ماذا قالت شقيقة النقيب سامر حنا لـkataeb.org في ذكرى إستشهاده؟

  • خاص
ماذا قالت شقيقة النقيب سامر حنا لـkataeb.org  في ذكرى إستشهاده؟

هو بالتأكيد نسر لا يطيب له التحليق إلا في القمم، لذا إستشهد في ذلك المكان لكن بالتأكيد بطريقة خاطئة، لانه لم يسقط  في نهر البارد ولا في معركة ضد إسرائيل او الارهابييّن بل على ايدي مسلحين غير شرعييّن، وضعوا حدّاً لحياته الربيعية بلحظة، فتوقف الزمن عند عائلته ومحبيّه وأصدقائه في صباح ذلك الخميس الحزين بتاريخ 28/8/2008 حينها صُعق لبنان بخبر سقوط مروحية تابعة للجيش اللبناني فوق تلة سجد في قضاء جزين، أثناء قيام طوافة عسكرية تابعة للقوات الجوية اللبنانية بطلعة تدريببة في أجواء منطقة إقليم التفاح فتعرّضت لإطلاق نار من عناصر مسلحة، مما دفع طاقمها الى الهبوط الاضطراري فوق تلة سجد، وقد نتج عن ذلك إصابة الطوافة واستشهاد الملازم الأول الطيّار سامر حنا وبوشر التحقيق في الحادث، بحسب ما جاء في بيان لقيادة الجيش- مديرية التوجيه آنذاك.

 

مناطق محظورة على الجيش؟!

اما على خط حزب الله فجملة واحدة اُطلقت في المحكمة العسكرية من قبل عضو لجنة الارتباط والتنسيق بين حزب الله والجيش اللبناني في الجنوب محمد علي خليفة، إعتبر فيها انه " لم يكن مسموحا للجيش اللبناني الهبوط في منطقة سجد بسبب وجود مراكز للمقاومة في المنطقة". هذه الجملة المعيبة إختصرت مأساة ضابط شهيد من خيرة ضباط الوطن، وذلك في آخر جلسة لمحاكمة العنصر في حزب الله مصطفى المقدّم قاتل سامر حنا الذي سُجن لفترة لا تتجاوز العشرة اشهر، بعد ان مثل أمام المحكمة العسكرية شارحاً انه لم يلحظ علماً أو إشارة تدّل على أنّ الطوافة لبنانية اذ ظنّ انها إسرائيلية، مع العلم انها كانت تحمل العلم اللبناني . وبعد الاستماع الى إفادته التي تضمنت جملة تناقضات، قدّم طلب إخلاء سبيله بكفالة ماليّة لا تزيد عن عشرة ملايين ليرة لبنانية أخرجت مصطفى المقدّم الى الحرّية.

 

شقيقة الشهيد: دولته لم تنصفه...

في الذكرى الأليمة اجرى موقعنا اتصالاً بشقيقة الشهيد السيّدة ماري حنا كرم فعادت بالذاكرة الى عشر سنوات مضت قائلة:" مهما طالت السنوات سيبقى سامر في قلوبنا وضمائرنا، عشر سنوات من عمر الزمن تعود بنا الى الثامن والعشرين من آب 2008 ، يومها تلقيت الخبر عبر إذاعة صوت لبنان فلم اصدّق ما ذكر، وشعرت بأن عقارب الساعة قد توقفت فكيف سيتلقى اهلي هذه الفاجعة؟، اذ لا زلنا لغاية اليوم غير مصدّقين بأن سامر قد غادرنا لأننا نشعر بأنه بيننا دائماً ، فهو ملاكنا الحارس والشموع دائماً مضاءة له في كل مكان، لكن ما لم يكن في الحسبان هو تلك النتائج المخيبّة للامال لقضيته المحقة.

وتابعت السيّدة كرم :" سامر لم يُقتل في معركة ضدّ العدو بل سقط في موقع لبناني وارض لبنانية ظنّ انه كان الحامي لها، لكن دولته لم تنصفه ولم تدافع عن ابنها وحاميها، وسألت:" أيعقل ان تكون هنالك مناطق محظورة على الجيش اللبناني؟

 

اين شهادة وفاة مصطفى المقدّم؟

ورداً على سؤال حول مقتل مصطفى المقدّم في سوريا أي قاتل سامر بحسب بيان لحزب الله قبل سنوات، قالت:" ومَن يؤكد صدقية هذا البيان واين شهادة وفاته ؟، اين هي الحقيقة لا نعرف شيئاً عنها وَمن يؤكد خبر مقتله في سوريا؟، هم ارادوا التنصّل من هذه القضية والسؤال الذي نطرحه دائماً لماذا لم يعاقب قاتل سامر؟، ولماذا هنالك صيف وشتاء على سطح واحد؟، اليوم نسمع عن معاقبة مَن شتم أي وزير او مسؤول على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين ان قاتل ضابط طيّار من خيرة الابطال في الجيش لم ينل عقوبته التي يستحقها... !

واعتبرت شقيقة الشهيد بأن عدالة الأرض غير موجودة لكن عدالة السماء دائماً اقوى، لقد فقدنا الغالي ولم نعد نشعر بالفرح منذ ذلك التاريخ المشؤوم ، للأسف هم تمسّكوا بمقولة القضاء والقدر في حين ان الحقيقة مغايرة، فأين هي العدالة المحقة؟ لذا ننتظر عدالة السماء .

وختمت :" للأسف لا امل بهذه الدولة فلا محاسبة او مساءلة في ظل غياب القانون وعدم احترام الانسان فلا قيمة له في هذا البلد".

صونيا رزق

 

المصدر: Kataeb.org