لماذا يشترط المبعوث الفرنسي إقرار قانون المياه؟

  • مقالات
لماذا يشترط المبعوث الفرنسي إقرار قانون المياه؟

يسارع لبنان قبل موعد انعقاد مؤتمر «سيدر» في باريس في نيسان المقبل، الى اقرار جزء من الاصلاحات المطلوبة من الجهات الدولية لكي يؤخذ عمل الحكومة على محمل الجدّ وتظهر حسن نيّتها في تطبيق الاصلاحات.

بالاضافة الى موازنة 2018 المطلوب إقرارها قبل مؤتمر «سيدر»، هناك مجموعة من الاصلاحات الاخرى التي اعلن عنها المبعوث الفرنسي المنتدب لشؤون المتوسط السفير بيار دوكان، خلال مؤتمر الاستثمار في البنية التحتية في لبنان أمس الاول، حيث اعتبر انها اصلاحات يمكن تطبيقها قبل انعقاد مؤتمر باريس، وتتمثّل في اعتماد ميزانية للعام 2018 التي تفسح المجال للقطاع الخاص بالشراكة مع القطاع العام، وموافقة البرلمان على المشاريع التي تحظى بمساعدة دولية ومن بينها قانون المياه، وموافقة الحكومة على المراسيم الفنية الضرورية التي تمكّن المجلس الأعلى للخصخصة من إتمام المشاريع التي تتطلب الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتعيينات في الهيئات التنظيمية مثل قطاع الاتصالات والطاقة والطيران المدني.

احد تلك الاصلاحات التي يتم العمل على اقرارها حالياً، هو قانون المياه، الوارد في المرسوم رقم 1708، تاريخ 3/11/2017، والذي تقوم اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه برئاسة النائب جوزف المعلوف بدراسته ومناقشته حالياً، على ان تنتهي منه خلال الاسابيع القادمة وتحيله الى لجنة الاشغال.

وتأمل اللجنة ان يتم اقرار القانون في لجنة الاشغال لتتم احالته الى الهيئة العامة لمجلس النواب ويتم اقراره في الجلسة المخصصة لاقرار موازنة 2018.

اما إصرار المبعوث الفرنسي على اقرار قانون المياه فيعود الى كون القانون أحد الشروط للموافقة على اتفاقية قرض بين لبنان والوكالة الفرنسية للتنمية مرتبطة بمعالجة الصرف الصحي في قضاء كسروان.

بالنسبة لقانون المياه Code de l›eau فان اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الاشغال تكثف اجتماعتها وتجتمع اليوم الخميس لمتابعة دراسة مواد القانون الذي يضع إطارا عاماً لادارة قطاع المياه ويوجهها في ادارة 3 قطاعات اساسية هي الريّ والصرف الصحي ومياه الشفه. كما يتناول القانون كيفية ادارة كافة احواض المياه الموجودة في لبنان بما فيها أنهار واحواض هذه الانهار والمياه الجوفية وصولا الى برك التجميع والسدود.

وبالتالي، سيخلق القانون الاطار العام الذي يضع المبادئ الاساسية التي توجه حوكمة القطاعات الثلاث المذكورة والتي تحافظ على الثروة المائية في لبنان.

تجدر الاشارة الى ان لبنان بحاجة الى سياسات وإجراءات لمواجهة تحديات الأمن المائي وإدارة الموارد المائية وفقا لقانون واضح.

وبحسب دراسة حديثة لفرنسبنك فان ابرز المشكلات الأساسية التي تواجه قطاع المياه في لبنان هي:

  • التشريعات القديمة التي تحكم قطاع المياه وضعف آليات تطبيقها.
  • نقص المعلومات الحديثة عن قطاع المياه بكافة مؤشراته.
  • غياب التخطيط الوطني الشامل والسياسات الملائمة لاستغلال واستخدام وحفظ وتنمية الموارد المائية.
  • تشتت المؤسسات والهيئات المائية وضعف التنسيق فيما بينها.
  • النقص في الموارد المالية اللازمة لتطوير موارد مائية غير تقليدية، وتنظيف المياه المبتذلة، وصيانة أنظمة وشبكات النقل والتوزيع للمياه.
  • غياب التعاون التقني بين الدول العربية بالنسبة لإستغلال وتنمية الموارد المائية الجديدة.
  • سياسات التسعير في قطاع المياه تبقى غير فعّالة، مما يشجّع تبذير إستهلاك المياه بدلاً من حفظها.
  • التطبيق غير الكامل والبطيء لعملية إصلاح قطاع المياه، وتسييس وتشتت عملية صنع القرارات، وغياب الهيئة الرقابية المستقلة.
  • الإستثمار الضعيف من قبل القطاع العام في قطاع المياه والصرف الصحي، والذي لا يتجاوز 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
  • الثغرات الموجودة في التشريعات المائية والتي تعوق مشاركة القطاع الخاص في دعم وتمويل قطاع المياه.

• عدم وجود آلية تنسيق شاملة ومتكاملة بين الجهات الدولية المانحة من حكومات دول وصناديق عربية ودولية بالنسبة لقطاع المياه في لبنان.

 

المصدر: الجمهورية