لبنان يتحضّر لمؤتمر الاستدانة.. النتائج أقلّ بكثير من الطموحات!

  • محليات
لبنان يتحضّر لمؤتمر الاستدانة.. النتائج أقلّ بكثير من الطموحات!

يشكّل مؤتمر «باريس - 4» أو مؤتمر الاستدانة المسمى بـ«سيدر-1» الذي ينعقد يوم الجمعة المقبل في العاصمة الفرنسية باريس، الاختبار الأهم للدولة اللبنانية وقدرتها على تحقيق الإصلاحات المالية والإدارية المطلوبة ومحاربة الفساد لقاء حصولها على دعم دولي يمكنها من مواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية، وتحقيق نموّ كفيل بمعالجة الركود وارتفاع نسبة الدين العام، لكنّ البرنامج الطموح دونه معوقات داخلية ومخاوف تسبق انعقاده.

وخفف المراقبون من وهج الأجواء التفاؤلية التي تسبق المؤتمر، متخوّفين من نتائج قد تكون أقلّ بكثير من الطموحات. وإذ شدد الخبير المالي والاقتصادي غازي وزنة على أهمية المؤتمر، حذّر من البرنامج الاستثماري الكبير والفضفاض. وكشف لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة «ذاهبة إلى المؤتمر ببرنامج كبير وطموح وتفاؤلي، لكنّه فضفاض للغاية لأنه يتضمّن 250 مشروعاً بكلفة 23 مليار دولار، مقسّم على 12 عاماً وينفّذ على ثلاث مراحل». وتوقّع أن «لا تتعدى المساهمة الدولية عتبة الـ6 مليارات دولار، 90 في المئة منها ستكون قروضاً ميسرة وبعيدة الأمد، و10 في المائة منها عبارة عن منح وهبات». وقال إن «البنك الدولي أعلن صراحة أن على لبنان قروض منه ومن الصناديق العربية بقيمة ملياري دولار، وبالتالي فإن البنك الدولي هو من سيحدد أولويات المشاريع اللبنانية ويتكفّل تمويلها».

ولا يزال الاقتصاد اللبناني يتأثر إلى حدّ كبير بالتجاذبات السياسية والاختلاف حول مقاربة الأطراف لمعالجة الأزمات المالية وزيادة الدين والتضخّم المالي، ولفت غازي وزنة إلى أن «هدف الحكومة من هذا البرنامج، الحصول على قروض خارجية تحفّز الاقتصاد اللبناني وتعزز النمو والاقتصاد والاستقرار النقدي، وترفع من مستوى توفير فرص العمل للشباب اللبناني». لكنّه لفت إلى أن تحقيق هذا البرنامج «يفرض على لبنان الذهاب إلى المؤتمر برؤية أكثر واقعية، لا تتعدى الـ8 مليارات دولار، وتكون أولويتها واضحة، بدءاً من معالجة أزمة الكهرباء والمياه والنفايات والطرقات، وببرنامج يقبله المشاركون في المؤتمر ويوافقون على تحقيقه».

المصدر: الشرق الأوسط