض وزارة الخارجية قبول اعتماد سفير الكويت الجديد؟ ام ان اللقاء كان لكسر الجليد واعادة التواصل بعد انقطاع اكثر من شهر؟ لكن المصادر اكدت ان اللقاء بدد التوتر الذي ساد علاقة الحريري بالتيار الحر والوزير باسيل ورئيس الجمهورية بعد التسريبات والمواقف التي صدرت عنهما حول «سحب التكليف تارة، وتشكيل حكومة اكثرية تارة اخرى، واللجوء الى خيارات اخرى منها خيارات شعبية...».

المصدر: اللواء