ماذا في كواليس زيارة موسكو... ؟

  • مقالات
ماذا في كواليس زيارة موسكو... ؟

برزت قبل أيام المبادرة الروسية، كمسعى لحل ملف النازحين السوريّين، بحيث رأى فيها لبنان الحل الانسب للمساعدة في حل هذه المسألة العالقة، بعد ان كانت قبل حوالي العام ونصف العام المسعى الكتائبي الأول، على أثر قيام رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل على رأس وفد كتائبي، بزيارة موسكو ولقاء كبار المسؤولين وطرح الحلول، ومن ثم الطلب من الحكومة اللبنانية حينها بتلقف هذه المبادرة، من دون ان ردّ من قبلها.
لكن رئيس الجمهورية عاد لطرحها من جديد، لان موسكو تلعب دوراً اساسياً انطلاقاً من تفاعلها في المنطقة، والذي يخوّلها ان تكون وسيطاً مهماً في هذا الاطار، لرفع العبء الكبير عن كاهل لبنان، الذي لم يعد يملك القدرة على التحمّل، في ظل الظروف الصعبة التي يمّر بها. بعد ان شكّل ملف النازحين في البلد مشكلة على مختلف الاصعدة، خصوصاً الاقتصادية والمعيشية والسياسية، ولم يعد مقبولاً السكوت عنها. في ظل غياب الخطة الفعلية للملف، وعدم تشجيع عودتهم من قبل المجتمع الدولي، قبل انتهاء الحرب نهائياً في سوريا.

الى ذلك تشير مصادر سياسية مواكبة للملف في حديث لموقعنا، الى ان نتائج زيارة رئيس الجمهورية الى روسيا، إقتصرت على الوعود بالمساعدة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بسبب عدم وجود حماسة دولية لحل هذه المسألة، خصوصاً ان التمويل المادي مطلوب بقوة . وهنالك مطالب يشدّد عليها المجتمع الدولي لتسهيل مهمته، كإصدار عفو عام وحل موضوع التجنيد الاجباري. وموسكو تشدّد على هذين المطلبين ايضاً، لتسهيل دورها في هذا الاطار. وقد اعلنت بأنها ستتواصل مع دمشق لتطبيق ذلك، بهدف تحريك المبادرة والاسراع في تنفيذها .

هذا ونقلت المصادر المذكورة بأن الرئيس بوتين قدّم نصائح للوفد اللبناني بضرورة الانفتاح على دمشق، كي تقدّم بدورها التسهيلات المطلوبة. وإعتبرت بأن البيان المشترك الصادر في نهاية لقاء الرئيسين اللبناني والروسي، لا يبشّر كثيراً بالخير، اذ يدعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، الى تأمين كل المساعدة المالية والسياسية الممكنة لهذه العملية، في حين ان كل هذا غير متوّفر بحسب ما تعلن تلك الأمم دائماً.

المصدر: Kataeb.org