ماذا بين عون وسلامة؟

  • محليات
ماذا بين عون وسلامة؟

اشارت صحيفة الجمهورية الى انّ تداعيات الترويج باحتمال وقوع انهيار مالي تجاوزت الحدود اللبنانية، حيث كشفت شخصية اقتصادية كانت تبحث مع الروس والصينيين في إمكان تعزيز حضورهم الاقتصادي في لبنان، انّ هؤلاء فقدوا حماستهم للاستثمار في قطاعات استراتيجية وباتوا يميلون الى إبطاء إيقاعهم، إما لانتفاء حافز الإتيان الى دولة مهددة بالافلاس، وإما لاعتقادهم أنهم يستطيعون الحصول لاحقاً على مشاريع معيّنة بأسعار متدنّية. 

بحسب الجمهورية، يعرف رئيس الجمهورية انّ «سلامة النقد» في هذه المرحلة هي من «سلامة رياض» بحكم الامر الواقع وكنتيجة تلقائية للسياسات الاقتصادية والنقدية التي اتُبعت منذ سنوات طويلة وأنتجت هذا الترابط الذي لا يحبّذه عون، لكنه لا يتجاهله، وبالتالي فهو ليس في صدد خوض معركة عبثية وفي توقيت غير مناسب ضد «الحاكم»، خصوصاً انّ ولايته جُدِّدت منذ فترة غير طويلة، وهي تنتهي بعد سنة من نهاية ولاية عون الرئاسية.

وتؤكد شخصية اقتصادية تتحرك بعيداً من الاضواء على خط قصر بعبدا- مصرف لبنان، ان العلاقة بين عون وسلامة في هذه المرحلة هي على ما يرام، وان الاجتماع بينهما قبل ايام كان ممتازاً، وأكد خلاله رئيس الجمهورية لـ«الحاكم» ان ما اشيع عن وجود نية لانهاء او تقليص استقلالية مصرف لبنان غير صحيح، وليس سوى «مسخرة». ويعتبر أحد اصدقاء سلامة انه لو كان مكانه لهدد بالاستقالة رداً على الحملات التي يتعرض لها من حين الى آخر، وذلك على قاعدة «كلكم تحتاجون الي فلماذا تهاجمونني»، مشيراً الى أن «من حسن حظ» بعض خصوم «الحاكم» انه لا يمارس هذا النوع من الضغوط، وملاحظاً ان هؤلاء يقدمون له الهدايا المجانية، لأنهم يضطرون في كل مرة الى الاستعانة به مجددا والتسليم بعدم امكان الاستغناء عن دوره.

ويلفت «صديق» الحاكم الى ان سلامة اصبح جزءا عضوياً من «الستاتيكو المالي» الصامد حتى الآن، وبالتالي فان المتحمسين لإقصائه يجب ان يعلموا ان إحراجه لاخراجه سيؤدي الى تداعي هذا الاستقرار النقدي، مع ما سيرتبه ذلك من انعكاسات سلبية على مجمل الوضع الاقتصادي، لافتا الى ان من الخطأ الاعتقاد ان في الإمكان تجزئة المعالجات واعتمادها انتقائياً «إذ ان الامر لا يتعلق بـ«قالب كاتو» في إستطاعتهم ان يقتطعوا منه ما يريدون، وانما هناك معادلة اقتصادية - مالية متكاملة يشكل سلامة ضلعاً أساسيا فيها، وأي بحث في تغييره لا يستقيم من دون تغيير أصل المعادلة واعتماد خيارات جديدة».

المصدر: الجمهورية