لكل هذه الاسباب طرف ايلول مبلول بكل شيء إلا بالتشكيلة الحكومية!

  • محليات
لكل هذه الاسباب طرف ايلول مبلول بكل شيء إلا بالتشكيلة الحكومية!

قبل ان يمضي الثلث الأول من ايلول ضُربت العديد من المواعيد والاستحقاقات المتصلة بالتشكيلة الحكومية بمعظم ايامه. فإذا به سيعبر كما كل الشهور فينضم بكامل أيامه الى فترة بقاء البلاد بلا حكومة من دون اي نقاش، الا اذا... فأول ايامه حمل موعدا استنادا الى المهلة التي اعطاها رئيس الجمهورية في الثلث الأخير من شهر آب الماضي للرئيس المكلف من اجل توليد الحكومة العتيدة والتي عبرت دون ان تعطي مفاعيلها. فهي برأيه "حكومة العهد الأولى" ولا يمكن الإنتظار كثيرا من اجل ان نشهد ولادتها. فتسارعت اللقاءات واطلق الرئيس المكلف محركات الإستشارات من جديد فالتقى - في  دورتها الروتينية - من يمثل حزبي القوات اللبنانية والتقدمي الإشتراكي وتيار المردة قبل ان يلتقي رئيس تيار الوطني الحر وجاء الى رئيس الجمهورية بتشكيلة رفضها في شكلها ومضمونها. بالنظر الى حجم الملاحظات التي اودعه اياها بانتظار المزيد من البحث في الكثير من التفاصيل المتصلة بتوزيع الحصص والحقائب قبل الوصول الى مرحلة اسقاط الأسماء التي سيختارها المشاركون فيها. وقبل ان تتوالى المواعيد الأخرى المتصلة بالحركة الحكومية، امتد الشلل على مستوى عملية التأليف وصرف النظر بشكل واضح وصريح عنه، فاحتلت المواقف التي تبادل فيها معظم الأطراف الإتهامات بدلا من المساعي الضرورية من اجل تشكيلها.

وبدل ان تحفل الأيام المقبلة بالمواعيد الحكومية من المتوقع ان يحل الشغور الحكومي لتمتلئ الأيام بمواعيد السفر. فالرئيس المكلف سيغادر صباح الإثنين المقبل الى لاهاي لمتابعة مرحلة فرز وتنظيم افادات الشهود في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ولفترة غير محددة في ظل من يقول انها ستمتد اسبوعا كاملا. فالمرحلة التي تعبرها المحكمة ستمتد من الحادي عشر الى الحادي والعشرين منه ومن يدري قد يضطر الحريري الى تمضيتها هناك.

والى  سفر الرئيس الحريري ومعه رئيس مجلس النواب الذي يستعد لبعض الأسفار الخارجية رغم انه الغى بعضا منها، ينتقل رئيس الجمهورية الثلثاء المقبل الى  مقر الإتحاد الأوروبي في ستراسبورغ ليلتقي رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، حسب ما جاء في الأجندة الأسبوعية التي نشرها مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، حول الأنشطة التي ستعقد على هامش جلسات البرلمان المقررة الأسبوع المقبل في ستراسبورغ. وفي الوقت عينه تقريبا يتوجه وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر قريبا الى كندا لترؤس اعمال مؤتمر الطاقة الإغترابية فيها ومنها سيلاقي رئيس الجمهورية الى نيويورك والذي سيمضي الأسبوع الأخير من ايلول تقريبا فيها ليرأس الوفد اللبناني الى اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل ان ينتقل لاحقا الى يريفان في ارمينيا من اجل المشاركة في اعمال مؤتمر الفرنكوفونية.

في الموازاة، تبدو الصورة الإقليمية متأرجحة أيضا وسط مخاوف من انعكاسات ما هو منتظر من تطورات عسكرية على الساحة السورية. فبدء الهجوم الروسي - الإيراني - السوري في اي وقت على ادلب والشمال السوري في مواجهة المنظمات السورية المعارضة المدعومة من تركيا والولايات المتحدة الأميركية سيشكل محطة بالغة الدقة لتتوجه اليها الأنظار. وعندها سينسى اللبنانيون ومعهم العالم ان ليس في لبنان حكومة كاملة الأوصاف. ولذلك وايا كانت التطورات فمن الواضح ان كل ما سيجري في الداخل والإقليم سينعكس المزيد من الشلل الحكومي وربما السياسي على وقع المواقف التصادمية مع تزايد المخاوف من ردات فعل اللبنانيين من نتائج اي حرب جديدة في سوريا، ولا يغفل احد امكان ان تستقطب الساحة اللبنانية نتائج الأحداث السورية المزيد من النازحين السوريين الى لبنان تزامنا مع انطلاق "قوافل العودة الطوعية" الى الأراضي السورية.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية