ماروني: صفير صانع للتاريخ، والمعارضة هي لتصويب الحكم

  • محليات
ماروني: صفير صانع للتاريخ، والمعارضة هي لتصويب الحكم

اعرب عضو المكتب السياسي الوزير والنائب السابق ايلي ماروني عن حزنه العميق جراء رحيل الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وقال: "نتوجه بالتعزية الى كل اللبنانيين بوفاة  الكاردينال صفير، مشيرا الى ان "قليلة هي المرات التي يدخل فيها شخص التاريخ قبل رحيله، وصفير هو صانع للتاريخ".

اضاف: الكاردينال صفير استطاع ان يقود مقاومة سلمية ايام الاحتلال السوري، في ظل غياب القيادات المنفية الى الخارج من الرئيس امين الجميّل الى الرئيس عون وجعجع الذي كان داخل زنزانته، مشيرا الى ان الشباب اللبناني كان من الضيوف الاسبوعيين لدى المخابرات السورية، فكان صفير الراعي لنا، لافتا الى ان صفير حافظ على الصيغة اللبنانية وبالوقت نفسه على الشعلة اللبنانية، واعاد لبكركي الدور الذي كانت تلعبه عبر التاريخ.

ماروني وفي حديث  للـotv  قال: في الفترات المصيرية  القيت المهمات على كاهل الكاردينال صفير، شارحا: اي عند حصول اي مشكل من اعتقال للشباب الى ازمات البلد، كنا نلجأ اليه للشكوى كما كنا نذهب لنقدم الافكار والتي كان يعالجها بدوره، لافتا الى انه بالرغم من الخلافات السياسية بين الاحزاب اللبنانية فان صفير كان لهم الجامع.

وعن اتفاق الطائف قال: عندما عُرض من قبل التيار العوني آنذاك ومن يدافع عنه اليوم اي فريق الرئيس عون، موقف الكاردينال صفير انذاك كان واضحا،سائلا: هل كان من بديل لموقفه انذاك لوقف الحرب الاهلية؟

واكد  ماروني انه لا يدافع عن الطائف بل انه يدعو الى تطوير كل الدساتير لان الدول تتطور، مشيرا الى ان  الايام أنصفت صفير، لافتا الى ان الفريق الذي عارض الطائف عاد ليسير به  في كل الامور وصولا الى التسوية الرئاسية .

واشار ماروني الى ان حتى هذه اللحظة اتفاق الطائف لم ينفذ ومنه الغاء الطائفية السياسية،  لافتا الى ان في التسعينيات  كان هناك اجماع مسيحي على مقاطعة الانتخابات وحتى اسلاميا نسبة المشاركة لم تتعد 13% ، معتبرا ان التيار الوطني عاد الى هذا الاسلوب بان عطل الانتخابات لمدة سنتين ونصف.

وراى ان قتل اركان الطائف وسجنهم ادى الى الثورة والى النزول الى الساحات في 14 آذار 2005 .

وردا على سؤال قال: الكل تمثل في ثورة الارز، وطبعا كان هناك من يطالب ببقاء السوري ولكن الكل تمثل، ولكن لو كنا راضين عن القهر لما وصلنا الى هنا.

وقال: "الاعلام استطاع ان يضيء على ما حدث في حرب زحلة والصمود اللبناني صمود يحتذى به، وتكتب عنه الاساطير، وربما لو لم نصمد لكنا جزءا من سوريا وجزءا اخر من اسرائيل، وعندما انتصر حزب الله في حرب تموز 2006 شددنا على ان هذا الانتصار للبنان كله .

واوضح ماروني اننا لا ننكر شهداء احد، والتيار العوني وجد في 89 والحرب الاهلية بدأت قبل ذلك التاريخ ومن يزور متحف الاستقلال يجد الاف الاسماء التي سقطت دفاعا عن لبنان ، لافتا الى ان معركة التحرير نفتخر بها، مضيفا: كنا ننام في الخيام انذاك في قصر بعبدا وكنا من المناصرين لسياسة عون، مشيرا الى ان سامي الجميّل نصب اول خيمة في ساحة الشهداء، متابعا: لقد تعرضنا للضرب والتنكيل، فنحن كنا حركة اصلاحية، والكتائب كانت "القاعدة الكتائبية" التي طُوّرت واصبحت برئاسة الرئيس امين الجميّل، ونحن من قمنا بالقاعدة الاصلاحية الكتائبية، مذكرا ان اول تظاهرة انطلقت بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري انطلقت من مكتبه، والناس كانت تريد علما معارضا انذاك.

وعن قضية رشيد جنبلاط قال: ان ما يجري تجاوز الحد المقبول لحرية التعبير.

ورأى ان قضايا القدح والذم من اختصاص محكمة المطبوعات، ومن يعتبر نفسه متضررا  يستطيع التقدم بشكوى امام هذه المحكمة، ولكن في مواضيع معينة نجد ان القوى الامنية تتدخل قبل القضاء.

واشار ماروني الى ما جرى مع الاعلامية نوال ليشع عبود التي استدعيت الى القضاء لطرحها سؤالا كان ضيفها من طرحه.

وقال اننا لا نستطيع اليوم مقارنة ما جرى في زمن الحرب بما يجري اليوم، فانذاك ما جرى كان يتم بحماسة شخصية من الشباب واليوم يوجد دولة.

واشار ماروني الى ان لبنان دفع ثمنا كبيرا للحرية، وما قاله رشيد جنبلاط ليس مقبولا، ويجب ان يحاكم قضائيا، لافتا الى ان هناك شعبا محقونًا طائفيا، وعلينا نشر الوعي، معتبرا ان بعض السياسيين كلما احرجوا يلجأون الى الطائفية السياسية وانا ضد التعرض للكرامات.

 وعن الطعن بخطة الكهرباء قال: في كل دولة ديمقراطية ان لم يكن من معارضة يجب ان نخلق المعارضة لكونها تصوب الحكم، والمعارضة لا تكون لرئيس الجمهورية بل للحكومة، وبعد جلسة انتخاب الرئيس صعدنا الى بعبدا، وقلنا للرئيس عون له انه تماشيا مع سياسة الكتائب سنكون مع اي عمل جيد وسنعارض اي عمل غير مفيد للشعب، مشددا على اننا لسنا معارضين للرئيس عون فالرئيس آمين الجميّل ورئيس الكتائب النائب سامي الجميّل كانا اليوم في الافطار الرمضاني، وما نقول في الخفاء نقوله في العلن ونحن نصرخ ونقول نريد الخير للبلد، اما الطعون فهي تتم وفقا للقانون ، وما حصل بالكهرباء هو طعن بالثغرات القانونية.

واشار ماروني الى ان اي طعن بحاجة الى 10 تواقيع، ومن وقع معنا على الطعن بخطة الكهرباء  نختلف معه في السياسة، مشددا على ان  ليس كل التقاء يعني انه موجه ضد العهد.

 وعن الموازنة قال: "ان ما يجري يدل على غياب الاستراتيجية المالية والاقتصادية وهذا من سيئات الحكومات الوحدة الوطنية".

المصدر: Kataeb.org